شعائر العيد في صيدا.. انقسام برعاية المفتي
التصنيف: سياسة
2011-08-29 01:51 م 1133
جمال الغربي - البناء
لم يفاجأ الصيداويون بالبيان الذي أصدره مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، الذي أعلن فيه عن تأديته صلاة عيد الفطر في مسجد بهاء الدين الحريري في صيدا، بما لذلك من رمزية سياسية واضحة لتيار المستقبل. وكان المفتي قد مهد لهذه الخطوة في عيد الأضحى المنصرم، حين نقل شعائر العيد إلى مسجد الشهداء بحجة ترميم مأذنة الجامع آنذاك، فضلاً عن تبريره الأمر بكثافة عدد المصلين في الجامع العمري الكبير وما يسببه من زحمة سير.
غير أن بيان المفتي سوسان كشف للصيداويين أن نقل الشعائر إلى مسجد الحريري الذي يحاول تيار المستقبل، منذ الانتهاء من بنائه، هو ـ أي نقل الشعائر ـ بهدف جعله مركزاً لكل النشاطات الصيداوية، وبديلاً من كل الصروح الاجتماعية والدينية في المدينة.
وقد جاء بيان المفتي بناء على طلب نائبي المدينة فؤاد السنيورة وبهية الحريري اللذين يحاولان مع سوسان مصادرة كل شيء في عاصمة الجنوب، حتى التاريخ والجغرافيا، إذ إن الصيداويين وعلى رأسهم مفتي المدينة ووجهاؤها، ومنذ أوائل القرن التاسع عشر، يحيون شعائر العيدين في المسجد العمري الذي يعتبر نقطة تلاق لكل الأفرقاء، بالإضافة إلى كونه يشكل أحد أوجه المدينة التراثية، وما يختزنه من ذاكرة للصيداويين.
والجدير ذكره أن المفتي سوسان يشن في مجالسه الخاصة هجوماً عنيفاً منذ فترة ليست ببعيدة على مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، على خلفية بعض المواقف التي يتخذها الأخير، والمتمايزة عن مواقف تيار المستقبل، منذ خروج سعد الحريري من السلطة وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي .
وعليه فقد بات المفتي سوسان برأي العديد من الأوساط الصيداوية مفتياً سياسياً، بعد ما كان سابقاً يشكل صلة الوصل بين كل الأفرقاء السياسيين في صيدا، لكنه الآن لا ينفك يلبي رغبات النائبين بهية الحريري وفؤاد السنيورة، فالأولى تزعجها المسيرة الشعبية الحاشدة التي تنطلق عادة بعد انتهاء تأدية الشعائر الدينية، ويشارك فيها رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، مصحوبة بفرقة السيف والترس كتقليد قديم ومتوارث.
أما الثاني (السنيورة) فيضع الدواعي الأمنية كحجة لعدم الاختلاط بجموع المصلين، ولا سيما أنه دأب منذ أن أصبح نائباً عن مدينة صيدا في شهر حزيران من العام 2009 على أداء صلاة العيد في الجامع العمري، حيث كان يتحاشى الوصول إلى ساحة ضهر المير بشكل علني مثله مثل باقي الشخصيات الصيداوية ومن مختلف ألوان الطيف السياسي في المدينة، فكان يدخل من باب خلفي للمسجد عبر مدخل ثانوية المقاصد الملاصق له ويخرج منه خلسة، لأسباب ربما لا تكون أمنية بل تتعلق بعلاقته مع المواطنين في تلك الأحياء القديمة والشعبية التي ترزح تحت خط الفقر، وتجنباً لسماع انتقادات المواطنين من غيابه الدائم والمستمر عن عاصمة الجنوب، التي لا يزورها إلا في ما ندر وتحديداً في بعض أيام العطل الأسبوعية فضلاً عن صعوبة لقاء الصيداويين معه بشكل مباشر.
ويعكس هذا المشهد صورة الانقسام السياسي الصيداوي الحاد الذي لا مكان فيه للوسطية، بين كل القوى الصيداوية على اختلاف مواقعها، وكان آخر إشارات التسييس رفض المفتي سوسان تلبية دعوة اللقاء السياسي اللبناني ـ الفلسطيني ولجنة مسيرة العودة لإلقاء كلمة في هذه المناسبة، وذلك لاعتبار سياسي بامتياز.
وعليه، فإنه من المتوقع أن يؤدي الدكتور سعد صلاة العيد في الجامع العمري الكبير، فيما يؤدي السنيورة وقيادة تيار المستقبل مع الجماعة الإسلامية الصلاة في مسجد الحاج بهاء الدين الحريري، ويلقي المفتي سوسان خطبة العيد فيه.
أخبار ذات صلة
وهاب دعا لإقرار قانون عفو يؤدي لتبييض السجون: لماذا الحقد على الموقوفين الإسلاميين؟
2026-05-11 12:31 م 48
ابو مرعي :بعد ما دمّرتوا البلد… بأي حق بعد بتحكوا عن الوطنية؟
2026-05-11 09:43 ص 98
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 78
رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
2026-05-11 04:58 ص 69
رفض ترامب رد إيران على مقترح إنهاء الحرب لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق".
2026-05-11 04:55 ص 83
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

