×

دار الإفتاء الجعفري في صيدا دور مميّز في التقديمات والإنصهار

التصنيف: سياسة

2011-09-21  10:07 ص  718

 

سامر زعيتر

تتكامل الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية مع الدور الديني لمساعدة الفقراء والمحتاجين، مساعدة لا تميّز بين مذهب وأخر في مدينة صيدا، التي اعتادت على تقديم العون لكل من يقصد مؤسساتها وأبواب الخير فيها··
أبواب تتعدد وتتسع، ومعها تكثر حاجات الناس في ظل الضائقة الاقتصادية والواقع الاجتماعي، الذي تُعاني منه مختلف فئات المجتمع، لذلك كانت الرعاية الدينية مصحوبة بتكامل التقديمات المادية والعينية التي يقدمها <دار الإفتاء الجعفري> في صيدا ويرعاها مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، فيما اللقاءات المشتركة تؤكد على عمق الترابط والإنصهار الوطني··
<لـواء صيدا والجنوب> يسلط الضوء في حوار مع المفتي عسيران على أهمية تكامل الدور الديني مع تلبية حاجات الفئات الأكثر فقراً··
*** * ما هو الدور الذي تقومون به في مساعدة الفقراء ومن يستفيد منه؟
- تتواصل أعمال الخير وتكثر في المناسبات، فخلال شهر رمضان المبارك قمنا برعاية دينية كاملة للفقراء من الطائفة الشيعية وفقراء المسلمين في مدينة صيدا ومنطقتها، وهذه الرعاية الدينية لا بد لها من تربية النفس البشرية على طاعة مولاها، حيث تكثر المحاضرات الدينية في المناسبات والأعياد وخصوصاً في ليالي رمضان، إضافة الى توزيع المساعدات النقدية والغذائية التي تتضمن صناديق التموين من المركز، إضافة الى توزيع <بونات> يتم تسلمها من سوبر ماركت البقاعي، وكذلك <بونات> لحم يتسلم بموجبها المحتاج اللحوم من ملحمة خشون، إضافة الى توزيع الملابس والأحذية على العائلات·
هذه الأعمال يستفيد منها المواطن الفقير دون تحديد هوية هذا الفقير، يكفي أن يكون فقيراً كي يستفيد من هذه الإعانة لأن المال مال الله، والفقير سواء كان من الطائفة الشيعية أم من غيرها لونه فقره ويعطى لأنه فقير، ولم نعتد خاصة في مدينة صيدا على التفرقة، فكل الجهات تعطي لجميع الفقراء، وهذه هي سيرة هذه المدينة المباركة الكريمة في التعاطي مع الفقراء دون سؤالهم عن مذهبهم ودينهم، فحين يثبت بأنه فقير يعطى لأنه بحاجة الى المساعدة·
ألفة غير مذهبية * هذه الميزة في مدينة صيدا، ترافقت مع الشراء من محال غير تابعة للطائفة الشيعية، فهل تتلقون دعماً من جهات غير شيعية؟
- كل التوزيعات التي قمنا بها هي توزيعات من مدينة صيدا وجزء منها الى منطقة صيدا، والهبات التي تأتينا للمساعدة ليست محددة بشخص من طائفة أو مذهب معين، فالحمد لله جميع الأطراف في المدينة تساعد على عمل الخير ويأتينا مساعدات من أبناء الطوائف الأخرى ونتعاون معهم من أجل مساعدة الفقراء في البلد·
ونحن في <دار الافتاء الجعفري> في مدينة صيدا نقدم المساعدات للفقراء على مدار العام، ونحتضن مائة عائلة تتقاضى مخصصات شهرية في أول جمعة من كل شهر تأتي الى <دار الافتاء الجعفري> وتتسلم المساعدات النقدية والعينية، ولدينا أيضاً مستوصف خيري يقدم العلاج والدواء وطب الأسنان مجاناً حسب التعاون ووجود الدواء في المؤسسات، ونحن على مدار العام نتعاطى مع الفقراء لإيصالهم لبر الأمان وخاصة في موضوع المدارس والكتب وملابس الشتاء، دائماً نكون مع الناس في أوضاعهم وخصوصاً في هذه الظروف الحالكة التي يحتاج فيها الانسان للمساعدة·
الحاجات واسعة * نرى أن الحاجات التي تقدم هي مادية وعينية وتربوية وصحية، هل هناك حاجات أخرى يجب تأمينها الى المحتاجين في المنطقة؟
- طبعاً لا شك أن هناك طبقة واسعة من الناس تحتاج الى مؤسسات ورعاية أوسع من الرعاية المادية والطبية، فلا زلنا نرى أطفالاً تتسول في الشارع، وعجزة مهملين في بيوتهم وفي الطرقات، وهذا الإهمال بحاجة الى مؤسسات تساعد في التخفيف عن العاجز وانتشاله من فقره، فضلاً عن عدم تحمل أسرة العاجز للنفقات، وكذلك نفقات الطفل والطفلة الذين يتسولون في الشارع، فهم بحاجة الى مؤسسات تساعدهم للخروج من الطرقات وتربيهم تربية حسنة· ونهيب بالجميع أن يلتفتوا الى المؤسسات الخيرية ونطالب جميع الأثرياء أن يتحننوا على الفقراء ويدعموا المؤسسات الخيرية للوصول الى مساعدة الفقراء في مجتمعاتنا على العيش الكريم·
* برأيكم هل هناك نقص في التمويل رغم اتساع مصادره الشرعية؟
- لا شك أن حاجات الانسان واسعة وكثيرة جداً ولا نستطيع إلا أن نفي جزءاً من حاجة الفقير، لأن التمويل قليل وصعب ومصادر الحقوق الشرعية التي تأتي إلينا لا تفي بحاجة الفقراء، لذلك نجزئ ما يدخل إلينا من أموال شرعية ونوزعها على الفقراء لأن الحاجة أكبر بكثير، فنتمنى على أهل الخير أن يمدوا يد العون كي نستطيع أن نوسع على الفقير أكثر فأكثر·
ومعلوم أن الزكاة والخمس والصدقة هي أمور مفروضة على الأغنياء كي تعطى الى الفقراء، <في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم> فالله فرض للفقير حق في مال الغني، والمصادر الشرعية من خمس وزكاة وكفارة وصدقات وغيرها، إذا اخرجت بشكل صحيح، لا يمكن أن يكون هناك فقير في المجتمع الإسلامي، فما جاع فقير إلا بما متع به غني، ولو أخرج الأغنياء حق الله للفقراء لما جاع فقير، فعلى الأغنياء الالتزام باخراج حق الله وإيصاله الى الفقراء بالطريقة التي يستطيع الفقير أن يستلمها ويستفيد منها، وأن لا تُعطى لحسابات زعامتية وسياسية، ويدفعوا حق الله سبحانه وتعالى ليدعو لهم الفقير بالخير والبركة والرحمة والسعة، كما أن الألفة والتلاقي أمر أساسي من أمور ديننا، ونحن نحرص على هذا الدور الجامع والمتميز في مدينة صيدا·
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا