×

السعودي : عمل الخير يجب أن لا يعرف حدودا لا جغرافية ولا سياسية

التصنيف: سياسة

2011-08-23  06:41 م  1224

 

 

رأى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي " أن عمل الخير يجب أن لا يعرف حدودا لا جغرافية ولا موسمية ولا سياسية ولا أية حدود أخرى، وأن تزايد عدد الجمعيات الخيرية مؤخرا إنما يعكس أزمة معيشية في مدينة صيدا هي إنعكاس أيضا للوضع المعيشي الصعب في لبنان".
كلام السعودي جاء خلال رعايته حفل الإفطار السنوي لجمعية التعاون الإنساني في صيدا الذي أقامته في واحة دار السلام منطقة الشرحبيل بن حسنة بحضور مفتي صيدا وأقضيتها سليم سوسان ممثلاً بـالشيخ نزيه النقوزي، قائد منطقة الجنوب في قوى الأمن الداخلي العميد منذر الأيوبي ممثلا بالرائد سامي عثمان، مدير عام أمن الدولة في الجنوب العميد يوسف حسين، نائب رئيس مجلس الشورى في الجماعة الإسلامية الدكتور علي الشيخ عمار ، ممثل حركة حماس في منطقة صيدا أبو أحمد فضل، رئيس مكتب بيروت في أمن الدولة المقدّم رؤوف سكرية،رئيس الرابطة الإسلامية السنية في لبنان الشيخ أحمد نصار، وعضو المجلس البلدي في صيدا المهندس محمد البابا، رئيس رابطة مخاتير صيدا إبراهيم عنتر، وأعضاء المجلس الاختياري، ممثلي الفصائل والقوى الفلسطينية، وممثلي الجمعيات الأهلية، وجمع من الشخصيات، حيث كان في إستقبالهم رئيس جمعية التعاون الإنساني السيد فادي الشامية وأعضاء الهيئة الإدارية للجمعية.
 
 
عبد العال
بداية آيات من القرآن الكريم رتلها الشيخ عاصم عارفي، ثم كلمة ترحيب من عضو الهيئة الإدارية في الجمعية السيد محمد عبد العال الذي قال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد نفذت جمعية التعاون الإنساني خلال العام المنصرم مجموعة من البرامج الخيرية:
-       المساعدات العينية (الحصص الغذائية).
-       الدورات التدريبية في مختلف المناطق اللبنانية.
-       الحقيبة المدرسية (تشمل الحقيبة والقرطاسية).
-       أضاحي العيد.
-       برامج تحفيظ القرآن الكريم بالتعاون مع وقفية القبلة الأولى.
إضافة إلى حملة "ما لا تحتاجه يصل إلى من يحتاجه"، وهي أكبر حملة على مستوى صيدا لجمع وإعادة توزيع الملابس والأحذية المستعملة على من يحتاجها، والبرنامج مستمر كل أيام العام، وقد بلغ عدد المستفيدين منه 2974 مستفيداً خلال العام الماضي، دون احتساب الفترة الممتدة من أول رمضان، حيث ستقوم الجمعية بتوزيع ملابس وأحذية العيد الجديدة على المسجلين لديها.
وتعتمد الجمعية على تبرعات أهل الخير في صيدا وخارجها لتنفيذ هذه البرامج، وهي تطمح للمزيد، فضلاً عن إقامة المشروعات الخيرية.
شامية
ثم تحدث رئيس الجمعية السيد فادي الشامية فقال :
الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
رمضان هذا العام ليس كغيره من بقية شهور العام، ولا بقية ما مضى من أعوام. هو ما زال شهراً للصيام والعتق من النيران، غير أنه لبس في ذروة الحر ثياب ربيع العرب، ومدّ في مسيس الاحتياج عزيمة الثوار ليقهروا التعب، وشهد في أحط مراحل الظلم عظمة خيرِ أمةٍ أخرجت للناس، وقد أَزلفت نزعتُها نحو الحرية انعتاقاً من قيود الانحطاط.
 
في رمضان 1432هـ؛ تعانق وخز الجوع والعطش مع ألم الجَرح والموت، ونزيفُ الدماء أصعب من ترك الماء. وفيه ترافقت كلَ ليلة عبادة القيام بعبادة التظاهر، والقولُ للظالم يا ظالم أفضل عند الله من طول الدعاء. وفيه ترادف انتظار العتق من النيران بانتظار العتق من الطغيان، وقد نثر الثوار دماءهم وأشلاءهم وعروقهم كي لا يعود رمضان القادم إلا وقد أشرق في دنيا العرب فجر جديد، ومجاهدة الطغاة أفضل الجهاد عند الله؛ فسيدُ الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه...فقتله. (أي جعله الله مع سيد شهداء أهل الجنة).
في رمضان 1432هـ؛ حطم ثوران الشعب الصنم الثالث؛ المعمر الآتي من جهنم في سرت. عميد الطغاة رحل، من حاد الله ورسوله وأنبياءه والصحابة والدعاة، ومن أجرم في حق شعبه والإنسانية، ومن صيّر أمتنا أضحوكة في عيون البشرية، وقد صار مع كتابه الأخضر في الأذلين، ما أغنت عنه كتائبُه انفجار القهر والإذلال، ولا حمته المرتزِقةُ من يوم كالح أفرح المظلوم والمعذب، ولا أهملته السنّة الإلهية بعدما أمهلته اثنتان وأربعين عاماً، ثم جعلته لمن حوله ومن بعده آية.
 
في رمضان 1432هـ؛ صمنا بإرادتنا عن الطعام والماء وصام إخوان لنا أياماً بلياليها عن كسرة خبز بغير إرادتهم حتى قتلتهم المجاعة، فلا هم يأكلون في يوم رمضان ولا هم يفطرون في مسائه، وقد قتلَهم قبلَ ذلك بعض الغلاة الذين أسموا أنفسهم مجاهدين، مرَقوا من الدين كما يمرُق السهم من الرمية، وهم ما زالوا يحتربون، ويمنعون الإغاثة، والصوماليون يموتون جوعاً. شهد رمضان أنهم ليسوا على شيء مما يرضاه لنا ربنا، وقد شرع لنا الدين لينير حياتنا، لا ليعتم عقولنا قبل الدروب.
 
يستنسخ رمضان أفعالنا مريجة، ويقترب من وداعنا، وقد أشرقت أعمارنا بهلاله رغم اللغوب، يكتب أن سعيدنا من صام وصلى وختم القرآن وتبرأ من الظلم وقول الزور وساعد إخوانه المنكوبين والمهجرين بمال أو دعاء أو موقف، وأن شقينا من ظلم أو ناصر الظالم واحجم عن الخير بقول أو فعل، ولو صام وصلى أو لم يفعل.
 
وفي غير ما اختلف به رمضان عن سابق الأعوام، أننا في رحابه نتجاوزُ حدود الأنانية لنشعُرَ مع المحتاج، ونتخطى سياج الأثرة لنعطي الفقير، ونحطم قيود البخل فنتبرع لفعل الخير. فيه يفرح المجاهدون في الأرض المباركة، والصامدون في بيت المقدس وأكنافه، يجمعون في نهاره الصومَ والجهاد، وفي ليله السجود والرباط. يضحك له اليتامى والمحرومون الذين تكفلهم الجمعيات الخيرية والذين لا كافل لهم إلا الله، لعلمهم أنه صدقة الزمن الكريم على حالهم، وفُرجة فقرهم الممنوحة بالعطاء المستور. يلّوح له المظلومون لكي يرجع قبل أن ينفذ الزاد الذي نفخه في أرواحهم ليواجهوا الألم بالأمل، وقسوة القهر بصلابة الصخر. ينتظره الصغار لمعرفتهم أن آخرَه العيدُ والعيدية والنزهة والثوب الجديد.   
 
في رمضان نسجل أمامكم أننا في جمعية التعاون الإنساني بدأنا خمسة وأصبحت هيئتنا العامة قرابة العشرين، وأن إمكاناتِنا وعطاءاتنا وشراكاتنا في ازدياد، وأننا قمنا في رمضان بواجب إطعام الصائم وإغاثة المحتاج بمساعدة عينية، وأننا وزعنا على العائلات المستورة ثيابَ وأحذية العيد، وأننا نستعد بعد رمضان -إن شاء الله- بالتعاون مع جمعيات أروبية شريكة لتوزيع اثنتا عشرة سيارة إسعاف مجهزة، لتكون بتصرف هيئات أهلية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وأننا جمعية مستقلة لا تتبع أي جهة سياسية أو حزبية، وأننا نعتمد على دعم أهل الخير في الخارج، وعلى عطاءاتكم أنتم، فبقدر ما تمنحونا ثقتكم ودعمكم نكبر ونزدهر.
 
الحمد لله الذي جعل لجوعنا طعماً، ولظمئنا حلاوة، ولصبرنا منحة، ولفطورنا صلة، وأعاد الله علينا رمضان في قابل، والشكر موصول، لكل من لبى دعوتنا هذه، أو اعتذر عنها لارتباط أو سفر أو عمل أو مرض، وتقبل الله منا منكم وكلَ عام وأنتم بألف خير.
 
السعودي
ثم تحدث راعي الحفل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي فقال:
نجتمع اليوم للمرة الثانية على مائدة افطار جمعية التعاون الإنساني. هذه الجمعية الشابة التي استطاعت في وقت قصير وخلال ثلاث سنوات ، ان تثبت فعالياتها على الأرض في مجالات عدة .
ان تزايد عدد الجمعيات الخيرية التي تعمل جاهدة على تحسين أوضاع العائلات في صيدا وإن كان دليل صحة على التكافل الاجتماعي، إلا أنه للأسف مع تعاظمه يعكس أزمة معيشية في صيدا . هذه الأزمة في جزء منها هي انعكاس للوضع المعيشي الصعب في لبنان ، لكنها في الجزء الآخر نتيجة تراجع اهتمامنا ببعضنا البعض .
 ثم يأتي شهر رمضان المبارك، فتزول الحواجز ويتضاعف اهتمام الناس ببعضها . إذن الخير في مدينتنا موجود ، لكنه يزدهر في المواسم .
إن عمل الخير يجب أن لا يعرف حدودا، لا جعرافية ولا موسمية ولا سياسية ولا اي حدود أخرى .إعذروني، لكني أقول هذا لأنني أرى مؤخرا ما لم نكن نعهده في مدينتنا، من ازدياد غير مسبوق للحالات الانسانيه التي لا تجد من يشد على يدها .
جمعية التعاون الإنساني بالطبع هي إحدى الجمعيات التي لا تعرف لعمل الخير مواسم، فمن توزيع في موسم المدارس الى حملات فصل الربيع الى الندوات التثقيفية والتعليمية ، تقوم الجمعية بعملها بشكل جيد بإمكاناتها المتوفرة. ولعل التنسيق الأخير بينها وبين جمعية نورداسك في السويد هو دليل على أنها من الجمعيات التي لا تعرف حدودا في استقدام الخير لأبناء المدينة .
في شهر تفتح فيه ابواب السماء للدعاء ، وفي رمضان شهر الخير والرحمة والتواصل ، نرفع أيدينا بالدعاء لنصرة إخواننا المسلمين والمستضعفين في كل مكان دون استثناء ، وطبعا الدعاء الدائم الغير منقطع الى إخواننا في فلسطين المحتلة . هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ودعائكم فيه مستجاب . نسال الله أن يتقبل من الجميع طاعتهم وصيامهم وقيامهم ، وأن يجعل أول هذا الشهر لنا جميعا رحمة، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتقا من النار .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
 
 
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا