×

صلاة عيد الفطر في صيدا: تجسد المشهد السياسي المنقسم.. قطع ماتبقى من تلاق

التصنيف: سياسة

2011-08-30  07:51 ص  1319

 

محمد دهشة

قرر مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان أن يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك هذا العام في مسجد الحاج بهاء الدين الحريري في صيدا وليس في المسجد العمري الكبير كما جرت العادة وذلك للمرة الثاني على التوالي بعد ان ادى صلاة عيد الاضحى في مسجد "الشهداء" العام الماضي.
اذا كان للمفتي سوسان مبرراته "الميدانية" بعيداعن السياسة في أداء صلاة العيد في "البهاء" أكبر مساجد المدينة وأجملها ما يجعله يتفادى مشكلة الازدحام او عدم وجود اماكن كافية للمصلين في المسجد العمري الكبير حيث بات يضيق عليهم بينما كان في السابق المسجد الاكبر، فضلا عن عدم توافر مساحة لركن السيارات بحرية مع بعد الوصول اليه سيرا على الاقدام، فإن هذه الخطوة يقرأها الطرف السياسي الاخر وتحديدا "التنظيم الشعبي الناصري" على انها محاولة لكسر التقليد الديني السائد في المدينة منذ عقود وفتح الباب على آخر جديد لصالح خصومه، وان كان المفتي قد نصح أن يؤدي صلاة العيد كل مرة في مسجد مختلف حتى لا تفسر هذه الخطوة على انها انحياز سياسي لتيار "المستقبل" وال الحريري على قاعدة "ان كل شيء في المدينة بات مسيسا ويمكن ان يفسر بخلاف المراد".
التابث أن هذه الخطوة ستكشف بوضوح وتعكس حجم الانقسام الذي وصلت اليه القوى السياسية في المدينة مع تزاحم الملفات الساخنة وتداعياتها بدء بالحكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل" برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، مرورا بالمحكمة الدولية والقرار الظني واتهام كوادر من حزب الله" وصولا الى التطورات الامنية في سوريا، وهي بالتأكيد ستزيد من الفرقة والانقسام في المدينة لتقطع ماتبقى من خيط تواصل وتلاق حتى لو كان عرضا وفي مناسبة دينية جامعة، اذ كانت القوى السياسية بمختلف انتماءاتها وتحديدا "المستقبل"، "التنظيم الشعبي الناصري"، "الجماعة الاسلامية"، والدكتور عبد الرحمن البزري وكثير من قواها السياسية وعلماء المدينة الى جانب رئيس البلدية اي كان، يلتقون في المسجد العمري الكبير رغم كل الخلافات ويتبادلون المصافحات والتهاني التي توقفت منذ العام 2009 في أعقاب نتائج الانتخابات النيابية حين اتخذ رئيس "التنظيم" الدكتور اسامة سعد قرارا بمواصلة المشاركة في اداء الصلاة دون ان يتبادل مصافحة اليد او يشارك في تقبل التهاني عقب الانتهاء منها كتعبير عن وقف إحتجاجي في رفضه للكيدية السياسية او الالغاء بعد الخسارة التي مني بها في الانتخابات مقابل فوز النائبين الرئيس فؤاد السنيورة وبهية الحريري وما أعقبها من انتخابات بلدية مماثلة.
وتؤكد مصادر صيداوية، أن صلاة عيد الفطر هذا العام سترسم مشهد المدينة السياسي الجديد المنقسم على ذاتها وخطوط التحالفات القائمة او قيد التكوين، وقد ابلغ "التنظيم الشعبي الناصري "صدى البلد"، ان الدكتور سعد سيؤدي الصلاة في المسجد العمري الكبير كعادته وسينطلق في مسيرة راجلة في أحياء صيدا القديمة وصولا الى الجبانة حيث سيتلو سورة الفاتحة عن روح والده الشهيد معروف سعد والموتى، وفيما يؤدي صلاة العيد في المسجد العمري القاضي الشيخ احمد الزين، ينطلق موكب المفتي سوسان من منزله في تمام الساعة السادسة والنصف من صباح يوم العيد الى مسجد "البهاء" على ان تقام الصلاة في تمام الساعة السابعة صباحا حيث يتوقع ان يشارك فيها رئس كتلة تيار "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي والسيد شفيق الحريري واركان تيار "المستقبل"، علىان يتوجه المفتي سوسان و"صحبه" بعد خطبة العيد الى ساحة "الشهداء" لقراءة الفاتحة على ارواح الشهداء، ويستقبل المهنئين بالعيد في قاعة الشهيد رفيق الحريري في مبنى دار الافتاء الاسلامية في صيدا حتى آذان الظهر.
بينما أبلغ الدكتور البزري "صدى البلد"، انه سيؤدي صلاة العيد في مسجد "البزري" الجديد في محلة البستان الكبير الذي افتتح ابوابه امام المصلين في شهر رمضان المبارك على اعتبار انها المرة الاولى التي ستقام فيه صلاة العيد وبالتالي ينىء بنفسه عن التجاذبات السياسية وان كانت مواقفه واضحة وحاسمة، فيما المسؤول السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود قد حسم خياره في الصلاة الى جانب المفتي في مسجد "البهاء" وفي اي مسجد يكون فيه في العيد، مؤكدا لـ"صدى البلد" انه لا اعتبارات سياسية لهذه الصلاة، فهي دينية بإمتياز وان العيد يجب ان يكون مدعاة للفرح ومناسبة للتلاقي والوحدة وتناسي الخلافات، بينما يؤدي رئيس تيار ا"لفجر" الحاج عبد الله الترياقي الصلاة في جامع "البحر"، ليكتمل مشهد المدينة المنقسم على نفسه في محطة كانت من المسلمات في التلاقي وخاصة ايام مفتي صيدا والجنوب الراحل محمد سليم جلال الدين

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا