×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا

التصنيف: سياسة

2011-09-23  03:26 م  1199

 

 

الحمد لله انه لا يزال موجودا في المؤسسات الرسمية اللبنانية "مايسترو" يستطيع أن يدور الزوايا ويستنبط المخارج من المأزق ، عنيت الرئيس بري ، الذي يستطيع دائما أن يوجد الحلول المناسبة للازمات المستعصية ، والكل يعترف بفضله في هذا المجال ، وهو بهذا ضمان لاستمرارية القرارات الواجب اتخاذها لاستمرارية الدولة والمؤسسات .
وهكذا خرج مشروع الكهرباء من الكيدية والحواجز المصطنعة وسلك طريقا يفترض أن يؤدي إلى عودة الكهرباء إذا لم تستنبط حواجز مستجدة ومشاكل وهمية ، واهم ما قاله العماد عون في هذا الصدد انه لا يهم من ينسب هذا النصر لنفسه ، إنما هو في النهاية هو انتصار لكل اللبنانيين ، وهو كذلك إن شاء الله تعالى .
والمؤسف أن تيار المستقبل الذي عانى كثيرا من الكيدية السياسية فيما مضى ، يعمد إلى استعمال نفس الأساليب التي استعملت معه ، فيما كان يفترض أن يضرب مثلا أعلى في هذا الموضوع ، حيث يدين الكيدية السياسية التي مورست عليه ثم يمارسها بدوره على الآخرين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على طريق الراحل المرحوم أبو عمار ، فان الجهد المبذول لانتزاع اعتراف أممي بدولة فلسطين سينتج عنه خير على كل حال .. فان حصل هذا الاعتراف فهذا انتصار دبلوماسي سياسي يمد المقاومين بدعم معنوي يضمن استمراريتهم ، وان لم يحصل هذا الاعتراف بسبب الفيتو الأميركي والضغط الإسرائيلي فان هذا سيشكل دليلا إضافيا على انحياز "الراعي الأميركي" ومراوغة ومكر الإسرائيلي الذي يدعي انه يريد السلام والمفاوضات ، وهو لا ينفذ شيئا من مقترحات السلام .
الخوف الوحيد يكمن في أن يحاول الأميركي ومن معه أن يحصل على تنازل من السلطة الفلسطينية بموضوع المعتقلين أو المستوطنات أو ما إلى ذلك مقابل "هدية ما" في موضوع الاعتراف الاممي ، ونرجو ألا يحصل شيء من ذلك .
أما ما يطرحه المعارضون لمبدأ الذهاب إلى الأمم المتحدة بشكل عام فيتضمن الخوف أن يكون الحراك الدبلوماسي مانعا وبديلا عن المقاومة ، أي الخوف من الشعار الذي طرحه الرئيس محمود عباس ، لا بديل عن المفاوضات إلا المفاوضات ، ولا بديل عن السلام إلا السلام .. وبرأينا فان هذا الشعار المرفوض أصلا لا يمكن أن يؤثر على المقاومة والمقاومين الذين أصلا لم يعولوا كثيرا على إنشاء السلطة الفلسطينية ولا على المفاوضات ولا على غيرها .. والذي ينظر إلى الموضوع من مسافة بعيدة نسبيا يستطيع أن يرى أن كافة أنواع المواجهة مع العدو الإسرائيلي يجب أن تبذل ، وكلٌ في موقعه والجهود تتكامل ، فيمكن أن نغطي مرحلة ما بتركيز الأنظار على الجهد الدبلوماسي المبذول ، دون أن يكون ذلك دعوة للمقاومة بان تتخلى عن دورها وعن جهادها، بل بالعكس لعلها فرصة لتستفيد من انشغال الأوساط السياسية بما هي مشغولة فيه ليتم التحضير لمرحلة أخرى من المقاومة تظهر معالمها تباعا ووفق لتبدل الظروف وظهور مستجدات لم تكن موجودة .
وكائنا ما يكون ، تبقى طريق فلسطين تمر عبر طريق المقاومة والجهاد ووحدة الأمة ، ومهما انشغل الناس بالمفاوضات أو الجهد السياسي أو غيره ، فان ذلك لا يمكن أن يعوض عن المقاومة بكافة أشكالها والتي نعتبرها قدرا ربانيا ان تخلى عنه فريق حمله فريق آخر ، حتى يأتي وعد الله .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا