×

بهية الحريري ما يجمعنا اكثر مما يفرقنا ويجب توسيع المشترك والتحرر من الذاتية والتفرد

التصنيف: سياسة

2011-09-18  01:59 م  836

 

 

 
أكدت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري ان ما يجمعنا هو اكثر بكثير مما يفرقنا لكن يجب أن نعمل على توسيع المشترك وان نتحرر من الذاتية والأنانية والتفرد. داعية الى اعادة الاعتبار للعقل واعادة الاحترام للفرد بما هو اساس بناء المجتمعات والانسانية جمعاء. ودعت التربويين لبدء العام الدراسي الجديد بتفاؤل متكلين على الله وعلى ايماننا بهذا الوطن وبالرسالة التربوية التي نحملها.
كلام الحريري جاء خلال حفل غداء تكريمي اقامته في مجدليون على شرف مدراء ثانويات لبنان الرسمية والخاصة الذين أحرز طلابهم المراتب الأولى في الشهادات الرسمية على صعيد لبنان ومحافظاته الست ، وذلك بحضور رئيسة دائرة الامتحانات في لبنان جمال بغدادي ومنسق عام الشبكة المدرسية لصيدا والجوار نبيل بواب ، ومدراء ثانويات رسمية وخاصة من مناطق الجنوب والنبطية وجبل لبنان وبيروت والبقاع والشمال، حيث كان اللقاء مناسبة للتداول في شؤون وشجون التربية عموما والمدرسة الرسمية خصوصا ، لا سيما مع بدء العام الدراسي .
بداية رحبت الحريري بالمدراء المشاركين واثنت على دورهم في ما حققه طلابهم من نتائج مشرفة في مراتب التفوق والتميز والابداع وقالت : ان هذه الدار اخذت على عاتقها لم الشمل ، ولم الشمل التربوي العابر للمناطق والطوائف والمذاهب .. ان ما يجمعنا هو اكثر بكثير مما يفرقنا لكن يجب أن نعمل على توسيع المشترك وان نتحرر من الذاتية والأنانية والتفرد . انتم جزء من اسطورة هذا البلد الرسالة كما وصفه قداسة البابا ، وانتم ضمن مؤسساتكم التربوية تجسدون هذه الرسالة بقدر ما تعيدون الاعتبار للفرد ضمن الجماعة ليبدع اكثر ويرفع اسم وطنه كما فعل طلابكم المتفوقون . وان الهدف من اللقاء ، هو ان نشد على ايديكم ، لأن الطلاب الذين استطاعوا أن يتميزوا ويتفوقوا في مدارسكم ، كانت هناك عدة عوامل اوصلتهم لذلك ، انتم مفتاحها ، فمدير المدرسة هو مفتاح النجاح ، وأحد الأسباب التي دفعتني لحمل قضايا المديرين أنني مقتنعة بأننا اذا اردنا مدرسة رسمية ناجحة علينا أن نبدأ من الباب الأساسي الذي هو الإدارة . ولا يعني ذلك أن الهيئة التعليمية ليس لها تأثير ، وانما لهذه الهيئة ربان يقود قصة نجاح المدرسة . فإذا كان المدير مقتنعا بالمهمة التي يقوم بها اعتبر أن كل المناخ العام في المدرسة يصبح مناخا ايجابيا .
واضافت: بين ايديكم ثروة اسمها الأجيال الجديدة ، فالعنصر البشري الموجود امانة وعهدة لديكم هو ثروة لبنان وثروة الانسانية كلها .. نحن في تحدي مع الزمن ومع الآفاق التي يجب ان نفتحها لطلابنا ..نحن قبلنا التحدي وقررنا أن ندخل القرن الحادي والعشرين ، وهذا يفرض جملة عوامل : اولاً اعادة الاعتبار للعقل وانتم بين ايديكم العقول ، وثانيا اعادة الاحترام للفرد بما هو اساس النواة التي تبنى عليها المجتمعات والانسانية جمعاء .
وتابعت الحريري : انا ابنة التعليم الرسمي وانا معلمة في التعليم الرسمي ، وعملت وسأبقى من المناضلين لرفع مستوى التعليم في لبنان ورفع مستوى المعلم بكل ابعاده ان كانت مادية أو أكاديمية .هذه رسالتي ولن اتنازل عنها مهما كانت العوائق، ان كان بصفتي التشريعية أو بصفتي المدنية او بأي صفة وفي اي موقع كنت .. أكنت في موقع أو لم اكن ، رسالتي لا تتغير . انا مؤمنة بأن مفتاح التغيير يبدأ بالتعليم . نحن جئنا لنقول أن الطالب اينما كان هو ابن هذا البلد ، ونريد أن نعيد الاعتبار للمدرسة الرسمية . ولنبدأ العام الدراسي بتفاؤل متكلين على الله وعلى ايماننا بهذا الوطن وبهذه الرسالة التربوية التي نحملها .
ورأت الحريري ان لدى كل طالب امكانيات للإبداع ، المهم أن نؤمن بقدراته وان نؤمن برسالة التعليم المقدسة. وان المطلوب ان نعيد الاعتبار للتعليم لأن فيه مستقبل لبنان ونعمل على تأمين المناخ الايجابي للطالب لكي يبدع .
ثم قدمت الحريري دروعا تقديرية بإسم مؤسسة الحريري الى مدراء الثانويات الذين احرز طلابهم المراتب الأولى في لبنان ومحافظاته الست ولم يتسن لهم حضور حفل تكريم طلاب لبنان المتفوقين في الشهادات الرسمية الذي اقامته مؤسسة الحريري اواخر تموز الماضي .
كلمات المحتفى بهم
وكانت مداخلات لعدد من المدراء المشاركين تناولت شؤون وشجون القطاع التربوي ولا سيما الرسمي ، كما ألقت مديرة ثانوية كرمل القديس يوسف –جبل لبنان الأخت مريم النور عويط كلمة بالمناسبة قالت فيها : يسرنا أن نأتي الى هذه المدينة اللبنانية العريقة ، والى هذا البيت الكريم بالذات لننزل بين اهلنا واحبابنا وسط هذا الجمع العزيز .. صحيح انك سيدتي اردت هذا اللقاء تكريما لمديري المدارس بعد تكريم التلامذة المتفوقين ، لكننا نغتنم هذه المناسبة السعيدة لنقول أنه ليشرفنا أن يكون ما يجمعنا هو الاحتفاء بالتربية الوطنية الجامعة التي نتفيأ ظلالها هنا وفي أرجاء بلدنا الحبيب . ولا يسعنا ايتها السيدة الجليلة الا ان نعلن ذلك في غمرة ما تشهده بلادنا ودول الجوار من ازمات وتحديات ، قد لا يكون في مقدور احد أن يدرأ انعكاساتها بدون هذه التربية الجامعة القائمة على ثقافة الحرية والمعرفة والحداثة والوحدة والتنوع واحترام الآخر . هذه هي فكرتنا عن التربية في لبنان ، بل هذه هي فكرتنا عن هذا البلد الذي يواجه اقداره ومشقاته والتحديات بروح تشبه عبقرية الجبال ولين السهول وخبرة التزاوج بين الذات والآخر . ولكم يشرفنا يا سيدتي أن نتقاسم واياك هذه الأفكار النبيلة ، ولكم يفرحنا ايضا اننا نكافح معا في التربية وفي سواها من مجالات الشأن العام من اجل ان يظل بلدنا العزيز يرفع عاليا رايات العلم والتقدم والرحابة الفكرية والعقلية والاجتماعية ، مشفوعة برايات السيادة والحرية والاستقلال والعروبة الحضارية المنفتحة . نشكرك على هذا الحب الفائض ونرجو لك وللتربية ولبلدنا السلام والطمأنينة .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا