×

أردوغان: زيارتي لهطاي نقطة تحوّل مع سوريا

التصنيف: سياسة

2011-09-27  09:42 ص  747

 

في إطار ضغوطها لتضييق الخناق على النظام السوري، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس الصين الى تقديم دعم قوي لتحرك مجلس الامن الدولي في شأن سوريا، خلال لقائها نظيرها الصيني يانغ جايشي، في وقت وجهت بكين تحذيراً ضمنياً من أي عمل دولي ضد سوريا.

وقال مسؤول في الخارجية الاميركية رافضاً كشف هويته: "إنّ اللقاء بين كلينتون ونظيرها الصيني، شدد على الحاجة إلى قرار قوي لمجلس الأمن الدولي يدعو الى وقف العنف" في سوريا، مضيفاً "أعتقد أنّه أمر سليم خصوصا لجهة التأكيد أنّ وزير الخارجية الصينية فهم ودعم فكرة أن يقوم مجلس الأمن في خطوة إضافية، وقد توافقا على أن يعمل سفيرانا على هذه المسألة في الأيام المقبلة". بدوره وجه الوزير الصيني تحذيراً ضمنياً من أي عمل دولي ضد سوريا.وقال "على المجتمع الدولي أن يحترم سيادة واستقلال وسلامة أراضي سوريا، وأن يتحرك في حذر بهدف تجنب انقلابات جديدة، من شأنها تهديد السلام الإقليمي"، مضيفاً أنّ بكين تأمل أن يلتزم مختلف الأطراف السوريين ضبط النفس، لتفادي أي من اشكال العنف ومزيد من اراقة الدماء".

وأشادت الولايات المتحدة بـ"ضبط النفس" لدى المعارضة السورية، في مواجهة القمع الدامي للتظاهرات، معتبرة "أنّ ظهور أعمال مسلحة ضد النظام هو أمر طبيعي".

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر: "ليس مفاجئاً، بالنظر الى درجة العنف في الأشهر الاخيرة، أن نبدأ في رؤية عسكريين وأفراد في المعارضة، يلجأون الى العنف ضد الجيش لحماية انفسهم"، مضيفة إنّ "المعارضة اظهرت حتى الان ضبطاً استثنائياً للنفس في مواجهة وحشية النظام"، مجدداً دعوة بلاده إلى تنحي الأسد.

في غضون ذلك، قدّمت فرنسا احتجاجاً لدى دمشق على خلفية مهاجمة سفيرها في سوريا اريك شوفالييه السبت الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجيّة الفرنسية برنار فاليرو: "ندين هذا الإعتداء، ونحمّل السلطات السورية المسؤوليّة عن أمن موظفينا"، مضيفاً: "بهذا المعنى احتجينا صباح أمس لدى السفيرة السورية في باريس لمياء شكور".

من جهة آخرى، استبعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تكون سوريا وراء تصاعد العمليات الإرهابية داخل بلاده. وقال: "من المعلوم أنّ سوريا عملت جيداً في الفترة الماضية في هذا الموضوع"، في إشارة إلى فترة تواجد زعيم الانفصاليين الكردي عبد الله أوجلان في سوريا.

ونوّه أردوغان بتسليم سوريا لعدد من الذين ألقوا القبض عليهم، واستدرك قائلا: " بطبيعة الحال، لا نعلم ماذا سيحصل من بعد الآن"، مضيفاً " إذا لجأ أعضاء المنظمة الانفصالية إلى سوريا، وبدأوا هجماتهم الإرهابية من هناك، آنذاك سيكون هذا التطور مصدر قلق لسوريا"، مشيراً إلى "أنّه لا توجد لنا خطة في الوقت الحاضر لفرض عقوبات على سوريا، وسنقيّم الخيارات الأخرى، بعد إيقاف نقل الأسلحة إلى سوريا لأنّه، وكما هو معلوم لنا حساسية بالغة في صدد نقل الأسلحة إلى سوريا".

ولفت أردوغان إلى أنّ زيارته لمدينة هطاي ستكون "نقطة تحول في علاقاتنا السياسية مع سوريا"، مضيفاً "نحن قلقون من تحول التطورات إلى اشتباكات مذهبية، وقد نقلت مخاوفنا وقلقنا إلى الرئيس السوري بشار الأسد".

وأكّد أنّ "الوضع في سوريا يختلف عن الأوضاع التي عاشتها كل من تونس و مصر وليبيا، وأنّ قوة السلاح في أيدي الاسد، وهناك مجاميع غير رسمية تتحرك بأوامره"، كاشفاً عن نية المعارضين السوريين إفتتاح مكتب لهم في تركيا خلال الإسبوع الجاري، لافتاً إلى انّه أكّد للرئيس السوري في أنّ بلاده ستسمح للمعارضين في عقد اجتماعات في أنقرة، "لأننا دولة ديمقراطية، ولا يمكننا إعاقة ذلك".

في غضون ذلك، قال أندريه دينيسوف النائب الأول لوزير الخارجية الروسية: "أنّ بلاده تدعو طرفي النزاع الداخلي في سوريا إلى وقف إطلاق النار، والبدء بالحوار"، مشيراً إلى أنّه "على وجه العموم باتت تلوح نزعة تتسم بدرجة عالية من عدم الإستقرار الداخلي، ومحاولات السلطات لقمع الاحتجاجات الشعبية التي تعتبر ليس فقط ، موجة للمطالب الديمقراطية من قبل الجماهير، بل تمرداً لقوى تسعى عمداً إلى زعزعة إلإستقرار وإسقاط النظام".

ومن نيويورك، أوضح وزير الخارجية السورية وليد المعلم في كلمته التي ألقاها في الجمعية العمومية لمجلس الأمن: أنّ "تحليلاً يستند إلى الوقائع، يظهر أنّ هدف الدول المتآمرة على سوريا، ضرب هذا النموذج"، متسائلاً "لماذا هذا الميل الى التسلح الخارجي، أليس كلّ ذلك من أجل نشر مظلة البلدان الغربية على البحر الأبيض المتوسط؟".

ورأى أنّ "سوريا تتعرض لحملة ظالمة من الخارج تستهدف تفكيكها"، مطالبا الدول التي تشارك في هذه الحملة أن "تراجع موقفها"، مضيفاً

أنّ "بلاده تعمل على إجراء اصلاحات مبنية على الحوار"، مؤكداً "تصميم شعبه على رفض كل الهيمنة الخارجية عليه".

الى ذلك ،أكّدت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان أنّ الأشهر الستة الماضية، شهدت إصلاحات كبيرة في البلاد، "لم يكن أحد يحلم في تحقيقها في سنوات".

وقالت شعبان: "إنّ من أبرز نقاط هذه الإصلاحات، رفع قانون الطوارئ، وإصدار قانون جديد للإنتخابات والأحزاب". على صعيد آخر، أعلن المكتب الصحافي في الإسطول البحري الشمالي الروسي، أنّ طاقم السفينة الروسية الكبيرة المضادة للغواصات "سيفيرومورسك"، زار أمس مركز الدعم المادي والتقني التابع للإسطول البحري الحربي الروسي في ميناء طرطوس السوري.

ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية عن المكتب الصحافي للإسطول قوله:" إنّ سفينة "سيفيرومورسك" زارت ميناء طرطوس، بعد الإنتهاء من مهمتها في مكافحة القراصنة عند شواطئ القرن الافريقي، وتوفير الحماية للملاحة المدنية في منطقة البحر الإحمر وخليج عدن".

ونقلت "انترفاكس" في وقت سابق عن الإميرال فلاديمير فيسوتسكي قائد القوات البحرية الروسية، إعلانه عن نية موسكو تطوير قاعدتها التقنية في طرطوس.وقال الاميرال: "سندعم مركز الدعم المادي والتقني في طرطوس، بالطريقة التي ستسمح له في تنفيذ كافة المهام الموكلة له".

ميدانيا، قتل أربعة جنود منشقين، على يد الجيش السوري، الذي انتشر في القصير قرب حمص، وفي إدلب قرب الحدود مع تركيا، ولقي 15 مدنياً مصرعهم بالتزامن مع انفجار قوي هزّ منطقة الاشرفية في اللاذقية، حسب ما اكّدت "تنسيقيات الثورة".

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان: "قتل اربعة جنود ظهر أمس في معرشمشة، إثر ملاحقتهم واطلاق الرصاص عليهم، بعد فرارهم من معسكر وادي الضيف"، مضيفاً "إنّ الجيش انتشر في بلدات في منطقة القصير، حيث تمّ انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي".

وفي شمال حمص، "انتشرت الحواجز الأمنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية للرستن، وخيّم الهدوء الحذر على المنطقة، إثر اطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة، استمر لمدة نصف ساعة صباح أمس في محيط مدينة الرستن".

وقال المرصد: "إنّ قيادياً معارضاً من مدينة حمص، أبلغه أنّ العميد الركن الدكتور نائل الدخيل مدير كلية الكيمياء، إغتيل عصر أمس في حي عشيرة برصاص مجهولين".

وفي محافظة ادلب، "اقتحمت قوات عسكرية وامنية صباحا قرى كفرعميم والريان والشيخ ادريس، الواقعة شرق مدينة سراقب، ونفذت حملة مداهمات واعتقالات واسعة، ونصبت الحواجز على الطرق، وأسفرت الحملة حتى الآن عن إعتقال 17 شخصا".

وتمّ تسليم جثث اربعة مدنيين اختفوا في 16 ايلول، خلال حملة تفتيش، إلى عائلاتهم في حلفاية في محافظة حمص.

وفي داعل في محافظة درعا، "سجّل اطلاق نار كثيف طوال الليل بعد احراق مبنى المجلس البلدي".

ونظمت تظاهرات طلابية في قرى عدة في المحافظة. وعمّت التظاهرات العديد من المدى والقرى أمس، ورفع بعض المتظاهرين فيها شعارات تطالب بفرض حظر جوي.

وذكرت وكالة الانباء السورية "سانا": "أنّ أسلحة وذخائر ضبطت في منزل في نصيب، قرب الحدود مع الاردن". وعثر في حمص على سيارة محملة بالإسلحة الاسرائيلية وعبوات ناسفة. وأشارت "سانا" إلى تشييع أربعة عسكريين، وعناصر أمنيين وطبيب قتلوا في حمص.
(وكالات)

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا