إتجاه الى طائف سوري مستنسخ عن اللبناني
التصنيف: سياسة
2011-08-26 11:03 ص 1308
يتجه الوضع السوري الى مزيد من التصعيد في قابل الايام والاسابيع بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا، ويُرجح ان تكون الاحداث التي ستشهدها سوريا اليوم مؤشرا على المنحى الذي سيتخذه هذا الوضع.
وتخرج مصادر اممية في قراءتها للوضع السوري في صورته الراهنة باستنتاجات مفادها ان النظام الذي اقر اصلاحات في بعض المجالات، ليست لديه خطة عما سيؤول اليه مستقبل سوريا، كذلك فإن المعارضة السورية في المقابل لا تملك خطة لما بعد سقوط النظام. والامر نفسه ينطبق على كل الدول والجهات المتعاطية في الشأن السوري من الولايات المتحدة الاميركية الى الاتحاد الاوروبي وصولا الى ايران والعراق وقطر وتركيا .
وتقول هذه المصادر "ان الجانب التركي الذي لم يعلن ان لديه خطة، فقد يكون لديه مثل هذه الخطة وقد لا يكون. ولذلك فإن كل الجهات الدولية تتقاطع في تحليلها للوضع السوري على ان لا مستقبل لسوريا في ظل بقاء النظام الحالي، او على الاقل بقاء رئيسه بشار الاسد. اذ أن كل قراءاتها تخرج بنتيجة مفادها ان الاسد دخل في خيارات لم يعد في امكانه التراجع عنها، وان المعارضة هي الاخرى لم يعد في امكانها العودة الى الوراء، وبالتالي لا خيار للجانبين الا خوض المعركة حتى النهاية".
سيناريوهات
وتكشف هذه المصادر ان "تسوية" بدا يُركب للوضع السوري بين واشنطن وبغداد وطهران وقطر وانقرة، لا يصب في مصلحة الاسد، ولكنه يأخذ في الاعتبار مجموعة سيناريوهات لما يمكن ان يكون عليه المستقبل السوري، منها بقاء النظام في صيغته الحالية مع تنفيذ الاصلاحات عبر حكومة تشارك فيها المعارضة ولكن في ظل رئيس لسوريا غير الاسد.
وذكرت المصادر في هذا السياق "ان الدول المعنية بالشأن السوري استبعدت كل السيناريوهات التي لحظت بقاء الاسد رئيسا لسوريا من دون صلاحيات على غرار ما هو قائم في العراق. وأكدت ان بعض السيناريوهات المتداولة يلحظ تنفيذ إتفاق "طائف سوري" لحل الازمة السورية، مستنسخ عن "اتفاق الطائف" اللبناني، او عن النموذج العراقي، بحيث يكون رئيس الجمهورية من الطائفة العلوية بلا صلاحيات تنفيذية مباشرة، وتناط السلطة التنفيذية بمجلس وزراء تتولى رئاسته شخصية سياسية سنية.
التدخل العسكري
وتوقعت المصادر "ان تحتدم المواجهة بين النظام والمحتجين، بحيث تشهد وتيرة تصاعدية وفصولا دامية على خلفية الحدث الليبي. واستبعدت اي تدخل عسكري خارجي" على غرار ما حصل في ليبيا، لكنها تعتقد "ان هذا التراكم الكمي في ظل الاوضاع الاقتصادية التي تتجه الى التأزم في قابل الايام، فضلا عن احتمال حصول بعض الاحداث المؤلمة في المواجهات، يمكن ان تدفع المجتمع الدولي، بما فيه روسيا والصين، للانضمام الى التحالف الدولي الداعي الرئيس السوري الى التنحي".
وتلفت المصادر نفسها الى "ان الجانب التركي الذي لم يعط اي اشارات بعد الى احتمال التدخل العسكري المباشر في الشأن السوري، فإنه قد يلجأ الى هذا الامر وانشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا، خصوصا اذا حصل انشقاق ما في صفوف الجيش السوري تحت وطأة استمرار المواجهات وارتفاع عدد الضحايا المدنيين فيها".
والى ذلك، توقفت المصادر نفسها عند الحركة التي يقوم بها الجانب القطري في اتجاه طهران وانقرة وعواصم اقليمية اخرى، وكشفت ان الدوحة تعمل على تسويق اقتراح لتسوية الازمة السورية هو في الواقع طبعة منقحة عن الاقتراح التركي الذي دعا الاسد الى تشكيل حكومة جديدة تشارك فيها المعارضة وتدير مرحلة انتقالية يتم خلالها اجراء انتخابات نيابية اولا ورئاسية لاحقا. ولكن هذه المبادرة القطرية اصطدمت بالرفض الايراني لأنها تلحظ طلبا من الاسد ان يتنحى، الامر الذي أخّر زيارة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لطهران الى أمس بعدما كانت منتظرة مطلع الاسبوع الجاري.
وتحدثت المصادر عن ان "صفقة ما" لحل الازمة السورية بدأت تقترب من الابرام بين القوى الاقليمية والدولية الفاعلة دلّت اليها بعض المواقف ومنها موقف رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي اكد فيه ان سوريا "دولة شقيقة"، مؤكدا "ان استقرارها مهم في العالم العربي"، داعيا الى عدم نسيان خصوصيتها وموقعها وحدودها مع اسرائيل، ومشددا على "اهمية التزام سوريا جدولا زمنيا للاصلاحات وتوقف حمام الدم من اي فريق كان" وكذلك الموقف الذي عبر عنه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في حديث تلفزيوني مساء أمس الاول، ودعا فيه الى حل الازمة السورية بالحوار بين النظام والمعارضة.
واشارت المصادر الى ان هذا التحرك القطري المتسارع، "انما جاء على خلفية الرغبة في التأكيد لواشنطن ان في امكان الدوحة لعب دور محوري في حل الازمات الاقليمية، ولا سيما منها السورية والليبية، خصوصا بعدما شعرت باستبعادها عن الملف السوري عندما اوكلته واشنطن اخيرا الى الرياض وانقرة. ولذلك بادرت الدوحة بداية الى استضافة اجتماع لجنة المتابعة العربية الذي استولد دعوة الى اجتماع لمجلس جامعة الدول العربية لملء المقعد الليبي في الجامعة بعد انتصار الثورة الليبية وللبحث في الوضع السوري، وقد استبقت هذا الاجتماع الذي انعقد في القاهرة أمس، باستضافتها اجتماعا عربيا دوليا لمساعدة ليبيا على بدء ورشة اعادة بناء ما هدمته المواجهات بين الثوار ونظام القذافي.
وتقول المصادر الاممية ايضا "ان الضغوط الاقتصادية ستشتد على سوريا وسيفرض حظر على عدد ضخم من اعتمادات مالية فتحها تجار سوريون في مصارف لبنانية لها فروع في سوريا منذ اشهر لاستيراد بضائع من الخارج، وهذا الامر اذا حصل فإنه قد يخلق ضغوطا اضافية على النظام في دمشق وحلب اللتين تشكلان بمكوناتهما الاقتصادية والمالية عصب الاقتصاد السوري، فدمشق تعتبر العاصمة التجارية لسوريا، فيما تشكل حلب عاصمتها الصناعية.
وكشفت المصادر ان اجتماع المعارضة في اسطنبول لم يحظ بالدعم الدولي المطلوب، لأن لدى الولايات المتحدة الاميركية نظرة تقوم على ان معارضة الداخل هي التي يجب ان تشكل الحجر الاساس لمجمل المعارضة السورية وقيادة المعركة ضد النظام كونها هي التي تتصدى له في الداخل وتقدم التضحيات ولا يجوز تجاهل دورها المركزي في عملية التغيير في سوريا.
أخبار ذات صلة
وهاب دعا لإقرار قانون عفو يؤدي لتبييض السجون: لماذا الحقد على الموقوفين الإسلاميين؟
2026-05-11 12:31 م 48
ابو مرعي :بعد ما دمّرتوا البلد… بأي حق بعد بتحكوا عن الوطنية؟
2026-05-11 09:43 ص 98
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 78
رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
2026-05-11 04:58 ص 69
رفض ترامب رد إيران على مقترح إنهاء الحرب لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق".
2026-05-11 04:55 ص 83
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

