بري يحضّر حربه الاعلامية على المستقبل
التصنيف: سياسة
2011-09-10 10:22 ص 766
يبدو ان دائرة السجالات والردود بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و"تيار المستقبل" تتجه الى الاتساع، اذ يقدم الطرفان على نبش الوثائق ومضمون اللقاءات التي عقدت ابان عدوان تموز 2006.
وقبل ان تبدأ جريدة "المستقبل" بنشر وثائق ويكيليكس الاخيرة والتي تطول بري والدور الذي كان يؤديه في تلك الايام الـ 33 التي صبّت فيها نار اسرائيل على لبنان بغية القضاء على "حزب الله" والمقاومة، ولم تفلح.
وقبل أيام من بدء "تيار المستقبل" باستعمال هذا السلاح في اتجاه عين التينة، وصلتها معلومات ان فريقاً من السياسيين والاعلاميين يحضر لهذه الخطوة بعد اتباع سلسلة من الوسائل الهجومية على "حزب الله" وسلاحه، أصاب بعضها الجيش اثر الحملة التي خاضها ضده النائب العكاري خالد الضاهر ولاقت استحساناً عند جمهوره على رغم هجومه القاسي على المؤسسة العسكرية.
وبعد ازاحة الرئيس سعد الحريري عن سدة الرئاسة الثالثة، أخذ موقع المهاجم في اتجاه بري، الامر الذي لم يستطع فعله لاسباب عدة صقور قوى 14 آذار المسيحيون وفي مقدمهم قيادات "القوات اللبنانية" ونوابها الذين يغازلون رئيس المجلس في تصريحاتهم وان كانوا لا يوافقون على الجزء الاكبر من سياساته.
ويتناول القسم الاكبر من تلك الوثائق التي تتحدث عن بري والتي يركز عليها "تيار المستقبل" واعلامه، ما فعله اثناء عدوان تموز وتلك المفاوضات التي كانت تجري في مكتبه في عين التينة والتي امتدت الى ساعات الفجر في عدد من الليالي مع الاميركيين والمسؤولين العرب والغربيين، وأدت الى ولادة القرار 1701، وكان التباين واضحاً بين بري والرئيس فؤاد السنيورة في عدد من النقاط.
وفي المناسبة فإن بري يعتقد ان ثمة تحريفاً حصل في وقائع ما كان يدور في استقبالاته مع السفير الاميركي جيفري فيلتمان آنذاك، لذلك طلب من السفارة الاميركية في بيروت تزويده المحاضر الاصلية التي جرى التطرّق إليها ولم تستجب السفارة لهذا الطلب.
وقبل ان يكلّف الوزير علي حسن خليل نشر محاضر الجلسات التي استضافتها عين التينة ابان عدوان تموز، وكان يصرّ على اصدارها في كتاب. والمعروف عن خليل، شأن الوزير غازي العريضي، الدقة في كتابة وقائع هذا النوع من اللقاءات، وحفظها.
ويتساءل بري في مجالسه: "يحاول تيار المستقبل ان يصوّرني في حملاته على انني كنت اتمنى القضاء على حزب الله، ولا داعي للتذكير بأن مقاومي حركة "امل" كانوا مع اخوتهم في حزب الله في اكثر من موقع. ويحاولون تصويري انني كنت اريد تدمير الجنوب والقضاء على قوة المقاومة التي كانت ولا تزال المدماك الاول في التصدي لآلة الموت والدمار الاسرائيلية".
ورداً على وثائق "ويكيليكس" يقول بري ان خليل سيكشف في محاضره حقيقة كل من كان له علاقة في تلك الفترة وكيف كانوا يفاوضون وما عملوا على تحقيقه، في إشارة الى الرئيس السنيورة والوزير السابق محمد شطح.
وسيعرّج خليل على الاتصالات التي كانت تدور بين بري والسيد حسن نصرالله الذي فوّض إليه ادارة كل الملف السياسي في تلك المرحلة، وما يحتفظ به رئيس المجلس في احدى الرسائل الوجدانية التي وصلته من نصرالله والتي كتبها بخط يده في عز أيام المواجهة، وتحمل توقيعه باسم حسن.
وكان بري قد تلقى عشرات الرسائل من نصرالله اثناء عدوان تموز، جاء في احداها: "نفوّض إليك كل شيء. والمقاومة في الميدان بألف خير".
وفي جانب آخر، تلقف بري وسائر افرقاء الاكثرية بارتياح كبير كلام البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي و"جرعة الدعم" التي قدمها الى النظام السوري ورئيسه بشار الاسد، من فرنسا التي تخطط لازاحة نظام البعث. وتلاقت هواجس الراعي هنا مع بطريرك الارثوذكس اغناطيوس الرابع الذي لا يوفر مناسبة الا ويشيد فيها بسياسة الاسد حيال المسيحيين في سوريا والاصلاحات التي يقودها.
وكانت جهات لبنانية قد تلقت معلومات مفادها ان لقاء الراعي والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لم تكن حصيلته في مصلحة سياسة الاليزيه في النظرة الى سوريا.
من هنا يؤيد رئيس المجلس كلام الراعي ويصفه بـ"الراعي الامين والصادق على مصالح اللبنانيين". ويعتقد ان حديث البطريرك لا يختلف عن الموقف الذي اعلنه في سوريا نظاماً وشعباً في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في بعلبك.
وسيردّ بري من موقعه الرسمي والشيعي التحية للراعي اثناء زيارة الاخير المرتقبة للجنوب في الاسبوع الاخير من ايلول الجاري، و"اهلاً وسهلاً به"، وسيلمس الراعي ان رحلته الى صور والبلدات الحدودية سيكون لها طعم خاص عنها في بقية المناطق التي قصدها منذ تسلمه سدة رئاسة الكنيسة المارونية، علماً انها ستأتي بعد زيارة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني مزارع شبعا وما رافقها من حملة ضد سياسة دار الفتوى وانفتاحها على قوى لا تلتقي مع افرقاء المعارضة.
لذلك يرى بري ان المسيحيين في لبنان يستطيعون ان يشكلوا مفتاح الاستقرار والطمأنينة لاخوانهم في البلدان العربية، وخصوصاً في سوريا، بعد حملات القتل والتهجير التي تعرضوا لها في العراق والتي طالت كنائسهم وتجمعاتهم السكنية. ويشدد على ان في امكان لبنان ومن موقعه ان يساهم في ضمان أمن المسيحيين العرب. ويقول رئيس المجلس لـ"النهار" ان "كلام البطريرك في باريس يحمي لبنان من الاخطار، وأوافق على ما أعلنه وأثبتت رؤيته الثاقبة عن سعة أفق مرجعيته الدينية والوطنية".
وفي رأي بري ان هذه "الرؤية" التي يقودها الراعي ويعمل على تطبيقها حيال المسيحيين تصب في خدمة سائر اللبنانيين، وسيكون له كلام عندما يشاهد رأس الكنيسة المارونية في جولته الجنوبية المنتظرة، ولطالما وجّه أكثر من دعوة للجنوب الى الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
أخبار ذات صلة
أبو مرعي يرفع صورة للرئيس عون في الهلالية- صيدا: "رؤية تقود… وعزم لا ينكسر"
2026-05-11 03:52 م 91
وهاب دعا لإقرار قانون عفو يؤدي لتبييض السجون: لماذا الحقد على الموقوفين الإسلاميين؟
2026-05-11 12:31 م 56
ابو مرعي :بعد ما دمّرتوا البلد… بأي حق بعد بتحكوا عن الوطنية؟
2026-05-11 09:43 ص 114
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 80
رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
2026-05-11 04:58 ص 71
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

