×

في سجل الخالدين

التصنيف: سياسة

2011-09-16  09:39 ص  1148

 

 

الشهيد القائد سليم حجازي                                الشهيد البطل بلال عزّام
 
في زمن العدوان الصهيوني المستمر على أمتنا تمر ذكرى الذين بذلوا دماءهم رخيصة لينعم لبنان وجنوبه خصوصاً بالنصر والتحرير، وكان في مقدمتهم شهيدان كريمان نحتسبهما كذلك، هما الشهيد القائد سليم حجازي والشهيد بلال عزام.
 
في الذكرى 29 لارتقائهما نستحضر عظمة ويقظة الشهداء الأبطال الذين كان لهم شرف الدفاع عن مدينتهم صيداء أثناء الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 م، صحيح أن المدينة اجتاحتها الدبابات الاسرائيلية يومئذ بعد أن تم تدمير شوارعها وعماراتها بغارات جوية متلاحقة. لكن همة الشباب المؤمن لم تسقط ولم تعترف بهذا الاحتلال.
 
سليم حجازي رائد من رواد العمل المقاوم تحرك بحرقة وألم غير عابيء بالقوات الغازية ولا بعملائها المنتشرين في كل مكان. كان يتنقل هنا وهناك يحرض على الجهاد وتنظيم عمليات المقاومة في أخطر الأوقات وأصعب المراحل على الاطلاق، لأنه رفض الاعتراف بالاحتلال أو التسليم بوجوده، وكثيراً ما كان يردد: سأكون جسرا يعبر عليه إخواني نحو الفجر الجديد.
 
ولد الشهيد ( سليم أمين حجازي) في صيدا عام 1960م وتلقى دراسته الابتدائية والثانوية فيها، التحق بالعمل الاسلامي عام 1976 م مع بدايات الأزمة اللبنانية. وكان يمارس نشاطاً طلابياً ملموساً في نطاق رابطة الطلاب المسلمين.
 
 ثم التحق بكلية الحقوق- الجامعة اللبنانية- حتى استشهد وهو لا يزال طالبا فيها. تولى المسؤولية الأولى في رابطة الطلاب المسلمين، وكان شعلة نشاط واندفاع، مع تفان وذوبان وانكار للذات قلّ مثيله.
 
 
 
 

 
أما الأخ (بلال عزام) فقد ولد في صيدا عام 1963م وانقطع عن الدراسة في المرحلة المتوسطة ليمارس عملاً مهنياً، لكنه لم يقطع صلته بإخوانه الطلاب فكان يشاركهم اهتماماتهم وقضاياهم وقد شارك في الدفاع عن المدينة في وجه الغزو الاسرائيلي، وكان آخر من وضع سلاحه بعد إلحاح شديد من إخوانه، كان مقداماً شجاعاً جريئاً وبطلاً في ميادين المواجهة وتابع عمله الجهادي حتى استشهاده..
 
كان الشباب المسلم في صيدا يؤم المساجد في الأحياء القديمة عندما يعلن نظام حظر التجول في المدينة حتى لا يبقى حبيس البيوت وحتى لا تبقى الشوارع الداخلية دون حراسة. وفي يوم 15 أيلول عام 1982، علم الأخوان سليم وبلال أن مجموعة من العملاء استغلت فترة حظر التجول في المدينة لتتوغل في الأحياء الداخلية القديمة محاولة استباحة المدينة والتعرض لأعراض الناس وكراماتهم.
 
 وهذا مالم يتحمله شهداؤنا الأبطال فتعقب الأخوان سليم وبلال مجموعة العملاء من قرب مسجد قطيش حتى التحما معهم في عراك وقتال دون أي تكافؤ بالعدد أو السلاح عند مدخل حارة السبيل في صيدا القديمة. فكلّ من الأخوين كان يعتمد على قبضته وذراعه. وسليم كان معروفاً كملاكم بارع بقبضته الفولاذية.
 
وما هي إلا دقائق حتى سمع الناس أصوات الرصاص وهتاف سليم حجازي مكبراً بعد أن سقط أخوه بلال مضرجا بدمه. وأطل بعض الناس من شقوق الشبابيك، ليشاهدوا المنظر المؤثر. الأخ بلال عزام مسجى على الأرض شهيداً والأخ سليم حجازي ينتزع سلاح أحد عناصر العملاء ويتعارك معه عن قرب بشكل فوّت على بقية عناصر المجموعة المجرمة إمكانية إطلاق النار عليه لكن أحد العملاء فاجأه من خلفه وأطلق عيارات نارية على مؤخرة رأسه فسقط قرب أخيه شهيداً. ثم وصل أحد الاخوة متأخرا فأطلق النار على العملاء الذين لاذوا بالفرار.
 
وقد حضرت إلى مكان الحادث دوريات القوات الاسرائيلية المحتلة أطلقت الرصاص إرهابا وفرضت حظر التجول ونقلت جثتي الشهيدين إلى المستشفى الحكومي.وفي اليوم الثاني ورغم منع جيش الاحتلال الاسرائيلي التجمعات وحظر التجول فقد خرجت صيدا في تشييع الأخوين الشهيدين وصولاً إلى المقبرة معاهدين على مواصلة المقاومة لتطهير الأرض من رجس اليهود الحادقين وعملائهم.
 
رحم المولى (عز ّوجلّ ) سليماً وبلالاً فقد كانا من الشباب المؤمن الملتزم تعلّق قلباهما بالمساجد نشآ في طاعة ربهما وتحابا فيه، وسقطا شهيدين في سبيله. نسأله سبحانه أن يتقبلهما في الشهداء، وأن يسكنهما فسيح جنّاته، وأن يجعل شهادتهما حافزاً للأجيال لمتابعة طريق الجهاد حتى تطهير الأرض من رجس الصهاينة الغاصبين.
 
صيدا في 15/9/2011                        " المقاومة الإسلامية – قوات الفجر "

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا