×

الشيخ حمود الإسلام في التاريخ كان دائما حاميا للمسيحيين ، من صلاة عمر بن الخطاب

التصنيف: سياسة

2011-09-30  02:00 م  625

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
موقف سياسي أسبوعي
يوزع على الإعلام ويلقى في خطبة الجمعة
بتاريخ 3 ذو القعدة 1432 هـ الموافق له 30 أيلول 2011 م
لا شك أن موقف البطريرك المدعم بموقف الأساقفة الموارنة ، مبنيا على القمة الروحية في دار الفتوى ، مضافا إلى خطوات نحو إصلاح موقف دار الفتوى ، إضافة إلى التغير العام في المزاج العام ، حيث أثرت بعض انجازات الحكومة ، كإقرار خطة الكهرباء ودور لبنان في الأمم المتحدة ... الخ ، كل ذلك يجعل لبنان على عتبة مرحلة جديدة هي أفضل من سابقاتها ... ولا نتصور أن موضوع تمويل المحكمة الدولية أو التجديد لها سيكون عائقا أمام الحياة السياسية اللبنانية ، إنما ينبغي الحديث عن احتمالات التأثر بالمتغيرات الممكنة في سوريا ، هنا نرى أن القوى الغربية الداعمة لإسقاط النظام السوري ، أدركت أن إسقاط النظام في سوريا مستحيل من خلال المظاهرات والمؤتمرات التي تعقد لهذا الشأن ... وليست المواقف التي أطلقها اردوغان مؤخرا الا نوعا من القصف الذي يغطي الانسحاب ، كما يحصل في الحروب البرية .
الذي نراه أن الإصلاح الضروري الذي ينتظره الشعب السوري سيكون كافيا لإسقاط ذرائع المعترضين الذين سيجدون أنفسهم في غاية الحرج عندما تتواتر الأنباء بأن بعضهم يقومون بأعمال عسكرية وإرهابية تشابه ما يتهمون به النظام ، وسيرى الرأي العام أن من يطرح نفسه بديلا عن نظام يتهم بالإرهاب يشبهه أو يزيده سوءا مع احتمالات غير واضحة لهوية المعارضين والثورات ولسياساتهم المحتملة .
ثم السؤال ، هل يحق للبطريرك الراعي ولغيره أن يعربوا عن خوفهم على المسيحيين من احتمال وصول  الإسلاميين إلى الحكم ؟ في سوريا أم غيرها .
سؤال دقيق وخطير ، الإسلام في التاريخ كان دائما حاميا للمسيحيين ، من صلاة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) خارج كنيسة القيامة حتى لا تحول إلى مسجد إلى فتوى الإمام الاوزاعي الشهيرة إلى النظام الذي يتعرض لانتقاد قاس من وقت إلى آخر ، عنيت نظام "أهل الذمة" الذي شهد علماء القانون المنصفون وعلى رأسهم العلامة ادمون رباط ، انه أفضل قانون للأقليات في التاريخ ... الخ ، إنما يصبح الخوف مبررا عندما يكون الخوف على المسيحيين من النموذج العراقي والأفغاني وغيرهما ، عنيت تلك الانفجارات الانتحارية التي تستهدف كل من يخالف التكفيريين ، حيث تستحل دماء المئات من اجل شخص واحد ، هذا الأسلوب المرفوض الذي يستهدف المسلمين من السنة والشيعة ، كما يستهدف المسيحيين ، إنما باعتبار قلة عدد المسيحيين وكثرة الهجرة فيهم تعتبر هذه العمليات التكفير وكأنها موجهة للمسيحيين دون سواهم ، نقول : ليس للبطريرك الراعي ، الذي نحيي مواقفه الإصلاحية الجريئة والواعدة ، ليس له أن يعمم الخوف من الإسلام أو من الإسلاميين ، إنما لا بد من التحديد : الخوف هو من التكفيريين الذين يسلكون طريق القتل والإبادة دون تمييز .
وهنا لا بد أن نتوقف قليلا ، نخاطب بعض الإسلاميين الذين أثارتهم تصريحات البطريرك التي أوضحها بعد ذلك : ماذا فعلنا جميعا لنحاول وقف ظاهرة الإرهاب والقتل الجماعي التي تنفذ باسم الإسلام من العراق إلى أفغانستان إلى الجزائر ومصر قبل ذلك ؟ ماذا فعلنا وأي جهد بذلناه لنوقف هذه الظاهرة الخطيرة ؟ الجواب : أننا بالفعل مقصرون في هذا الجانب ، وإذا اختزل احدهم النظرة إلى الإسلام السياسي أو الحركات الإسلامية بالتكفيريين ، قد يكون في بعض الأحيان محقا ، لأنهم أكثر وضوحا وأكثر "شهرة" ، إذا جاز التعبير ، مع علمنا الأكيد أن هنالك من يضخم الأمر ويلغي من قاموسه الإسلام المجاهد الواعي المتعايش مع الآخرين الموقظ للأمة ، والذي يفتح آفاقا واسعة للمستقبل الواعد .
أذن .. علينا أن (نجتهد) بكل ما في الكلمة من معنى لنحاصر التكفيريين ، وندين أعمالهم ونقدم نموذجا واعدا عن الإسلام كبديل عملي وواقعي عنهم .
في نفس السياق .. لماذا لم نسمع أي انتقاد لكلمة جعجع التي وجهها بشكل مباشر إلى قانون الذمة دون تمييز ودون ذكر التعايش الإسلامي – المسيحي ودون أي أفق للسلام المدعو للبنان ، وكأنه يستبعد لغة الحرب بكل ما في الكلمة من معنى ، وهو فخور بها ؟ .
 
المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا