×

الأسد وممثلون عن كنائس الشرق: رفض استخدام الأديان لتفتيت الأوطان

التصنيف: سياسة

2011-09-27  10:10 ص  1035

 

 

شدد الرئيس السوري بشار الأسد وممثلون عن كنائس الشرق، في دمشق أمس، على رفضهم الكامل استخدام الأديان كحجة لتفتيت الأوطان وإضعاف الشعور الوطني والقومي، فيما اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن «أحد أهداف الحملة الظالمة التي تشن ضد سوريا هو ضرب نموذج التعايش السلمي بين مختلف مكونات الشعب السوري، وإلا فلماذا هذا التحريض الإعلامي، والتمويل والتسليح للتطرف الديني من أجل الوصول إلى فوضى عارمة تقود إلى تفتيت سوريا»، مشيرا إلى انه «كلما اتخذنا المزيد من الخطوات الإصلاحية، يزداد حجم التحريض الخارجي، ويزداد إذكاء العنف المسلح المترادف مع فرض عقوبات اقتصادية عدة».


 

إلى ذلك، أكدت واشنطن للمرة الاولى امس استخدام المعارضة السورية الأسلحة ضد النظام السوري وبررته بالدفاع عن النفس، فيما كانت مصادر رسمية سورية تعلن عن مقتل المزيد من المدنيين بينهم أطباء على يد المجموعات المسلحة وتؤكد العثور على عبوات وأسلحة، بعضها إسرائيلي الصنع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر «ليس مفاجئا، بالنظر إلى درجة العنف في الأشهر الأخيرة، أن نبدأ برؤية عسكريين وأفراد في المعارضة يلجأون إلى العنف ضد الجيش لحماية أنفسهم». وأضاف ان «المعارضة أظهرت (حتى الآن) ضبطا استثنائيا للنفس في مواجهة وحشية النظام».
وتابع تونر «من الطبيعي أن تصبح هذه الحركة السلمية عنفية على الارجح كلما زاد النظام من أعمال القمع والقتل والاعتقال». وأكد أن «قسما كبيرا (من المعارضين) لا يزال غير مسلح، وأي تغيير في هذا الوضع يتحمل النظام مسؤوليته»، معتبرا ان رد المعارضين على النظام هو «قضية دفاع عن النفس». وكرر دعوة واشنطن الى «تنحي» الاسد «الذي لم يعد الرئيس الشرعي للبلاد».
وفي نيويورك، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون نظيرها الصيني يانغ جيتشي إلى تقديم دعم قوي لتحرك مجلس الأمن الدولي حيال سوريا. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن اللقاء بين كلينتون ونظيرها الصيني «شدد على الحاجة الى قرار قوي لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف العنف» في سوريا. وأضاف «أعتقد انه أمر سليم التأكيد أن وزير الخارجية الصيني يانغ فهم ودعم فكرة أن يقوم مجلس الامن بخطوة إضافية، وقد توافقا على أن يعمل سفيرانا على هذه المسألة في الأيام المقبلة».
لكن جيتشي، حذر ضمنياً، خلال إلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للامم المتحدة، المجتمع الدولي من أي عمل دولي ضد سوريا. وقال «على المجتمع الدولي أن يحترم سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، وأن يتحرك بحذر بهدف تجنب انقلابات جديدة من شأنها تهديد السلام الإقليمي». وأضاف أن بكين «تأمل أن يلتزم مختلف الأطراف السورية ضبط النفس لتفادي أي من أشكال العنف ومزيد من إراقة الدماء ولتهدئة الوضع في أسرع وقت».
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد التقى أعضاء لقاء مسيحيي الشرق، الذي يضم ممثلين عن مختلف كنائس المشرق، برئاسة المطران لوقا الخوري في دمشق، حيث استمع منهم إلى نشاطات اللقاء وأهدافه والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر اللقاء الأول لمسيحيي المشرق.
وأكد الأسد «أهمية دور رجال الدين في تعزيز اللحمة الوطنية ونشر الوعي ومحاربة التطرف». كما أعرب الأسد وأعضاء الوفد عن «رفضهم الكامل استخدام الأديان كحجة لتفتيت الأوطان، وإضعاف الشعور الوطني والقومي، مؤكدين أن جميع الأديان السماوية تدعو للمحبة وترفض دعوات التفرقة، وخصوصاً في منطقتنا التي تميزت دائماً بأنها أرض الأمان والمحبة والفسيفساء الإنسانية والثقافية».
وفي طريق عودته إلى تركيا من نيويورك، قال رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان إن العقوبات التي بدأت تتخذها تركيا ضد دمشق تقتصر على منع نقل المواد العسكرية إلى سوريا عبر تركيا، لكنه بعد أن يزور مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة الاسكندرون سينتقل إلى مرحلة جديدة من العقوبات الأخرى.
وعن تقييمه للقاء مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، قال أردوغان إن «العامل المؤثر الوحيد في مد عمر سلطة الأسد هو إيران. المفتاح بيد إيران. هي في وضع البلد الذي يقدم الدعم الأخير. هم (الإيرانيون) أيضا بدأوا يغيرون مواقفهم». واعتبرت صحيفة «ميللييت» أن أردوغان قد حذّر إيران من دعمها لسوريا، لأن استمرار ذلك سيعمق الشرخ السني ـ العلوي في المنطقة. (تفاصيل صفحة 13).
إلى ذلك، أكد المعلم، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن دمشق ماضية في الإصلاحات، لكنه حذر من ان «أحد أهداف الحملة الظالمة التي تشن ضد سوريا هو ضرب نموذج التعايش السلمي بين مختلف مكونات الشعب السوري، وإلا فلماذا هذا التحريض الإعلامي، والتمويل والتسليح للتطرف الديني من أجل الوصول إلى فوضى عارمة تقود إلى تفتيت سوريا».
وأشار إلى انه «كلما اتخذنا المزيد من الخطوات الإصلاحية، يزداد حجم التحريض الخارجي، ويزداد إذكاء العنف المسلح المترادف مع فرض عقوبات اقتصادية عدة»، مشيرا الى ان «استهداف الاقتصاد السوري بفرض العقوبات التي اتخذتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هو في الحقيقة إضرار بمصالح الشعب السوري وبمعيشته وحتى بحاجته اليومية البسيطة، ولا يتفق هذا بشكل من الأشكال مع القول بالحرص على مصالح الشعب السوري وأمنه وحقوقه، ويتناقض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان التي تتذرع هذه الدول بالدفاع عنها للتدخل بشؤوننا الداخلية».
والتقى المعلم في نيويورك وزراء خارجية الجزائر مراد مدلسي والعراق هوشيار زيباري وأذربيجان المار محمد ياروف ومصر محمد عمرو، و«تناول الحديث الأوضاع الراهنة في سوريا وبرنامج الإصلاح الشامل الذي أعلن عنه الأسد وكذلك العمل لعقد مؤتمر وطني للحوار يشارك فيه كل مكونات الشعب السوري».
وأكد المعلم أن «برنامج الإصلاح يرتبط بجدول زمني للتنفيذ لا يتجاوز شباط المقبل، وأن سوريا ستتجاوز أزمتها وتقدم نموذجا يحتذى لدول المنطقة»، مشيرا إلى «الأطماع الأوروبية والأميركية التي تهدف إلى جعل منطقة البحر الأبيض المتوسط منطقة نفوذ خاصة بها». كما تناول الحديث «ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك من خلال جامعة الدول العربية ومنع محاولة استخدام الجامعة العربية كأداة لخدمة مصالح الدول الأخرى».
ونقلت «سانا» عن الوزراء «حرصهم على أمن سوريا واستقرارها، وتأكيدهم على دورها المحوري في المنطقة ودعمهم لمسيرة الإصلاح التي أعلن عنها الأسد، ورفضهم كل أشكال التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية».
وقالت المستشارة في الرئاسة السورية بثينة شعبان، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن «الأشهر الستة الماضية شهدت إصلاحات كبيرة في البلاد لم يكن أحد يحلم بتحقيقها في سنوات»، موضحة أن «من أبرز نقاط هذه الإصلاحات رفع حالة الطوارئ وإصدار قانون جديد للانتخابات والأحزاب». وتابعت أن «الأسد يعمل في الوقت الحالي على تشكيل لجنة لتعديل الدستور أو إعادة كتابته، ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية في شباط المقبل».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، في بيان، تجديد تعيين المدير العام لشركة «شل» للتنقيب في جنوب سوريا غراهام هنيلي. وأوضح البيان أنه «على الرغم من العقوبات على النفط السوري، والتي اتخذها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والطلب من شركات النفط الأجنبية العاملة في سوريا تحديد موقفها، فإن شركة شل ـ سوريا قررت الاستمرار في اعمال التنقيب، وان قرار الحكومة الجديد يؤكد ذلك».
واحتجت باريس لدى دمشق بعد مهاجمة سفيرها لدى سوريا اريك شوفالييه بالبيض والحجارة السبت الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو «ندين هذا الاعتداء. السلطات السورية مسؤولة عن أمن موظفينا، وبهذا المعنى احتججنا لدى السفيرة السورية في فرنسا» لمياء شكور.
ميدانيات
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، ان «اربعة جنود منشقين قتلوا برصاص الجيش السوري الذي انتشر في القصير قرب حمص وفي ادلب قرب الحدود مع تركيا». وأضاف أن «جثثاً مشوهة نقلت إلى مستشفى مدينة القصير التي شهدت السبت عمليات عسكرية قتل خلالها 12 مدنيا واعتبر 15 في عداد المفقودين».
وذكرت «سانا» ان «الجهات المختصة ضبطت كمية من الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري كانت موضوعة في براميل بلاستيكية وخزان ماء معدني في حديقة أحد المنازل وسط بلدة نصيب الواقعة على الحدود الأردنية - السورية في محافظة درعا. وتتكون الأسلحة المضبوطة من 25 بارودة حربية من نوع بومب اكشن ونحو 10 آلاف طلقة مسدس متنوعة العيارات، إضافة إلى بزات وجعب عسكرية وأجهزة الكترونية وأجهزة تحكم عن بعد لاسلكية وأجهزة تفخيخ متفجرات».
وأضافت «كما عثرت وحدات الهندسة على عبوة بالقرب من دوار البانوراما المحاذي للمدينة الرياضية بالقرب من جامعة درعا حيث يحضر مئات الأشخاص يومياً».
وتابعت «كما ضبطت الجهات المختصة في شارع الزير بحي الخالدية في محافظة حمص سيارة محملة بكميات من الأسلحة بينها أسلحة إسرائيلية وعبوات ناسفة وذخائر وبدلات عسكرية مسروقة». وقال مصدر عسكري «أثناء تفتيش السيارة عثر بداخلها على رشاش إسرائيلي الصنع، و6 قنابل يدوية هجومية ودفاعية بينها قنبلة إسرائيلية الصنع، ومجموعة من العبوات، اثنتان منها مجهزتان للتفجير عن بعد».
وأضاف المصدر «عثر بداخل السيارة أيضا على أجهزة اتصال حديثة ومجموعة من الأسلحة الحربية الآلية، وكمية كبيرة من الذخيرة والمخازن، إضافة إلى بدلات عسكرية مسروقة يستخدمها المسلحون لارتكاب أفعال إجرامية واتهام الجيش بها وتصويرها على شكل مقاطع فيديو وإرسالها للمحطات الفضائية المتعاونة معهم».
وذكرت «سانا» ان «العميد الركن نائل الدخيل من كلية الكيمياء بحمص استشهد بنيران مجموعة إرهابية مسلحة على دوار فيروزة وهو عائد من عمله إلى منزله. كما اغتالت مجموعة إرهابية أخرى الدكتور محمد علي عقيل من كلية هندسة العمارة بحمص وذلك بإطلاق الرصاص عليه في دوار المهندسين بالغوطة وضربه بآلة حادة».
(«السفير»، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا