إنتخابات قيادة فتح في لبنان تُجرى وسط متابعة فلسطينية ولبنانية
التصنيف: سياسة
2011-10-05 09:44 ص 1125
هيثم زعيتر
تستعد حركة <فتح> على الساحة اللبنانية لإجراء إنتخابات قيادة إقليمها، الأحد 9 تشرين الأول الجاري، بعدما أنجزت المناطق الحركية إنتخابات شُعبها، وبالتالي فمن الضروري إجراء إنتخابات قيادة الإقليم، حيث يعتبر ذلك أول إستحقاق على هذا الصعيد، بعد المؤتمر العام السادس لحركة <فتح> الذي عقد في بيت لحم خلال شهر آب من العام 2009، والذي نص على إجراء إنتخابات قيادات كافة الأقاليم الحركية··
وبعد المؤتمر العام السادس للحركة، أصبح 6 من أعضاء قيادة الإقليم، يتمثلون في مراتب قيادية أعلى مرتبة منه، ووفقاً للنظام الداخلي للحركة، فلا يُمكن تمثيلهم في مراتب أدنى من ذلك - أي أن <اللجنة المركزية> و<المجلس الثوري> هما أعلى مرتبةً من قيادة الإقليم، والأعضاء الستة، هم: اللواء سلطان أبو العينين الذي انتخب عضواً في <اللجنة المركزية>، وفتحي أبو العردات، خالد عارف، أشرف دبور، آمنة جبريل وجمال قشمر أعضاء في <المجلس الثوري>··
كذلك، فإن قيادة إقليم لبنان للحركة تعتبر الخط الموازي الآخر مع جناحها العسكري، الذي أنجزت تشكيلته عبر قرارات تعيينية أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس <أبو مازن> في شهر نيسان من العام 2010، وقضت بتعيين اللواء صبحي أبو عرب قائداً للأمن الوطني الفلسطيني في لبنان والعقيد محمود عبد الحميد عيسى <اللينو> قائداً لـ <الكفاح المسلح الفلسطيني>، فضلاً عن توزيع المراتب الحركية العسكرية بين عددٍ من الضُباط الفتحاويين· وقد جرت عملية التسليم والتسلم في قيادة <الكفاح المسلح> بإشراف عضو <اللجنة المركزية> لحركة <فتح> المشرف على الساحة في لبنان عزام الأحمد، وذلك بين العميد منير المقدح والعقيد <اللينو>·
ويعتبر التنظيم الأكثر عدداً، بعد قرار حركة <فتح> بعدم اعتماد الساحة اللبنانية كجزء من الحالة العسكرية، التي كانت تعتمدُ سابقاً، حيث يُشكل التنظيم العامود الرئيسي للحركة، وهو الأكبر بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، ولهذا مطلوب تفعيلهُ لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة، في ظل:
- توجه القيادة الفلسطينية إلى <مجلس الأمن الدولي> والتقدم بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هيئة الأمم المتحدة· - الاضطلاع بدورٍ على صعيد ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، تنفيذاً لاتفاق المصالحة الفلسطينية التي جرى توقيعها بين مختلف الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتي <فتح> و<حماس> في القاهرة في أيار الماضي·
والحوار مع الدولة اللبنانية، حيث تجري الاستعدادات لتشكيل وفد مشترك من فصائل <منظمة التحرير الفلسطينية> و<تحالف القوى الفلسطينية>، تكون ملقاة على عاتقهِ مسؤولية الاتصال مع مسؤولين لبنانيين، من أجل تحسين الواقع الإجتماعي والمعيشي، وإقرار الحقوق الإجتماعية والإنسانية والمدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان·
ومن المقرر أن يصل خلال الأيام القليلة المقبلة عضوا اللجنة المركزية لـ <فتح> عزام الأحمد والدكتور جمال محيسن للإشراف على إنتخابات قيادة الإقليم·
الأحمد بصفته مفوضاً بالإشراف على ملف الحركة وترتيب البيت الفتحاوي في لبنان، ومحيسن كمفوض للتعبئة في الأقاليم الخارجية للحركة، هذا فضلاً عن وفد من التعبئة·
وعلمت <اللــــواء> أن الانتخابات ستجرى في مخيم الرشيدية - جنوبي صور، حيث يعتبر مقر قيادة إقليم <فتح> في لبنان منذ أن كان يتولى منصب أمين سرها اللواء أبو العينين·
وهذا الإستحقاق يأتي بعدما بدأت حركة <فتح> تعيدُ <ضبضبة> و<لملمة> بيتها الداخلي، إثر الخلافات السابقة التي أرخت بظلالها على واقع الحركة تشرذماً وإنقساماً، وصولاً إلى حالة من <شبه الإنفصال> بين عدد من قياديي الحركة، الذين أصبحوا يقيمون أكثر من إحتفال في ذات المنطقة وفي ذات المناسبة، مما أزعج ليس القوى الخارجية الأخرى، بل قيادة الحركة المركزية، التي سعت إلى مهمة إصلاح وترتيب البيت الفتحاوي، حيث كان يتولى المسؤولية عضو <اللجنة المركزية> عباس زكي، ثم عضو <اللجنة المركزية> توفيق الطيراوي، ولفترةٍ قصيرة عضو <اللجنة المركزية> جبريل الرجوب، ولكن منذ 15 آذار 2010 أوكلت المهمة إلى الأحمد، الذي نجح في إعادة لملمة الواقع الفتحاوي، وإعادة شبه اللُحمة إلى بنيان التنظيم، وإن كانت ما زالت هناك بعض <الحسابات الضيقة> لدى بعض الكوادر الفتحاوية، الذين يبرزون ذلك لدى كل استحقاق، وهو ما برز في إنتخابات شعب مناطق تواجد الحركة، وهذا ما تنطبق عليه ذات الحالة لدى بعض الفصائل الأخرى أو حتى داخل حركة <فتح> في ساحات أخرى·
ويفوق عدد الناخبين الذين سيختارون قيادة الإقليم 100 عضو، يمثلون أعضاء الشعب في المناطق الست: بيروت، الشمال، البقاع، صيدا وصور، وكل منهم يتمثل بـ 9 أعضاء، ومنطقة عمار بن ياسر وتتمثل بـ 7 أعضاء، إضافةً إلى الكوادر من أعضاء سابقين في الإقليم، والكفاءات الذين جرى تعيينهم·
ارتفاع وتيرة التحضيرات وإذا كانت إنتخابات الشعب قد أحدثت إنقساماً لافتاً، علماً بأن الإنقسام حصل بين أخوة الدرب الواحد الذين ترافقوا لسنواتٍ طويلة في ذات الخندق، فإن التوجه نحو إنتخابات قيادة الإقليم لا تقل تحضيراً عمّا جرى في الشعب، بل أكثر من ذلك، لأن قيادة الإقليم لها الكثير من المعايير والإعتبارات، فمن يُمسك القرار فيها، يُمسك بقرار القيادة التنظيمية لحركة <فتح>·
والبارز في التنافس على أمانة سر الإقليم، أمين السر السابق الحاج رفعت شناعة، الذي قدّم استقالته من منصبه خلال شهر تشرين الثاني من العام 2010، حيث أوكلت المهمة إلى نائبه محمد زيداني <أبو أحمد>، الذي ينافس أيضاً على أمانة السر، وتبرز هناك أسماءٌ أُخرى، لتولي أمانة السر، ولكن ليست بذات الجدية·
ويلُاحظ أن من يدعم شناعة وزيداني، قد يكون ذات الأشخاص، وهو ما أحرجهم، بعدما لم يتمكنوا من جمعهم في لائحة واحدة حتى الآن، على إعتبار أن من يصل على رأس الإقليم يُمكن أن يُساهم في تعزيز بعض الواقع لقياديين فتحاويين لهم جذورهم على الساحة اللبنانية، وإن كانوا الآن هم في مراتب أعلى من الساحة اللبنانية·
المتابع للأمور يرى أن جميع التحضيرات قد أنجزت لعقد المؤتمر الأحد 9 الجاري، بعدما أرجئ موعد عقده من 11 أيلول الماضي لإنشغال الأحمد ومحيسن بمواعيد وإرتباطات أخرى·
وقد أنجزت هيئة التنظيم كافة التحضيرات لهذا الإستحقاق، من خلال إعتماد المعايير القانونية لتمثيل الكوادر الحركية في الإستحقاق الإنتخابي، حيث رفع الذين ينوون الترشح لعضوية الإقليم من تحركاتهم واتصالاتهم بهدف تشكيل فريق عمل متجانس، والاتصال بالناخبين والمؤثرين عليهم لكسب الأصوات، وتبادلها لضمان النجاح في المرحلة الأولى، والوصول إلى عضوية الإقليم التي يتوقع أن يكون عدد أعضائه بين 11-13 عضواً، وفق ما يتم تقريره من قبل مفوضية التعبئة للحركة·
ووفقاً للنظام الداخلي لـ <فتح>، فإن من يفوز بعضوية الإقليم، عليه أن يترك المسؤولية الدنيا - إن في الشعب والمناطق·
ويحظى الإستحقاق الفتحاوي المقبل بأهمية ومتابعة من قبل القوى الفلسطينية واللبنانية، التي تنظر إليه بإهتمام، لِمَا يُمكن أن يكون لهذه القيادة من مهمات في المرحلة المقبلة، وخصوصاً في ظل الأحاديث عن التوجه لإلغاء قيادة الساحة للحركة، على اعتبار أن غالبية أعضاء قيادة الساحة، هم في <المجلس الثوري> للحركة، والآخرون يمثلون العسكر والمالية·
تشكيلة قيادة <فتح> في لبنان كانت قيادة إقليم حركة <فتح> في لبنان تتمثل بـ 17 عضواً جرى إنتخابهم قبل 3 سنوات، 6 منهم انتخبوا إلى مراكز أعلى، وهم: عضو <اللجنة المركزية> للحركة سلطان أبو العينين، و5 لعضوية <المجلس الثوري> للحركة، وهم: فتحي أبو العردات، خالد عارف، أشرف دبور، آمنة جبريل وجمال قشمر·
وبعد ذلك اعتمدت قيادة الإقليم من 13 عضواً: (11 ممن بقوا من الإنتخابات السابقة وعضوان جرى إضافتهما)، حيث تتشكل قيادة اقليم <فتح> حالياً من: محمد زيداني <أبو أحمد>: أميناً للسر، رفعت شناعة، محمود الأسدي، منذر حمزة، قاسم عبد القادر، حسين فياض، أحمد الصالح، طالب الصالح، <أبو أحمد> نايف، الدكتور محمد داود، منعم عوض، الدكتور قاسم صبح وزهرة الربيع فياض··
أما قيادة الساحة لـ <فتح> فتتألف من: فتحي أبو العردات أميناً للسر، وعضوية أعضاء <المجلس الثوري>: أشرف دبور، آمنة جبريل وجمال قشمر، صبحي أبو عرب: مسؤول الأمن الوطني، منذر حمزة: مسؤول المالية، محمود عيسى <اللينو>: قائد <الكفاح المسلح الفلسطيني>، أبو حسان الشيخ وأمين سر الإقليم <أبو أحمد> زيداني·
أخبار ذات صلة
أبو مرعي يرفع صورة للرئيس عون في الهلالية- صيدا: "رؤية تقود… وعزم لا ينكسر"
2026-05-11 03:52 م 103
وهاب دعا لإقرار قانون عفو يؤدي لتبييض السجون: لماذا الحقد على الموقوفين الإسلاميين؟
2026-05-11 12:31 م 65
ابو مرعي :بعد ما دمّرتوا البلد… بأي حق بعد بتحكوا عن الوطنية؟
2026-05-11 09:43 ص 127
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 89
رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
2026-05-11 04:58 ص 80
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

