×

الشعار يمنع ملص من خطبة الجمعة وميقاتي يتدخل لاحتواء القضية التي وترت الشارع

التصنيف: سياسة

2011-09-12  10:01 ص  1055

 

 

عمر ابراهيم
تجاوزت منطقة المنية قطوعاً كاد يدخلها مجدداً في التداعيات الأمنية الناتجة عن السجالات السياسية المتعددة الأشكال والتي اتسمت هذه المرة بلباس شرعي، بعد قيام مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار بإبلاغ رئيس اللقاء التضامني الوطني في الشمال الشيخ مصطفى ملص استمرار مفاعيل القرار الصادر عن دائرة الأوقاف الإسلامية إبان عهد الرئيس فؤاد السنيورة والقاضي بمنعه من الخطابة في مسجد المنية الكبير لأسباب اعتبرها ملص في حينها انها رد على المواقف التي كان يطلقها من على منبر المسجد وعبر وسائل الإعلام ولم تكن تحظى برضى الفريق الحاكم في وقتها.
هذا القرار لم يمر في حينها مرور الكرام، واستدعى تدخلات سياسية وأمنية لمعالجة ردود الفعل التي رافقته والسجال العميق الذي أفرزه في هذه المنطقة القائمة على التوازنات العائلية والتي غالبا ما تتحكم بالكثير من التفاصيل الصغيرة ضمن المساحة الجغرافية المحددة لكل عائلة فيها.
لكن هاجس درء الفتنة في حينها، ألزم ملص تنفيذ القرار الصادر عن دائرة الأوقاف، خصوصا بعدما جرى تعيين خطيب من خارج المنية للمسجد الذي يقع في حي آل ملص، وبقي الأمر على حاله لمدة خمس سنوات تقريبا، سعى خلالها ملص إلى إيجاد مخرج للقضية لكن من دون جدوى، قبل ان يحصل في عيد الفطر على موافقة الشعار بالعودة لممارسة الخطابة، وهو الخبر الذي شاع في المنية وبين أنصار ملص ومعارضيه.
إلا أن الشعار وبشكل مفاجئ عاد ليبلغ ملص بعد أيام بضرورة العدول عن إقامة خطبة الجمعة، الأمر الذي أثار حفيظة ملص وأنصاره في المنية وخلق حالة من التوتر داخل المنطقة التي شهد محيط مسجدها المذكور انتشاراً امنيا، خصوصا بعد إبلاغ ملص الشعار بأنه يتجه نحو خرق هذا القرار وتقديم خطبة الجمعة، ما وضع المنية عشية الجمعة في حالة تأهب استدعت تدابير أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في محيط المسجد استمرت حتى انتهاء صلاة الجمعة التي مرت بسلام بعد تدخلات مباشرة قام بها الرئيس نجيب ميقاتي، الذي كلف احد مستشاريه بإجراء سلسلة اتصالات شملت الشعار وملص ونجحت في تهدئة الأمور والتخفيف من حدة التوتر الناتج عنها.
ولفتت مصادر ميقاتي لـ«السفير» الى أنه أخذ على عاتقه متابعة هذا الموضوع وإيجاد الحل المناسب بما يساعد في ابعاد المساجد عن التجاذبات السياسية.
وأوضحت مصادر دار الفتوى لـ«السفير» ان الشعار الذي كان ابلغ ملص خلال حفل استقبال المهنئين في عيد الفطر في المنية بإمكانية عودته لممارسة الخطابة في الاسبوع الذي يلي العيد، ارتأى مراجعة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني قبل حسم هذا الأمر بمفرده.
لكن مصادر ملص أكدت، أن الشعار لم يبلغ ملص بأنه سوف يتشاور مع مفتي الجمهورية بالمسألة، وكلامه كان واضحا بأنه يمكن له ان يعود ويلقي خطبة الجمعة، لافتة الى ان ضغوطات سياسية او حزبية تقف وراء إلغاء قرار المفتي.
ولفتت هذه المصادر إلى ان عدول ملص عن التوجه الى المسجد وإقامة خطبة الجمعة، جاء انسجاما مع مبادرة ميقاتي، وحرصا منه على اعطاء الوقت الكافي لمعالجة هذه المسألة، ومنع حصول اي فتنة في المنطقة لا يتوانى عن القيام بها من يقف وراء هذا القرار.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا