×

مصطفى علوش في صيدا

التصنيف: سياسة

2011-09-23  02:54 م  1268

 

 

اعتبر عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل  ومنسق عام التيار في طرابلس الدكتور مصطفى علوش أن المحكمة الدولية هي احد هموم حزب الله اليوم  ، وأن ازمة الحزب الوجودية الكبرى تنبع من الثورة السورية وتداعياتها على مشروع ولاية الفقيه الاقليمي مما يجعلها في اولوية هموم الحزب ، وراى أن خيارات الحزب مع هذه الازمة محصورة في الحفاظ على النظام السوري - على علله - لأن أي نظام جديد مهما كان مؤيدا للمقاومة لن يكون تابعا كما هذا النظام تابع ومرهون لإيران ..
وقال علوش : المهم لبنانيا ان يقتنع الحزب بلبنانيته وان يدخل في تسويات تاريخية حول السلاح والتركيبة السياسية، وعلينا ان نكون مستعدين لهذه الخيارات ولا يكفي القول هنا ان اتفاق الطائف هو الخيار .هناك تسويات اذا حصلت يجب ان نكون مستعدين فكريا لها والمفروض كتيار مستقبل ان نبحث بهذا الموضوع قبل ان نصل اليه ، مستبعدا ان يقبل حزب الله بذلك ، ومعتبرا ان النقيض الأقصى لهذا الخيار هو لجوء الحزب للإستيلاء بالقوة على السلطة من خلال فرض وقائع عسكرية معينة ، وهذا يعني خطوة في المجهول لا يمكن حساب تداعياتها .
كلام علوش جاء خلال ندوة نظمها "منبر صيدا في تيار المستقبل - منسقية صيدا والجنوب" بعنوان " حزب الله والخيارات الصعبة " وذلك في مقر التيار في عمارة المقاصد بحضور: منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود واعضاء مكتب المنسقية ، ومنسق قطاع المهن الحرة في التيار في الجنوب الدكتور فؤاد حنينة ، وشخصيات صيداوية وجنوبية ومنسقو وناشطو قطاعات ولجان ومكاتب التيار في صيدا والجنوب وحشد من المهتمين.
د.حمود
بعد كلمة ترحيبية من فارس حريري بإسم منبر صيدا في تيار المستقبل ،تحدث الدكتور ناصر حمود فقال:من عاصمة الجنوب صيدا ، مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، نرحب برجل السياسة، ابن طرابلس الفيحاء الذي لطالما اعتبر بأن هدفه الأول هو الدفاع عن الوطن ، وعن مستقبل ابنائه ضد كل من أراد أن يغتال لبنان .أهلاً وسهلاً بمن اعتبر بأن لا خيار لديه سوى الحوار .
د.علوش
ثم تحدث علوش فاستعرض بداية مفهوم الفقه الشيعي وولاية الفقيه وحدودها وصلاحيات الولي الفقيه وتأثيرها الأساسي والمباشر في تكوين حزب الله ونشؤئه واهدافه والسعي لتحقيقها . ورأى ان انتصار الثورة الخمينية عام 1979 ونجاحها في الاستيلاء على الحكم في ايران شكل حدثا مفصليا ومؤسسا لإنشاء حزب الله في لبنان حيث بدات دورات قتالية وتثقيفية تحت اشراف الحرس الثوري الايراني ابان الاجتياح الاسرائيلي وبوشر بعمل عسكري هادف وسري لالحاق اكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف الاسرائيليين .واعتبر علوش ان ولادة الحزب لم تكن سهلة فقد كان عليه مزاحمة القوى السياسية الاخرى المتواجدة في مواقع الحزب الافتراضية وقد ترجم ذلك في معارك طاحنة مع الحزب السوري القومي الاجتماعي ومع الحزب الشيوعي ولفت علوش الى ان المعركة الاكثر ضراوة والأوسع انتشارا كانت مع حركة امل التي كانت تتهمه بالعمالة لإيران حيث استمر الحزب في هذا الوضع حتى اتفاق الطائف والذي اعلنت قيادته رفضها له في ذلك الوقت . لكن مفاعيل هذا الاتفاق – اضاف علوش - ادت لاحقا الى تفرد هذا الحزب بحمل السلاح بعد ان تم سحبه من ايدي جميع الميليشيات اللبنانية الاخرى بوضعه تحت بند المقاومة للاحتلال الاسرائيلي بالتوافق مع سلطة الوصاية السورية ..
ثم انتقل علوش بعد ذلك للحديث عن العلاقة بين حزب الله والنظام السوري فرأى ان هذا النظام كان يحتاج الى مجموعة قادرة على تولي مسالة تحريك الجبهة على الحدود مع اسرائيل بنيابة عنه حتى يتمكن من المساومة على هذه الورقة في التنافس الاقليمي فكان حزب الله الذي اعتبر الشراكة مع النظام السوري هي شراكة الضرورة لحاجته الى مدى حيوي وحدود مفتوحة للمد ..
وفي موضوع جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمحكمة الدولية قال علوش : لو سأل سائل "هل من الممكن ان يقوم حزب ولاية الفقيه باغتيال شخصية مثل رفيق الحريري "؟ .. في الوقائع التاريخية المثبتة اعلاميا فان هذا الحزب اعلن تكرارا معارضته لنهج الرئيس الشهيد في الحكم وقد دفع ابواقه في عدة مناسبات لإتهامه بمختلف انواع التهم التي تصل عقوبتها الى الاعدام، اما مسرحية الود التي سوق لها اعلام هذا الحزب بين امينه العام والرئيس الشهيد فهي تدخل في اطار "التقية" ولا تبتعد في الأهداف عن مسألة فبركة أبي عدس والآخرين من شهود الزور للتغطية على الجريمة .
واضاف : ان سئلت مباشرة ساقول: ان هذا الحزب قادر على اغتيال الرئيس رفيق الحريري اما اثبات هذه الواقعة فهي تقع على عاتق المحكمة الدولية وهذه المحكمة بالذات هي احد هموم الحزب اليوم وان لم تكن اهمها ، ولكن انكشاف وقائع هذه الجريمة سيؤدي الى تعرية هذا الحزب محليا وعالميا على اساس انه حزب ارهابي بالكامل ، والهم الثاني للحزب يأتي من انكشافه عقائديا بعد زوال هالة القداسة وانكشاف مشروعه العقائدي المذهبي امام الجموع التي كانت ماخوذة سابقا بأسطورة المقاومة مما دفعه الى التخلي عن منطق الوحدة الاسلامية تحت راية الولي الفقيه والاكتفاء والانكفاء الى الطائفة كحصن منيع . .
وقال: اما الأزمة الوجودية الكبرى فتنبع من الثورة السورية وتداعياتها على مشروع ولاية الفقيه الاقليمي مما يجعلها في اولوية هموم الحزب مما دفعه الى ضرب علاقته مع الجزء الاكبر من الشعب السوري من خلال المشاركة الاعلامية والعملية في قتل هذا الشعب الذي احتضن الحزب في السابق  .. وخيارات الحزب مع هذه الازمة محصورة في الحفاظ على هذا النظام - على علله - لأن أي نظام جديد مهما كان مؤيدا للمقاومة لن يكون تابعا كما هذا النظام تابع ومرهون لإيران ..
وتابع : المهم لبنانيا كيف تكون ردات فعل حزب الولي الفقيه في حال سقط النظام السوري ودخل في تسويات قد يكون الحزب احد وجباتها وافضل السيناريوهات، المهم هو ان يقتنع الحزب باللبننة والدخول في تسويات تاريخية حول السلاح والتركيبة السياسية، علينا ان نكون مستعدين لخياراتها ولا يكفي القول هنا ان اتفاق الطائف هو الخيار .هناك تسويات اذا حصلت يجب ان نكون مستعدين فكريا لها والمفروض كتيار مستقبل ان نبحث بهذا الموضوع قبل ان نصل اليه وهذا افضل الخيارات، واشك ان يقبل حزب الله بهذا الخيار بناء على البناء العقائدي لهذا الحزب . اما النقيض الأقصى فهو لجوء الحزب للاستيلاء بالقوة على السلطة من خلال فرض وقائع عسكرية معينة ، وهذا يعني خطوة في المجهول لا يمكن حساب تداعياتها . لذلك فان ما سمي بالورم الخبيث او الحميد حسب قول الرئيس ميقاتي لا يستأصل الا بجراحة قد تكون اثمانها شديدة الجسامة اما بقاء الورم فيعني قضاءه على الجسم حتماً ..
وتخلل الندوة مداخلات واسئلة من عدد من الحاضرين اجاب عليها الدكتور علوش وناقشها معهم ..
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا