×

صيدا تتأرجح على حبال قواها: ساحة مفتوحة للرسائل السياسية

التصنيف: سياسة

2011-08-26  10:55 ص  740

 

 
محمد دهشة - القضية - صيدا:
تتأرجح صيدا على حبال القوى السياسية، والصورة التي جمعت اقطابها قبل اسابيع خلال شهر رمضان المبارك تحت قبة كنيسة "مار الياس" المارونية للاحتفاء بزيارة البطريرك الماروني مار بشارة الراعي سرعان ما تلاشت لتعود الى سيرتها الاولى من الانقسام السياسي الذي من المتوقع ان يبلغ ذروته بعد انهيار النظام.. الليبي واتجاه الانظار الى النظام السوري.
الثابت ان المعادلة الصيداوية التي كانت سائدة لاثبات النفوذ وقوة الحضور تغيرت اليوم مع ربيع الثورات العربية وبات كل طرف يجري "جردة" حساب ويعيد "التموضع" لا لتسجيل نقاط او انتصار انتخابي على الآخر، بل للحفاظ على موقفه السياسي وموقعه في ظل التغيرات المتسارعة، فتيار "المستقبل" الذي اقصي عن السلطة بعد فترة طويلة من الحكم، تحول الى معارض يسعى الى تثبيت اقدامه بالارض، محافظاعلى شعبيته، متحليا بالصبر بين ان تأخذ المحكمة الدولية مجراها ليحارب بسيفها وبين انتظار الوقت لمراقبة المشهد السوري المتداعي، بينما "التنظيم الشعبي الناصري" يحاول ان يحافظ عن هوية المدينة وانفتاحها وخصوصيتها كعاصمة للجنوب والمقاومة ويدافع عن حليفه "حزب الله" بغض النظر عن التحولات واتهامات المحكمة لمسؤولين فيه، فيما "الجماعة الاسلامية" ضربة على "الحافر" واخرى على "النافر"، تكرر وسطيتها في المشهد اللبناني وقربها الى المعارضة الجديدة مع إنحيازها الى الشعب السوري، والدكتور عبد الرحمن البزري يعض على الجراح بين "ظلم ذو القربى" والتمسك بمواقفه السياسية الداعمة للمقاومة وحكومة "الحلفاء".
ساحة مفتوحة
وتؤكد مصادر صيداوية، ان المدينة لم تعد بمنأى لا عن التطورات اللبنانية الداخلية ولا عن الامنية الاقليمية وخاصة ما يجري في سوريا بعد سقوط معادلة "تجنيب المدينة" اي تداعيات، اذ باتت ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل وعلى كل الاحتمالات، ونقطة لاطلاق المواقف، بدأت مع القوى الاسلامية "المحسوبة" او القريبة من "السلفية" الى جانب "الجماعة الاسلامية" و"حزب التحرير"، في تنظيم الاعتصامات والمسيرات المؤيدة للشعب السوري ولن تنتهي اليوم (الجمعة) في المسيرة التي تنوي القوى والاحزاب الوطنية تنظيمها من ساحة "الشهداء" الى "النجمة" احياء ليوم القدس العالمي وذكرى احراق المسجد الاقصى في رسالة رد مباشر على التحركات الاسلامية السابقة والحفاظ على مواقف المدينة الوطنية والقومية والتصاقها بالقضية الفلسطينية وهي المرة الاولى التي سيتخللها عرض رمزي لقوة للمشاركين بعد الضجيج الذي احدثه نزول الاسلاميين الى شوارعها وساحاتها.
الاسير نجم
بين الامرين، لا تتوقف أحاديث الصيداويين سواء في صالوناتهم السياسية او الاجتماعية او في سهراتهم الرمضانية عن "الشيخ الدعوي" ـ امام مسجد بلال بن رباح احمد الاسير الذي سطع نجمه سريعا في المعادلة الجديدة بعد سلسلة من التحركات الاحتجاجية ضد النظام السوري والذي اثبت فيها قدرة على حشد المؤيدين والانصار له ساعة يشاء، ليضاف الى "الرباعية" الرئيسية الصيداوية، "المستقبل"، و"الناصري"، "الجماعة"، والبزري، فضلا عن تيار "الفجر" وإمام مسجد "القدس" الشيخ ماهر حمود.
ففي الشارع الصيداوي ثمة من يتساءل عن اسباب هذا التحول، وثمة من يعتبر ان الشيخ الاسير مع شباب "المسجد" بات علامة فارقة في المدينة، بعد كسر أسوار المسجد اذ كان دوره ينحصر بنشر الدعوة الإسلامية وقد أطلق عليهم اسم جماعة "الدعوة والتبليغ" ولكن ما أن هبت رياح الربيع العربي حتى خرج بمواقف تميزت بالصلابة والجرأة لم يقلها من قبل اي رجل دين في المدينة تجاه النظام السوري، فتمكن الشيخ الأسير من جمع حشد كبير من المواطنين، مستقطبا من التيارات السياسية والعائلات شبابهم ومن بينهم أبناء الطبقة الغنية في صيدا الذين وجدوا فيه ضالتهم بإيصال الصوت السني الى الملأ، كما يقال عنه بعدما أخفق الكثيرون في هذه المهمة وتشتت القيادات السنية الدينية لإعتبارات سياسية عديدة بين حزب الله وتيار المستقبل والجماعة الإسلامية، بينما "التجمع" ـ بلال بن رباح، لم يتلون حتى اليوم بأي طيف سياسي، ومن مميزات هؤلاء الشباب إنضباطهم وطاعتهم وأدابهم من خلال تنظيم المسيرات والإحتفالات والأمسيات الدينية داخل المسجد وخارجه، فضلا عن تكوينه للتجمع النسائي المنقب اللواتي أصبحن الان حركة نسائية ملفتة بعدما غابت عن المدينة منذ أكثر من ثلاثين سنة، فهذه الظاهرة بدأت تشاهد في الندوات والمسيرات بمشاركة فعالة.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا