×

أحمد الحريري: لا يخاف المحكمة إلا القاتل والحكومة السوداء لن تنفع

التصنيف: سياسة

2011-08-25  04:02 ص  1171

 

أكد الأمين العام لـ" تيار المستقبل" أحمد الحريري، أن "مسار المحكمة لا تعطله الأدوات الصغيرة، وهم أدوات صغيرة، ولن ينفعهم انقلابهم الأسود ولا الحكومة السوداء"، ومشددا على انه "لايخاف من المحكمة الا القاتل". وخاطب كل المشعوذين باسم العروبة والوحدة والتحرير، مؤكدا ان "زمن الزيف والتزوير ولى، صورتكم واضحة، أنتم قتلة شعوبكم، وتاريخكم أسود ملطخ بدماء الأبرياء في حماة وفي كل سوريا".
كلام الحريري جاء خلال رعايته إفطاراً أقامته منسقية الدريب ـ عكار في "تيار المستقبل" في قاعة الـ "يلدزلار" في الكواشرة اول من أمس، حضره نواب "كتلة المستقبل" خالد زهرمان، خضر حبيب، نضال طعمة، رياض رحال، الوزير السابق فوزي حبيش، مفتي عكار الشيخ أسامة الرفاعي، منسقي تيار "المستقبل" في عكار خالد طه، سامر حدارة وعصام عبد القادر، منسق تيار "المستقبل" في المنية بسام الرملاوي، رئيس دائرة الأوقاف الاسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، رئيس اتحادي بلديات جرد القيطع وساحل القيطع عبد الاله زكريا واحمد المير، رجلي الأعمال علي طليس وجمال سليمان، رؤساء بلديات ومخاتير، وشخصيات اقتصادية وامنية واجتماعية ودينية، وحشد من أبناء عكار.
بعد النشيد اللبناني، والوقوف دقيقة صمت حداداً على روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كانت كلمة ترحيب من عضو منسقية الدريب علي كنعان.
الرفاعي
ثم أعطى الكلام للمفتي الرفاعي، الذي قال في كلمته: "سيأتي يوم ونقول، ههنا تشرق شمس الحرية، ههنا كان الطغاة، ههنا كانت الظلمة، وههنا كان المستبدون، انهم يتساقطون الآن واحداً تلو الاخر".
اضاف: "أيها المستضعفون أصبروا وصابروا ورابضوا واتقوا الله، اركنوا قلوبكم لله، تحركوا من خلال قلوب صادقة، ثقوا تماماً أن الله هو الحكم العادل وهو الحق المبين، الذي سينصت لأناة الثكالى، وآهات اليتامى، ودموع الأرامل، وانين المظلومين، وسنكون شهوداً يوم القيامة على ظلمهم، فالثبات والثبات، انما الصبر هو صبر ساعة". وتوجه الى بعض الداخل بالقول: "حذار أن تستغلوا قوتكم في اغتيال الحق ومناصرة الباطل، واياكم أن تستعملوا مواقفكم في الاعتداء على العدالة وعلى قوس الحقيقية وشرذمة الوطن والسعي بالفتنة. اياكم أن تكونوا شركاء في الجريمة السابقة، أو شركاء في الجريمة الحالية في قتل الناس الذين يطالبون بحريتهم، الذين يطالبون بتحقيق العدالة من أجل انصاف شهدائهم".
ودعا الى "ابقاء عكار حصينة منيعة على المغرضين، لأن هناك من يسعى الى فتنة وتجهيز أمر ما يدبره بليل، لينقل الفتنة من مكان الى مكان كي يتقاتل أهل الدار الواحدة". وختم بالدعوة الى "رص الصفوف والوقوف سداً منيعاً أمام الفتنة، والعمل لمنع الاقتتال، وبذلك نفوت الفرصة على هؤلاء الذين يصدرون الفتنة الينا".
حبيب
ثم القى النائب حبيب كلمة، فقال: "نجتمع اليوم لنقول للقاصي والداني، للمهدد المتوعد، للمنقلب صاحب الخبرة في الطعن بالظهر، نجتمع لنقول للجميع: نحن هنا، كنا هنا وسنبقى هنا، "تيار المستقبل" كان هنا وسيبقى هنا. سعد رفيق الحريري كان هنا وسيبقى هنا، وقمصان العالم بكل سوادها لن تقوى علينا".
أضاف: "مهما قالوا ومهما فعلوا، مهما صرخوا ومهما توهموا وهددوا، فالعدالة آتية، والعدالة وحدها طريق الاستقرار، والدرب الذي سيعيد لبنان الى واجهة الربيع العربي. وهذه العدالة هي وحدها كفيلة بنزع ثوب الظلام عن كاهل اللبنانيين، والذهاب بالقوى الظلامية الى ماض يريدونه أن يعود ولن يعود". وتابع: "يظهر علينا بعضهم ليتهمنا بالفبركة، فما هذه البدعة، وما هذه السخافة. وإلى أي درجة من الانحطاط السياسي وصلوا. خانتهم الحجة فلم يعد أمامهم سوى التضليل، وهذا ما يتقنونه مع الأسف، وهذا ما يريدونه، فكيف بهولاء أن يقودوا بلاداً وان يتحملوا مسؤولية؟".
ولفت الى ان "هناك من يتجرأ على انتقادنا لأننا تعودنا أن نكون مع الانسان، هذا ما تربينا عليه، وهذا ما زرعه الرئيس رفيق الحريري فينا، فلماذا تتساءلون، ولماذا لا تقولون في العلن ما تتهامسونه في سر أوهامكم".
وتوجه الى "أحرار ليبيا بالتحية، لنقول للأحرار فيها أن عصر الظلام فوق ربوع طرابلس انتهى، وها هو الفجر الذي يحاول البعض تأخيره، يطلّ على الليبيين المتعطشين للحرية وللعدالة وللعيش الكريم، بعيداً عن طغاة عاثوا فساداً بالبلاد والعباد"، مؤكدا ان "زمن سقوط الديكتاتوريات بدأ وسيكمل طريقه، فلا خيمة فوق رأس قاتل أينما كان، ولا ريشة تزين قائد، ولا أنشودة خلود بعد اليوم". وختم: "العدالة الدولية التي ستكون في ليبيا هي نفسها ستكون في لبنان، وان قفص لاهاي الذي يستعد لاستقبال معمر القذافي عاجلاً ام آجلاً، سيفتح أبوابه لاستقبال من خطط ومن أمر ومن نفذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
الحريري
بعد ذلك، تحدث الحريري، فقال: إن "رمضان هذا العام مبارك ثلاثاً. أولاً بما أراده الله عز وجل وبالايمان الذي يطبع صيامكم. وثانياً: لأن ربيع بيروت أذن لربيع العرب"، مردفا: "ست سنوات مرت على الجريمة الكبرى التي أودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ومنذ اللحظة الأولى للانفجار زلزلت الأرض تحت أقدام الطغاة، سقطت الوصاية سريعاً حين هبّ اللبنانيون رفضاً للجريمة ورفضاً للوصاية التي قبضت على رقاب الناس لثلاثة عقود. ست سنوات ونحن نتعرض لضغوط الداخل والخارج. أفاقوا من صدمة الخروج، وخافوا بعدها من مقصلة المحكمة، ولايخاف من المحكمة الا القاتل، ولأن مطلب العدالة ملك لكل الأبرياء ولكل اللبنايين".
أضاف: "حاولوا تعطيل الحكومة، استباحوا الساحات واحتلوا الميادين ثم تطاير سلاح المقاومة، وأي مقاومة في شوارع بيروت وأحيائها، سقط الأبرياء شهداء القتل المتعمد ترويعاً، وذهبنا الى الدوحة الى تسوية لا تعبر عن طموحات اللبنانيين. وانما حرصاً على سلامة الوطن ووحدته، وقلنا لنجرب، ويقول المثل "مين جرب المجرب كان عقله مخرب" وعلى الرغم من ذلك اكتسبنا شرف المحاولة وثواب الاجتهاد". وقال: "فزنا في انتخابات 2009 ومع ذلك ذهبنا الى حكومة الوفاق، وماذا كانت النتيجة المزيد من التعطيل، قلنا لمصالحة شاملة، وماذا كانت النتيجة، انقلاب القمصان السود الذي أتى بحكومة اللون الواحد، والقرار الواحد، وظنوا أنهم بذلك يمسكون بالبلد ويتحكمون بمؤسساته ويعطلون المحكمة الدولية. لكن مسار المحكمة لا تعطله الأدوات الصغيرة، وهم أدوات صغيرة".
وتابع: "صبرنا، وصبرنا، حتى جاء فرح الصابرين، صدر القرار الاتهامي على أبواب هذا الشهر المبارك. بتنا نعرف أسماؤهم وصورهم وعناوينهم، وستتحقق العدالة شاء من شاء وأبى من أبى، ولن ينفعهم انقلابهم الأسود ولا الحكومة السوداء". وعن ثالث بركة هذا الشهر الفضيل، أشار الحريري إلى "سقوط طاغية عربي آخر، انقضى حكم الاستبداد وسقط الحاكم المشعوذ باسم العروبة والوحدة والتحرير، وحين هب الشعب انكشف معدنه الأصلي، ظهر كارهابي حقيقي يمعن في قتل شعبه حتى غرق في الدماء"، متوجها الى المشعوذين باسم العروبة والوحدة والتحرير، بالقول: "ولى زمن الزيف والتزوير، صورتكم واضحة، أنتم قتلة شعوبكم، وتاريخم أسود ملطخ بدماء الأبرياء كله في حماة وكل سوريا. وفي لبنان نعرفكم اسماً اسماً، فرداً فرداً. ستغرقون في دماء الأبرياء، وستختنقون برائحة الموت الذي نشرتموه في تراب الوطن العربي. وستنتصر ارادة الشعوب، مهما بلغ الطغيان مداه. أنتم شركاء الاستعمار وثقافته في الوصاية، وسيصنع الناس مستقبلهم وحياتهم ويبنون تاريخهم بأيديهم لهم الغلبة، ولكم الخزي. لهم الانتصار والحياة، ولكم مزبلة التاريخ".
وختم: "سنقول بصوت عال لأولئك المحكومين بوصاية الفقيه، الوصاية شريك للاحتلال، والتحرير يصنعه اللبنانيون بوحدتهم، ومشروعهم الوطني في بناء دولة العدل والقانون، دولة هي مساحة للتلاقي، مساحة للحرية والديموقراطية، هي دولة الانسان في لبنان".
وفي ختام الاحتفال، قام الحريري بتوزيع الكؤوس على فرق رياضية مشاركة بدورة الالتزام بالعدالة في الميني فوتبول، التي نظمها قطاع الشباب والرياضة في تيار "المستقبل"، حيث قدم الكؤوس للفريقين اللذين احتلا المركز الأول والثاني، فريقي خريبة الجندي والسويسة. ثم زار والوفد المرافق منزل رئيس بلدية الدوسة عبد الكريم محمود، بحضور مفتي عكار الشيخ أسامة الرفاعي ومنسقي تيار المستقبل في عكار ورؤساء بلديات وفعاليات المنطقة، حيث كان في انتظاره استقبال شعبي حاشد. وكانت كلمة للمحمود أكد فيها وقوف عكار الى جانب "تيار المستقبل".
ثم ألقى مسؤول "الجماعة الاسلامية" في الدريب الشيخ محمد العبدو، كلمة قال فيها: "اننا نرفع الصوت عالياً والهامة شامخة في وجه من يرفعون أصابعهم، فنحن نرفع رؤوسنا لأننا أصحاب حق، أما المجرم فهو في مكانه الطبيعي مطأطأ الرأس".
كما ألقى إمام مسجد البيرة أحمد عبد الواحد كلمة، رفض فيها "الفتن التي تحاك في عكار"، مؤكداً ان "العدالة لا بد أن تصل الى مرادها". ودعا الى "دعم قضية النازحين السوريين، والوقوف الى جانب الشعب السوري إذ أن هناك شعب يعاني من حصار وقتل من رجل طاغية جعل من الدماء أنهارا

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا