×

أحد المتّهمين لمراسل التايم: الحكومة تعرف مكاني ولا تجرؤ على توقيفي

التصنيف: سياسة

2011-08-20  11:09 ص  1392

 

يشكل ما نشرته مجلة "الـتايم" فضيحة مدوية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وهي تؤشر إلى الواقع المرير الذي وصل إليه لبنان في ظل الحكومة الميقاتية، حيث أن أحد مراسلي هذه المجلة تمكن من مقابلة أحد المتهمين الأربعة ليس في واشنطن بالطبع، ولا في سوريا أو إيران، إنما هنا في لبنان، وقد أفصح هذا المتهم، الذي وصل بمفرده إلى منزل رفيق له في الحزب بواسطة scooter، على هويته كاملة ومن دون مقدمات أو تحفظات للدلالة على كونه أحد هؤلاء المتهمين الأربعة، كما وافق على إجراء مقابلة إنما بشرط عدم ذكر اسمه والمكان الذي تمت فيه هذه المقابلة.

فأهمية هذه المقابلة تكمن في نقطة واحدة، لأن ما عداها لا يخرج عن سياق وجهة نظر حزب الله من المحكمة باعتبارها إسرائيلية، وهذه النقطة جاءت ردا على جواب المتهم على سؤال المراسل حول أن السلطات اللبنانية تبحث عنه، فيقول "أن هذه السلطات تعرف مكان إقامته، ولو كان عندهم النية لتوقيفه لكانوا أوقفوه منذ زمن بعيد، ولكن، بكل بساطة، لا يمكنهم ذلك".

ولعل السؤال الأساسي الذي يُطرَح في هذا المجال: كيف تمكن صحافي أجنبي من الوصول إلى أحد المتهمين في حين عجزت الحكومة عن ذلك؟ وهل حاولت الحكومة البحث عن هؤلاء المتهمين أساسا أم أنها لم تجرؤ على ذلك أصلا؟ وما موقف رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والعدل من تحدي هذا المتهم للحكومة بأنها عاجزة عن توقيفه؟ وما موقف الحكومة حيال المحكمة الدولية بعد أن أبلغتها بأنه لم يتم اعتقال أحد حتى الآن من المتهمين الأربعة في هذه القضية؟

وهل يعقل ان يكون هؤلاء المتهمون يسرحون ويمرحون من دون حسيب او رقيب غير عابئين بكل القرارات الصادرة بحقهم؟.

الحوار

فقد نشرت مجلة “التايم” حوارا قالت ان مراسلها اجراه مع احد المتهمين الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. واشار المراسل الى ان مصدرا رفيعا في "حزب الله" قدمه (المتهم) اليه وانه أتى منفردا على متن دراجة بخارية الى منزل رفيقه في الحزب.

وقال المراسل انه "خلال مناقشة القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية، كشف الضيف عن هويته الحقيقية عبر ابراز بطاقة الهوية، وقد وافق على إجراء حوار شرط عدم الكشف عن إسمه أو المكان الموجودين فيه".

•سأل المراسل المتهم : لماذا وافقت على إجراء هذا الحوار؟

اجاب : أريد أن ابعث برسالة الى العالم مفادها أني لم أكن متورطا في عملية اغتيال رفيق الحريري، وأن كل التهم الموجهة إلي فارغة.

• ما هو تعليقك على تحليلات بيانات الهاتف الخلوي؟

- الجميع يعرف ان جهاز الموساد الاسرائيلي يمكنه التلاعب ببيانات الهواتف الخلوية عبر الجواسيس، كما انه تم القبض على بعض الجواسيس مما يعطي دليلا واضحا على ان اسرائيل قادرة على التلاعب في بيانات الاتصالات. ولو كانت المحكمة قد أنشئت على معطيات وبراهين حقيقية، لكنت سلمت نفسي منذ اليوم الأول.

• دعنا نعود الى يوم الجريمة، أين كنت في تاريخ 14 شباط 2005؟

- كنت أقوم بمهامي العسكرية ولا يمكنني الافصاح عن المكان، ولكن يمكنني إثبات أنني لم أكن موجودا في منطقة مسرح الجريمة في السان جورج، وانما كنت على مسافة ساعة ونصف من المنطقة.

• اذا تنفي مشاركتك في هذا العمل الارهابي؟

- بالكامل، وانني حتى فوجئت لدى سماعي خبر اغتيال الحريري، وقد توقفت برفقة احد الاصدقاء في مقهى من اجل مشاهدة الحدث على التلفزيون. وفي اليوم التالي ذهبت كالمعتاد الى عملي وقد شاهدني الناس. ولو انني شاركت في عملية الاغتيال، لكنت اتخذت الكثير من الاجراءات.

• بعد تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان، هل كنت تتوقع أن يكون اسمك ضمن لائحة المتهمين الاربعة؟

- طوال سنوات، كانت سوريا هي المتهمة في الاغتيال، وقد حاصر المجتمع الدولي برمته سوريا على هذا الاساس. ولكن بعد أن تعاونت مع المحكمة الدولية، تم اتهام "حزب الله" بالجريمة وتم وضع اسمائنا على لائحة المتهمين.

• لماذا لا تسلم نفسك للمحكمة الدولية؟

- لن أسلم نفسي الى محكمة هدفها الاساسي هو القضاء على "حزب الله"، وليس كشف هوية القتلة الحقيقية. فهذه المحكمة مسيّسة وقد اعترف بذلك بعض اعضائها. واذا كانوا يبحثون عن الحقيقة، فليبحثوا في مكان غير لبنان، ليذهبوا الى دولة مجاورة وعندها سيجدون المتهمين الحقيقيين.

• هل تعني سوريا؟

- بالطبع لا. عليهم الذهاب الى اسرائيل التي لديها المصلحة الاولى والوحيدة في قتل الحريري. الا ترى انّ المستفيد الوحيد من إغتيال الحريري هو اسرائيل وحلفائها؟.

• هل تعتقد انّ "حزب الله" سوف يقوم بتسليمك الى المحكمة الدولية؟

- لو كنت مذنبا، لقام الحزب بتحويلي الى ما يسمى " العدالة الدولية". قلتها مرة واكرر: انا بريء من كل هذه الاتهامات المساقة ضدي.

• السلطات اللبنانية ايضا تبحث عنك.

- إن السلطات اللبنانية تعرف مقر إقامتي، وإذا ارادت إعتقالي، لكانت فعلت ذلك من قبل. ببساطة، هم لا يقدرون على فعل ذلك.

• ماذا سيحدث للمحكمة برأيك؟

- منذ اليوم الاول لانشائها، لم يكن للمحكمة اي مصداقية. انا متأكد انّها ستواصل عملها، لكن لبنان لن ينفذ اي من قرارتها. يتوجب على الاسرة الدولية ان تجد طريقا افضل لوضع حد ل"حزب الله" وسوريا وايران.

• ما هي مشاريعك المستقبلية؟

- ساتابع حياتي العادية من دون إعطاء اي اهتمام للمحكمة ولاي قرار من قراراتها.

الجمهورية

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا