×

مسيرة استثنائية في صيدا في يوم القدس العالمي

التصنيف: سياسة

2011-08-27  02:32 م  2076

 

 

لم يحل الطقس شديد الحرارة، ولا الشمس الحارقة، دون مشاركة آلاف المواطنين من أبناء مدينة صيدا، ومن مخيماتها، في المسيرة  الجماهيرية  الاستثنائية والحاشدة التي انطلقت بمناسبة يوم القدس العالمي والذكرى 42 لإحراق المسجد الأقصى بدعوة من اللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني، ولجنة دعم المقاومة في فلسطين.
تميزت المسيرة بالحشد الجماهيري الكبير، فغصت شوارع المدينة بالمشاركين خصوصاً الشباب. وأطلق المشاركون الهتافات التي تطالب بتحرير القدس، وتؤكد على مواصلة الصمود، والنضال لتحرير كل الأرض الفلسطينية.
 
وقد انطلقت المسيرة من ساحة الشهداء، مروراً بالبوابة الفوقا، وجابت شارع رياض الصلح باتجاه ساحة النجمة حيث امتلأت الساحة والشوارع المتفرعة منها بالحشود، حيث تم إحراق العلمين الإسرائيلي والأميركي. وسار في طليعة المسيرة حملة الرايات والأعلام، والجمعيات والفرق الكشفية، ومن بينها: الكشاف العربي، كشافة المهدي، الإنقاذ الشعبي، مؤسسة معروف سعد، كشافة بيت المقدس، بيت أطفال الصمود، جمعية ألفه، جمعية وكشافة الفجر، كشافة الإسراء، شبيبة أنصار الله، تيار النهضة الوحدوي، كشافة المشاريع، سرايا المقاومة، نادي نهاريا الرياضي، كشاف فلسطين، نادي عكا الرياضي، النادي الشعبي الرياضي، موسيقى الجبهة الديمقراطية، شبيبة القيادة العامة، اللجنة الرياضية الفلسطينية، لجنة مسيرة العودة، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، حزب شبيبة لبنان العربي، شبيبة التنظيم الشعبي الناصري، والشباب القومي العربي.
 
حضر الاحتفال إلى جانب رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد ، ممثلو القوى الوطنية اللبنانية، والقوى الإسلامية، والفصائل الفلسطينية، ورجال الدين ، واللجان الشعبية ، ووفود الهيئات النسائية والنقابية والصحية والاجتماعية والشبابية والرياضية.
 
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة بالمناسبة، ومما جاء في الكلمة:
 
في يوم القدس العالمي ألفُ تحية لكِ يا مدينة المدائن، يا عاصمة فلسطين، يا مدينةَ الصلاة والكنائس والمساجد. وستبقين يا قدسُ عروسَ العروبة رغم التواطؤ الدولي والتخاذل العربي.
من صيدا مدينة المقاومة، وعاصمة الجنوب المقاوم، من صيدا مدينة التسامح والانفتاح والتلاقي بين مختلف التيارات، من صيدا مدينة الوحدة الوطنية والعزة والكرامة، عزة وكرامة شهدائها ومناضليها الأبرار على دروب التحرير والتصدي للصهاينة الأعداء، من ساحاتها التي اتسعت ولا تزال تتسع لكل المناضلين الوطنيين والقوميين والإسلاميين، نجدد العهد، ونؤكد العزم على تحرير القدس تحت راية المقاومة والثورة.
من لبنان المقاومة والتحرير، من لبنان الانتصار على العدو الصهيوني، نؤكد أن القدس ستبقى القِبلة الأولى، كما ستبقى قِبلة المناضلين والمقاومين حتى تحرير فلسطين وعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه ودياره. ولن نسمح لأيٍ كان أن يغيّرَ اتجاه البوصلة إلى غير فلسطين. وسنتصدى للمؤامرة الأميركية الصهيونية الهادفة إلى زرع الفتنة المذهبية في بلادنا، وافتعال صراعات هامشية، وتحويل الأعداء إلى أصدقاء، والأصدقاء إلى أعداء.
لا عدوَّ لنا إلا إسرائيل ومن يدعمها ويتواطأ معها. أما الأصدقاء فهم من يرفع راية القضية المركزية – قضية فلسطين – ومن يدعم المقاومة ضد العدو الصهيوني، من يدعم المقاومة في فلسطين والمقاومة في لبنان؛ من الإخوة في سوريا الشقيقة قيادةً وشعباً، إلى الإخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً، إلى الشعب المصري العظيم بملايينه المنتفضة على اتفاقية كامب دايفيد، إلى غيرهم من الأصدقاء.
 
 
وأضاف سعد:
 
مسيرة التحرير تستعيد زخْمَها بتصاعد المقاومة في غزة، وعلى الحدود المصرية مع فلسطين المحتلة. فألف تحية إلى شهداء غزة، وإلى أبطال عملية إيلات، إلى كل  المشاعل المضيئة على طريق التحرير.
ومسيرة التحرير تستعيد زخمها أيضاً بفضل الثورات العربية. هذه الثورات التي تسقط أنظمة التبعية والظلم والتفريط بالسيادة الوطنية وبالقضايا القومية.
وها هم ثوار مصر مستمرون في حصار السفارة الإسرائيلية، بعد أن قاموا بإحراق العلم الإسرائيلي. وهم يطالبون بدعم الشعب الفلسطيني، وإعادة النظر باتفاقية كامب دايفيد.
إن الانتصار الحقيقي للشعب الليبي لن يكون ناجزاً إلا بعد التخلص من تدخل الحلف الأطلسي ومحاولات هذا الحلف الهيمنة على ليبيا، وعبر حماية وحدة الشعب الليبي وتاكيد دوره في النضال التحرري العربي. إن ذلك يضع على كاهل الثوار الأحرار في ليبيا مسؤوليات كبرى.
إن استعادة الشعوب العربية لقرارها الحر سوف يجعلها أكثر قدرة على تحقيق مصالحها الوطنية والاجتماعية، كما سيجعلها أكثر قدرة على الإسهام في المعركة ضد العدو الصهيوني.
ونحن إذ ندعو إلى الإصلاح والحوار في سوريا ندعو في الوقت ذاته إلى مواجهة الضغوط والتهديدات الأميركية والغربية والرجعية العربية التي تستهدف إسقاط الموقع السوري، تمهيداً للقضاء على المقاومة في لبنان وفلسطين، وذلك خدمة لإسرائيل وللمخططات الاستعمارية.
 
وختم سعد قائلاً:
 
في يوم القدس نشدد على نبذ الشرذمة والفتنة، وندعو إلى توحيد الصفوف في مواجهة العدو الصهيوني وأسياده وأعوانه، كما ندعو إلى توجيه البوصلة نحو فلسطين، ونحو القدس قلب فلسطين.
تحية الإجلال والإكبار إلى شهداء فلسطين، وإلى شهداء المقاومة والثورة العربية.
 
رئيس مجلس أمناء تجمع العلماء المسلمين القاضي الشرعي الشيخ أحمد الزين ألقى كلمة دعا خلالها المسلمين في سائر أنحاء الوطن العربي إلى الدفاع عن القدس، وقال:" القدس عاصمة فلسطين. وفلسطين قلب الوطن العربي والقبلة الأولى للأمة الإسلامية في كل مكان. المسلمون في كل مكان معنيون بالقدس والمسجد الأقصى. ولا بد للأمة الإسلامية أن تلتقي لتدافع عن شرفها وكرامتها وعن قدسها ومسجدها الأقصى. ولا يكفي للأمة أن تجتمع وتلتقي بالمسيرات، بل لا بد لها أن تضع المشروع الذي تحرر به كل حبة تراب من الأرض الفلسطينية وصولاً إلى القدس الشريف والمسجد الأقصى. إن الكيان الإسرائيلي مستمر في عدوانه وفي هدم البيوت وتشريد النساء والأطفال وبناء المستوطنات. والعالم يتفرج. لذلك لا بد للامة الإسلامية في كل مكان أن تأخذ دورها. وعلى كل قادة وعلماء وشباب هذه الامة الوقوف بوجه هذا المشروع لتحرير فلسطين. يكفي حالة التراخي التي تعيشها هذه الأمة. فلنا مشروعنا الذي سنسعى لتحقيقه بالمقاومة وسلاحها".
 
ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة ألقى كلمة باسم قوى التحالف الفلسطيني وجه خلالها التحية إلى فلسطين، وقال:" من هنا من صيدا عاصمة المقاومة الوطنية والإسلامية إلى القدس بوابة السماء ألف تحية. من مخيمات لبنان إلى كل أهلنا في الوطن المحتل ألف تحية. إننا في يوم القدس العالمي نؤكد على أن القدس هي قبلة المسلمين وقبلة أحرار العالم. وستبقى عنوان المرحلة القادمة وعنوان الوحدة والنصر وعنوان الحق. ولن يهدأ لنا بال ولن نستكين حتى نستعيد القدس ونحرر الأقصى المبارك. ورسالتنا لأبناء أمتنا العربية الإسلامية هي الوحدة، لان القدس تنتظرنا رغم كل عمليات التهويل ورغم كل الحفريات وبناء المستوطنات. ونحن على ثقة بأن القدس ستتحرر على أيدي المجاهدين وأبطال هذه الأمة العربية والإسلامية".
 
أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية – وأمين سرحركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات ألقى كلمة  أكد خلالها على أن القدس هي ركن أساسي من أركان الهوية الإسلامية، وقال:" نلتقي اليوم من صيدا قلعة العروبة وبوابة الجنوب والتحرير، ومدينة الشهداء والتي كانت وستستمر قلعة من قلاع النضال الوطني والإسلامي من أجل فلسطين وقضايا امتنا العربية والإسلامية. نلتقي اليوم في يوم القدس العالمي يوم العزة والكرامة، ونجتمع في كل بقعة من بقاع الوطن العربية لنحيي يوم القدس ولنرسل رسالة لكل من يعنيهم الامر من أصدقاء وأعداء، وهي أننا سنستمر في نضالنا ومقاومتنا الشعبية الشاملة بكل أشكالها من اجل تحرير القدس. والقدس لن تترك في مواجهة التهويد وحدها. بل سنكون إلى جانبها في خوض المعركة ضد العدو الصهيوني وضد التهويد والاستيطان".
 
 
 
المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري
26 آب 2011
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا