خليل من ملفات حرب تموز: السنيورة طلب تسليم الأسيرين الإسرائيليين في تموز 2006
التصنيف: سياسة
2011-09-13 10:39 ص 1192
أوردت صحيفة "السفير" معلومات في إطار ما وصفته بـ"الصفحات المجهولة من حرب تموز" التي يكشفها رئيس مجلس النواب نبيه بري ويرويها وزير الصحة العامة علي حسن خليل، فروى الأخير بداية وقائع لقاء الثامن والعشرين من نيسان عام 2000 بين الرئيس نبيه بري وأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، فقال: "الثامنة والنصف يصعد رئيس الحرس الخاص بالرئيس بري إلى الطبقة الثالثة حيث كنت مع الرئيس بري نتناقش أموراً حزبية بعدما كانت هيئة الرئاسة في حركة أمل قد اتخذت قراراً أسندت بموجبه مسؤولية إقليم منطقة الشريط الحدودي إلي، فيتأكد من إسدال الستائر في الصالون الكائن في تلك الطبقة في مواجهة للبحر، إنه إجراء احترازي يسبق اللقاء، ومن الموقف المخصص للسيارات في قصر الرئاسة الثانية، اصطحبت ورئيس الحرس الخاص، السيد نصرالله الذي نزل من سيارته وكان برفقته الحاج حسين الخليل والسيد ابراهيم أمين السيد. بعد سلام وعناق مع الرئيس بري عند مدخل الصالون، ممازحة من السيد ابراهيم أمين السيد قبل خوض نقاش طويل".
وأضاف: "بدأ اللقاء بتقييم مرحلة ما بعد اللقاء السابق والأحداث التي جرت بين اللقاءين، ثم انتقل الحديث الى اقتراب لحظة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي الجنوبية المحتلة، وانتصار خيار المقاومة الذي جاء محصلة تراكم تضحيات على مدى سنوات الاحتلال حتى أخر يوم من زواله، وبلهجة الواثق تحدث الرئيس بري قائلاً: "إنَّ تحليله وكذلك بعض المعطيات تؤكد أنَّ إسرائيل لم تعد تحتمل خسائرها في الجنوب، وأن خروجها سيكون قبل نهاية شهر أيار"، وبدا حاسماً ومقتنعاً، وقد وافقه التوقع السيد نصرالله مؤكداً تلك المعطيات وقال نصرالله: "إن إسرائيل ستخرج حتماً ولكن علينا أن نقدر أن يطول الوقت قليلاً إذ إنها قد تحتاج الى ترتيبات في ما يتعلق بعملائها"، غير ان الرئيس بري رأى أن اسرائيل لن تهتم بترتيبات "لعملاء لا قيمة لهم عندها"، مشدداً على ضرورة الاستعداد والجهوزية قبل نهاية أيار".
وتابع خليل: "وجوب حماية المدنيين وخصوصاً المسيحيين بعد التحرير، أخذ حيزاً من النقاش نظرا لحرص الرجلين على ألاّ يتعرض أي من هؤلاء المواطنين وغيرهم لأي أذى، قبل أن يقف بري داعياً نصرالله الى العشاء، وهما ينتقلان ومن كان مشاركاً في اللقاء، من الصالون الى غرفة الطعام، يضع الرئيس بري يده على كتف السيد نصرالله ويقول: "يا سيد إسرائيل هزمت لكن علينا ألاّ نفرح كثيراً أننا سددنا هزيمة لها ونغرق في نشوة الانتصار، هذا أمر أكبر من أن يتحمله العرب والمسلمون، وربما بعض اللبنانيين، أنا لست قلقاً، لكني أشعر أن المسؤولية ستصبح أكبر بكثير"، فعلق السيد بابتسامة هادئة ومعبرة جداً حملت أكثر من تأكيد ومعنى".
وقال خليل: "في جلسة الحوار يوم 14 أذار 2006 الصباحية وكان النقاش حول مزارع شبعا وتثبيت لبنانيتها، وبلغة الواثق تحدث رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بعدما هز بداية برأسه رافعاً بين يديه بعض الأوراق، ليقول: "يا اخوان، (ثم يعيد هز رأسه ويدفعه الى الأمام هذه المرة) إنها صيغة يجب أن تؤخذ في الاعتبار، أقترح أن نقارب الموضوع من زاوية مختلفة، وأن ندخل الى بنود أخرى"، وبدأ بتلاوة بعض مقاطع من اتفاقية الهدنة مع إسرائيل متحفظاً على بعض المضمون"، وأضاف: "إن وقف الخروقات لا يتم إلاّ باتصالات دولية. لا اعتقد أننا نقوم بتوازن عسكري مع إسرائيل، الحل باتفاقية هدنة جديدة، مدعمة بتواجد دولي كثيف، أن نفرض 15 ألف جندي دولي لمدة 25 أو 50 سنة ليبقى لبنان محصناً، وإلاّ سنبقى في حالة حرب مفتوحة مع إسرائيل والغرب، والوضع يغلي، ومع وجود قوات دولية نبعد الدب عن كرمنا لأن الحرب قادمة"، وما أن انتهى جعجع من اقتراحه حتى قال رئيس كتلة "المستقبل" سعد الحريري "إني أتفهم هذا العرض"، وفي جلسة 8 حزيران 2006 ورداً على مطالعة السيد حسن نصرالله حول الاستراتيجية الدفاعية يقول جعجع: "نقطة الإرتكاز عند السيد حسن أنَّ السلاح بيد "حزب الله" يشكل نوعاً من توازن الرعب، ويردع إسرائيل، وهذا افتراض غير واقعي. لم يعد سراً الحديث عن ضربة إسرائيلية قريبة، النقاش في الأوساط العسكرية الاسرائيلية هو هل نضرب على البارد أم ننتظر حدثاً ما؟ اعتقد أن العملية أصبحت بالجيبة حتى ولو كان معلوماً أنهم سيدفعون ثمناً ما. الحل يكون بطلب قوات دولية، 25 ألف جندي معززين بتغطية جوية، وهذه القوات "ليست أبو ملحم"، ففي كوسوفو، الصرب لا يستطيعون العودة. قوات دولية لديها أوامر بمهمات قتالية على الجهتين، وتعطى طائرات وزوارق، لنستفيد من الفرصة والبدل المعنوي للسلاح، حتى لا يحصل هذا نتيجة حرب"، فرد السيد على جعجع: "القول إنَّ سلاح المقاومة غير رادع لاسرائيل وغير فعّال، كلام غير دقيق، للتوضيح لدينا طريقة في الأداء طريقة تقول اننا لا نقبل أن يحدد العدو توقيت المعركة، المهم كيف نشعر العدو أن كلفة أي مغامرة عسكرية هي كلفة عالية جداً عليه، لقد كرس تفاهم نيسان وكذلك تفاهم تموز أهمية الصواريخ في حماية القرى والبنى التحتية، لأنَّها أصبحت تهدد مستعمرات العدو". وتابع شارحاً: "إن حزب الله لا يريد حرباً شاملة وإقليمية وأنا لا أقول المقاومة وحدها تحمي، بل مع الجيش اللبناني"، فيتدخل الرئيس بري: "هنا أود القول، إني مصر على أن يكون الجيش موجوداً والمقاومة الى جانبه، لكل دوره ومساحته في المعركة، لم ولن يطرح يوماً أن يكون تناقض بينهما، المواجهة تحتاج الى طاقات الجميع". ويتابع السيد نصرالله: "الاسرائيلي يراهن على الفصل بين الجيش والدولة والناس من جهة، والمقاومة من جهة ثانية، وأنا مع الرئيس بري أقول كلنا يجب أن نكون في جهة واحدة. أما تجربة الحماية بالقوات الدولية، فإن كوسوفو وضعت تحت إدارة الأمم المتحدة، ولبنان لن يوضع بالمثل، وأيضاً هل ستوضع إسرائيل تحت الفصل السابع؟ هذا مستحيل".
مجدداً يتدخل الرئيس بري بحسب خليل: "أذكركم، لقد حصل قصف لمقر الأمم المتحدة في قانا، وسقط 102 شهداء، وصدر قرار عن الأمم المتحدة بإلزام تغطية تكاليف هدم المقر، مليون دولار فقط ولم تدفع إسرائيل، لا فصل سادس ولا فصل سابع يردعها، المشكلة مع الغرب وأميركا هي أن إسرائيل استثناء لا تطبق عليه القرارات، والاستثناء الممكن لمعالجة هذا الوضع يكون في المقاومة. فكل القضية سلاح المقاومة، السلاح هو لأجل استكمال التحرير ولحماية لبنان، ويجب ألاّ نخاف منه، هو موضع اهتمام الغرب نعم، لأن كل ما يزعج إسرائيل يهم الغرب، فلتتفضل الأمم المتحدة وتضغط لانسحاب اسرائيل من شبعا وتسلّم كل الأسرى وعندها نبحث".
ولفت خليل إلى أنَّه "هنا، يبادر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للقول: "لنعد الى الأصل، اللبنانيون يريدون اتفاقاً واضحاً حول السلاح، يريدون أن يعرفوا إذا تحررت مزارع شبعا ما هو المصير؟"، ويأخذ رئيس كتلة "المستقبل" سعد الحريري الكلام أيضاً: "عندما انسحبت اسرائيل سنة 2000، السوريون ارتبكوا ولم يكونوا مبسوطين، واختُرعت مزارع شبعا، علينا مسؤوليات ألا نستخف بالناس حتى لا يستخفوا فينا"، فيرد الرئيس بري على الحريري: "ما ضبطت معك، كأنك لم تسمع شرحي عن المزارع والملكيات". (كان الرئيس بري قد استفاض في الشرح عنها)، فيتدخل السيد نصرالله: "بصراحة لا مصلحة لأحد في طرح سلاح المقاومة كمشكلة، وأنا أعتبر من مسؤوليتي وواجبي الوطنيين أن أستمر في عملي حتى تحرير كل الأرض والأسرى وتأمين الحماية للبنان"، فقال عندها الرئيس بري: "حتى على الموت لا نخلو من الحسد".
وحول مجريات يوم 12 تموز 2006 السياسية ، قال خليل: "في التاسعة صباحاً، وفي الطريق الى المجلس النيابي حيث تعقد جلسة للجان النيابية المشتركة في حضور الوزير السابق الفضل شلق حول مشاريع تخص مجلس الإنماء والاعمار، تلقيت، وكان قد انتشر خبر عملية أسر الجنديين الاسرائيليين، اتصالاً من الرئيس بري يطلب فيه أن أتوجه الى السراي الحكومي للتحدث الى الرئيس فؤاد السنيورة حول الموقف اللبناني، بعدما كان بري تحادث مع السنيورة هاتفياً بهذا الشأن وسمع كلاماً لا يمكن مناقشته عبر الهاتف، وفيه تحميل لـ"حزب الله" مسؤولية ما سيحدث، فتوجهت الى السراي الكبير، وانتظرت لدقائق في المنزل الملحق بمكتب السنيورة الذي لم يكن يتواجد فيه أحد. كانت فرصة للاطلاع عبر الهاتف على الوضع الميداني في الجنوب حيث كانت رقعة القصف المدفعي تتوسع. يدخل السنيورة الى حيث كنت أنتظره فيما يخرج الحاج حسين الخليل من مكتب السنيورة، من دون أن يرى من سيلتقي الأخير من بعده. بدا السنيورة متوتراً ومنفعلاً تتبعثر بين يديه الأوراق التي يحملها قبل أن تقع منه، يتوجه اليّ بالقول: "إن لبنان لا يحتمل ما حصل، نحن لسنا في الأجواء، وبالتالي لن أتحمل المسؤولية. سأكون واضحاً، نحن لسنا على علم بما حصل (عملية خطف الجنديين الإسرائيليين) وبالتالي لسنا مسؤولين. ما حصل أمر خطير ونحن نعطي ذرائع لإسرائيل، أنا سأطلب تسليم الجنديين الاسرائيليين الى الدولة، وإلاّ فإن الأمور ستأخذ بعداً خطيراً. البلد سيخرب والحزب مسؤول والكل يجب أن يضغط"، فأجبت السنيورة: "نحن أمام تحدٍ والكل مسؤول، أما أنك لم تعلم بالعملية فهذا أمر طبيعي، ونحن أيضاً لم نعلم، وأعتقد أن كثيرين في قيادة حزب الله لم يعلموا، لأن هذا من طبيعة عمل المقاومة"، فرد قائلاً: "السيد (نصرالله) قال على طاولة الحوار إنه لن يقدم على شيء، إننا خُدعنا"، فبادرت الى الرد عليه: "ما أذكره أن السيد قال إنه ملتزم بالعمل على تحرير الأسرى والعملية هي جزء من خيارات تحريرهم "، فقال السنيورة: "أنا لا أخرب بلد كرمالهم"، لكني قلت له: "رأي الرئيس بري أن تدرس الخيارات بهدوء لأنَّ أي كلام فيه إدانة لما حصل لن يفيد إلاّ اسرائيل التي ستلعب على تناقضاتنا، وآمل ألاّ يصدر أي موقف. أما بالنسبة لكيفية متابعة مسألة الأسرى، اترك الأمر مفتوح على المعالجة، ولا تضع نفسك في مواجهة داخلية، وبالتالي ولا نريد أن تضعك في مواجهة خارجية"، فأجاب السنيورة: "لقد تلقيت اتصالات وأجريت بعضها، والجميع يحملنا المسؤولية عن التصعيد، بلغريني (قائد «اليونيفيل») قال لي إن الأمر فيه خرق للخط الأزرق. لقد أبلغت الحاج حسين الخليل للتو هذا الكلام، وأريد منكم أن تعلنوا هذا الموقف".
ولفت خليل إلى انَّ "الحديث انتقل عن كلفة المواجهة وصعوبة تحملها، وأن الأمور لا يمكن أن تقاس من زاوية واحدة، فقال السنيورة: "أنا أبلغت الخليل (حسين) أن عليهم أن يعلنوا أنهم يضعون الأسرى عندي كي أستطيع أن أبادر الى حل المشكلة فوراً بواسطة الاتصالات السياسية والدبلوماسية".
وتابع: "عدت إلى عين التينة، وكان دعي لإجتماع وزاري عقد في السراي تمحور خلاله النقاش في السياق نفسه الذي جرى بيني وبين السنيورة، وتم التشديد على ضرورة أن يتحمل الحزب مسؤولياته، ويتخذ موقفاً يتراجع فيه عن عملية الأسر. وفي عين التينة، كانت الأخبار تتوالى، بدأت أجواء الحرب تتضح، وكذلك الإستعدادات الميدانية، الرئيس بري يعطي تعليماته لإقليم الجنوب أن يكون الجميع متأهباً ومتنبهاً يسأل عن الإستعدادات لعمليات الإغاثة، متوقفاً عند قصف جسر القاسمية. يتبلغ من الوزيرين محمد جواد خليفة وطلال الساحلي عن اجتماع سيعقد لمجلس الوزراء في الخامسة عصراً في المقر المؤقت قرب المسجد العمري في وسط بيروت، يعطي توجيهاته بالحرص على مسألتين، عدم الوصول الى انقسام يؤدي الى تعطيل الحكومة، والتركيز على الاعتداءات الاسرائيلية وعدم صدور أي إدانة أو موقف ضد عملية المقاومة. وفي الوقت نفسه، أجرى الرئيس بري اتصالاً بقائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي بدا متماسكاً للغاية، شدد خلاله بري على وجوب أن يتحمل الجيش اللبناني مسؤولياته. وتلقى الرئيس بري اتصالاً من الصين من النائب سعد الحريري الذي كان في زيارة هناك، وحاول الحريري أن يعكس انطباعاً عن تأثره لما يحصل، لكنه في الوقت نفسه تحدث بالروحية السائدة لدى السنيورة المستنكرة لتوقيت العملية. الرئيس بري كان على موعد مع غير بيدرسن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، وكان موقفه سلبياً جداً، ملمحاً للرئيس بري كي يحيّد نفسه عن هذه المواجهة، وقال: "نحن ندين عملية الأسر فهي تشكل سابقة خطيرة تفتح البلد على أمور صعبة للغاية. على "حزب الله" ان يسلّم سلاحه فوراً، وأن ما جرى هو خرق للخط الأزرق، وأنه اذا لم يتم اطلاق الأسرى الاسرائيليين دون قيد أو شرط سيطلق العنان لاسرائيل للتصرف كما تريد وأنه اتصل بالقيادات اللبنانية ومن بينها الجنرال ميشال عون محذرا من الوقوف الى جانب "حزب الله". فقال الرئيس بري: "نعم هناك مخاطر، أنا لا أنكر اننا امام تحدٍ، لكن فلنقارب الموضوع على حقيقته، المقاومة مشروعة، وجزء من عملها تحرير الأسرى، أنا لا أتحدث عن التوقيت بل عن المبدأ، طالما هناك احتلال وأسرى، هناك مقاومة، أنا طالبتكم وطالبتك شخصياً عشرات المرات منذ سنة 2000 بخرائط الألغام ولم تسلم لتاريخه، إسرائيل لا تحترم أحداً، كيف نحرر الأسرى؟ أعطني باباً واحداً لأسير معك. انا انصح الا تتسرعوا، سأتحدث مع "حزب الله"، وأعتقد ان بالإمكان الوصول الى تفاهم، على الأقل وعلى مسؤوليتي يمكنني أن أقول إن الحزب جاهز لوقف النار، فهل الاسرائيلي جاهز؟"، فرد غير بيدرسن جاء سريعاً وبدا متحضراً لهكذا طرح: "الحل هو بتسليم الأسرى ونشر الجيش وأن يكون القرار في الجنوب للدولة وحدها"، ويخرج بيدرسن من دون أي اتفاق سوى على مواصلة التواصل".
وتابع خليل: "في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء، بلغت الأمور فيها حداً قاسياً بين الرئيس السنيورة وفريقه وبين وزراء "حزب الله" و"حركة أمل"، حيث أصر السنيورة على إدراج نص بان الحكومة ليست على علم ولا تتحمل المسؤولية، حصلت إتصالات عدة وأبلغ الرئيس بري الوزراء أنَّ الحدود التي يمكن الوصول إليها في موقفنا هي التحفظ على فقرة دون أن نثير مشكلة تفجر الحكومة لأنَّ الأولوية كما قال هي لوحدة الموقف في هذه اللحظة برغم مرارة ما يقال وأبلغ بري وزيري أمل ضرورة أن يطرحا مسألة البيان الوزاري الذي يتحدث عن شرعية المقاومة وأن يتعاطيا بهدوء مع التأكيد انه في حال تجاوز هذا الخط فالرؤية واضحة بأننا على نفس الموقف مع "حزب الله" والرئيس أميل لحود، واُبلغ حسين الخليل الذي كان قد وصل الى عين التينة ان هذا هو التوجه وهذه هي المصلحة"، بيد أن رئيس الحكومة بدا مقتنعاً بموقف السفراء وهو قال أنه سمع كلاماً واضحاً من غير بيدرسن وبرنار إيميه (السفير الفرنسي في لبنان) وجيفري فيلتمان(السفير الأميركي في بيروت) بأن الامور أصبحت أكبر مما تعتقدون وبالتالي يجب أن يصدر موقف واضح وصدر بيان الحكومة بأنها لم تكن على علم بعملية الأسر ولا تتحمل المسؤولية ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية".
وأضاف: "كان الرئيس بري استمع مع مجموعة من المتواجدين معه في ديوان عين التينة الى المؤتمر الصحافي للسيد حسن نصرالله، وعلّق إيجاباً على الوضوح والصلابة والانفتاح وعلى إشارات السيد الإيجابية للأطراف الأخرى. الحاج حسين الخليل كان من بين المتواجدين في الديوان وقد أبلغ الرئيس بري بالرسالة التي كان يحملها من السيد نصرالله وفيها: "لقد وصلتنا رسالة السنيورة واستمعنا اليه، ونقول لك نحن لا نريد الحرب لكننا مستعدون لها. ما نريده هو أن يحصل تبادل للأسرى والقنوات لذلك مفتوحة، لكننا لن نرضى بأي شكل أن نسلّم الأسيرين الى الحكومة اللبنانية، كي لا نحرج الدولة اذا لم تلتزم اسرائيل، وبالتالي ماذا ستفعل. مستعدون للتفاوض بطريقة غير مباشرة، ولا نريد أي تصعيد، لكننا لن نقول هذا ولن نطلب تهدئة"، فشدد الرئيس بري على أن "يدار الخطاب السياسي بأعلى درجات الانتباه حتى لا نؤثر على الوحدة الوطنية في مثل هذا الظرف"، (كانت بدأت تصدر عن قيادات في 14 آذار مواقف تطرح تساؤلات حول توقيت العملية وأهدافها ومن تخدم أبرزها للرئيس أمين الجميل والنائب بطرس حرب وسمير جعجع وفارس سعيد)، وكان هاجس الرئيس بري استيعاب أي عملية تهجير يمكن أن تحصل. فيما عرض الحاج حسين الخليل لتفاصيل العملية وكيفية حصولها فقال: "إن توقيت العملية كان متروكاً للأخوة الميدانيين، حتى قيادة الحزب لم تكن تعلم بالتوقيت، إذ إن التعليمات كانت معطاة برصد نقاط ضعف عند العدو وعلى طول المنطقة المحتلة، والمجموعة التي أسرت كانت ترابط وتراقب منذ أيام وفق ما هو معتاد، ولديهم أسلوبهم، وهؤلاء تحديداً كانوا يقومون بالتمويه وفق الطريقة، عندما أبلغوا قيادتهم كانت التعليمات سريعة بالتعامل مع الهدف". ويتابع: "عندما بدأ الاسرائيلي بردة فعله في المنطقة كان الشباب في موقع آمن، وأنا الآن أقول لك أن الأسرى أصبحوا في مكان لا يمكن أن يصل اليه إلإسرائيلي. ردة فعل الاسرائيلي في المنطقة جعلته يدفع ثمناً إضافياً". وكرر الخليل: "السيد يقول لك لا نريد تصعيداً، إذا كان هناك من حديث عن وقف لإطلاق النار لا مانع عندنا ولا مانع بالتفاوض غير المباشر
أخبار ذات صلة
أبو مرعي يرفع صورة للرئيس عون في الهلالية- صيدا: "رؤية تقود… وعزم لا ينكسر"
2026-05-11 03:52 م 94
وهاب دعا لإقرار قانون عفو يؤدي لتبييض السجون: لماذا الحقد على الموقوفين الإسلاميين؟
2026-05-11 12:31 م 57
ابو مرعي :بعد ما دمّرتوا البلد… بأي حق بعد بتحكوا عن الوطنية؟
2026-05-11 09:43 ص 115
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 83
رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
2026-05-11 04:58 ص 73
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

