×

باسيل للأميركيين: موقف عون من الرئاسة أنا أو لا أحد"

التصنيف: سياسة

2011-10-10  09:54 ص  1023

 

 

كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 16/11/2006 ومنشورة في موقع "ويكيليكس" تحت الرقم 1799 أن موقف رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون في موضوع الرئاسة كان ولا يزال "أنا أو لا أحد"، وسعى وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، خلال لقائه مسؤولاً سياسياً واقتصادياً من السفارة الأميركية في بيروت، في دارته في 14 تشرين الثاني، اقناع الأميركيين أن معايير اختيار الرئيس المقبل للبنان تنطبق على ميشال عون، قائلاً: "إن أي شخص يمكنه أن يضع على الورق أنه يدعم قرارات مجلس الأمن مثل 1559 و1701، لكن عون هو الوحيد الذي يدعمها بالفعل".
وأفاد أن عون "سيقرر في اللحظة الأخيرة" المشاركة في حكومة ثانية أم لا، على الرغم من أنه أكد أن تشكيلها سيؤدي إلى الفوضى. وقال: "لا أحد يريد الفوضى، بل لا تفيد أحداً، إلا مصالح "حزب الله". وحذر من أن "حزب الله" لا يمتلك الأسلحة فقط، بل الدعم الشعبيّ الشيعيّ، ويمكنه الاستيلاء بسهولة أكثر.
وادعى أن عون حارب سوريا لسنوات، مؤكداً أنه "من المستحيل أن يقول لـ"حزب الله" أن يلقي سلاحه فوراً". ثم أوضح أن "استراتيجية عون كانت تأجيل المواجهة ومعالجته في غضون سنة أو سنتين؛ وهو المرشح الوحيد الذي يحمل خطة ذات صدقية للتعامل مع الحزب". وتذمّر من دعم الولايات المتحدة لقوى 14 آذار عندما تركت "حزب الله" ينضم إلى الحكومة، لكن عندما حاول "التيار" التوصل الى تفاهم مع الحزب الذي من شأنه أن يعمل من أجل نزع سلاحه، فإن الولايات المتحدة وضعته على قائمتها المكروهة.
وجاء في الترجمة الحرفية لنص البرقية بالإنكليزية، وتحمل الرقم "06Beirut1799" تحت عنوان: "لبنان: عون يلعب على رهان أكبر"، كالآتي:
إن "زعيم "التيار الوطني الحر" ميشال عون لا يزال يعتقد أنه الوحيد الذي يستحق الرئاسة، ولن يشارك في أي جهود بما في ذلك المبادرة الفرنسية، لإيجاد التوافق، وفقا لمستشاره وصهره، جبران باسيل. تصور باسيل سيناريوين للرئاسة: إما انبثاق مرشّح توافقيّ، وفي هذه الحالة عون لن يشارك، أو سوف يتم تشكيل حكومة مؤقتة، مما يؤدّي الى انتخابات برلمانية مبكرة. ولم يستبعد باسيل مشاركة عون في الحكومة الثانية. خطاب عون التهديدي المتزايد هو تطور غير مرحّب به في الأسبوع الأخير قبل تنحي الرئيس (اميل) لحود".
عون "رجل دولة"
وأشارت البرقية إلى أن "مستشار ميشال عون وصهره جبران باسيل التقى مسؤولاً سياسياً - اقتصادياً أميركياً، في دارته في 14 تشرين الثاني. أطلق باسيل عظة "التيار" المألوفة عن كل الأخطاء التي ترتكب بحقه (قانون انتخابي غير عادل، عدد المقاعد المتنازع عليها في الانتخابات البرلمانية للعام 2005 التي لم تُحلّ لأن الحكومة حلّت المحكمة الدستورية، عدم شرعية حكومة السنيورة بعد انسحاب خمسة وزراء من الشيعة). وعلى الرغم من كل هذا، اعترف "التيار" بالحريري كزعيم للأكثرية السنية منذ العام 2005 ولذلك رافقت السنيورة جنباً إلى جنب كرئيس للوزراء، كما اعترف ببري (حيث يدعي أن "التيار" تنازل له عن بعض المقاعد في العام 2005) كزعيم الأغلبية الشيعية، والآن حان الوقت بالنسبة لهم للاعتراف بعون كزعيم للغالبية المسيحية.
وأكد أن موقف عون في موضوع الرئاسة كان ولا يزال "أنا أو لا أحد". وقال وحده عون يتمتع بالشعبية الشرعية ليكون رئيساً، مشيراً إلى أنه إذا كان الآخرون يمكنهم التوصل إلى حل، جيد، عندئذ لن يلعب عون دوراً فيه. ووصف عون بـ"رجل الدولة" الوحيد الذي كان يهتم بخير البلاد. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن إطلاق التهديدات بخلق الفوضى والحرب الأهلية، كما فعل عون مراراً عبر تصريحاته للصحافة، لم تكن تشبه رجل الدولة للغاية. فأجابه باسيل، في الجوهر، الجميع كان يكسر كل القواعد، فلماذا عون لا ؟ فرد المسؤول الأميركي، إن خطأان لا ينتجان العمل الصحيح، والاستجابة لسلوك سيئ من جانب واحد بسلوك أسوأ لا يظهر كرجل دولة".
رفض المبادرة الفرنسية
وأضافت البرقية "عن المبادرة الفرنسية، أفاد باسيل بأن عون قال لكوشنير إنه لا يريد اسمه على القائمة، على الرغم أن باسيل يعتقد أن زعيم المردة سليمان فرنجية اقترح اسم عون. ويعتقد أن لائحة أسماء البطريرك تم إرسالها بالفعل إلى بري والحريري. وعلق بأنه لا ينبغي أن يشارك البطريرك في العمل السياسي. وعلاوة على ذلك، ما هي المعايير التي ينبغي استخدامها لاختيار المرشحين، وكيف يمكننا معرفة ما إذا كان المرشحون يلبون هذه المعايير بالفعل؟ فأجاب المسؤول الأميركي بأنه على المرشحين الالتزام بمبادئ حرية وسيادة واستقلال لبنان وأن يكونوا ملتزمين بقرارات مجلس الأمن مثل 1559 و1701. فرد عليه باسيل أن أي شخص يمكنه أن يضع على الورق أنه يدعم هذه القضايا، لكن عون هو الوحيد الذي يدعمها بالفعل. واحتجّ باسيل على (مرشح 14 آذار) نسيب لحود، زاعماً أنه لا يملك مبادئ جيدة، ونقل عن تقرير صحافي، أن لحود في شبابه كان عضواً في جماعة ميليشياوية موالية لسوريا في فلسطين (الصاعقة) في العام 1969، مدعياً أن عون حارب سوريا لسنوات، واضاف أنه من المستحيل أن يقول لـ"حزب الله" أن يلقي سلاحه فوراً، واستراتيجية عون كانت تأجيل المواجهة ومعالجته في غضون سنة أو سنتين؛ علاوة على ذلك، قال إنه هو المرشح الوحيد الذي يحمل خطة ذات صدقية للتعامل مع الحزب".
سيناريوان
وتابعت البرقية "تصوّر باسيل سيناريوين لرئاسة الجمهورية: 1) إما أن تنتج المبادرة الفرنسية رئيساً توافقياً، أو 2) يقوم لحود بتعيين حكومة مؤقتة بعد استشارة البرلمان. في هذا السيناريو سوف يتنحى لحود، والحكومة المؤقتة، التي ستضم أعضاء من المعارضة، ستسيطر على سلطة الرئاسة. وسيواصل الجانبان العمل على انتخاب الرئيس، لكن إذا كانوا غير قادرين، فإن الحكومة المؤقتة ستغير القانون الانتخابي وتدعو إلى انتخابات برلمانية مبكرة. ورأى أن تلك الانتخابات يمكن أن تكون في ستة أشهر أو خلال عام ونصف، وفي الحالتين سيكون البرلمان الحالي في السلطة لثلاث سنوات على الأقل، وهذا وقت كثير في رأيه. ورفض باسيل النظر في إمكانية تنحّي لحود وتسلّم حكومة السنيورة السلطة الرئاسية، قائلا "دعونا لا نتجادل". وتساءل لماذا تعطي الولايات المتحدة السنيورة دعماً قوياً من هذا النوع. فأجاب المسؤول الأميركي بأن السنيورة هو رئيس الوزراء المنتخب ديموقراطياً ويمثّل الأكثرية في السلطة. فتذمّر باسيل من دعم الولايات المتحدة لـ14 آذار عندما تحالفت مع "حزب الله" وترك السنيورة الحزب ينضم إلى الحكومة، إلا أنه عندما حاول "التيار" التوصل الى تفاهم مع الحزب الذي من شأنه أن يعمل من أجل نزع سلاحه، فإن الولايات المتحدة وضعته على قائمتها المكروهة.
ورأى أن للرئيس لحود حقاً دستورياً في البقاء في قصر بعبدا اذا لم ينتخب رئيس للبلاد. فقاطعه المسؤول الأميركي قائلاً بأن التعديل الذي أسفر الى تمديد ولايته ثلاث سنوات على وجه التحديد ينتهي منتصف ليل 23 تشرين الثاني 2007. فأجاب باسيل بما أن الأكثرية انتهكت الدستور وتحدثت عن انتخاب رئيس باستخدام النصف زائداً واحداً، فلحود يستطيع أن ينتهك القانون أيضاً. وأشار المسؤول الأميركي بأن اللغة عن النصاب القانوني غامضة، أما لغة التمديد للحود ونهاية ولايته فواضحة جداً. وكرر باسيل حجة عون بأن النصف زائداً واحداً ستكون غير شرعية لأنها تستثني جزءاً كبيراً من البلد، وبأن لبنان هو ديموقراطية خاصة لا يمكن أن تعمل إلا من خلال التوافق، لافتاً إلى أن الأكثرية في البرلمان لا تعكس الأكثرية الفعلية للبلاد".
عون سيقرر انضمامه الى الحكومة الثانية في اللحظة الأخيرة
وبحسب البرقية "طلب من باسيل أن يقدم التأكيدات بأن عون لن يشارك في حكومة ثانية قد يعينها الرئيس اميل لحود قبل نهاية فترة ولايته، فأجاب: سيقرر عون "في اللحظة الاخيرة". ورأى بأن هذا قد يؤدي إلى فرض الولايات المتحدة عقوبات على الجنرال، وأفاد أن الحكومة الثانية ربما ستؤدي إلى الفوضى. ورد المسؤول الأميركي بأن العقوبات الاميركية تهدف إلى منع الفوضى من خلال ردع الناس من الانضمام الى حكومة ثانية على وجه التحديد. فقال باسيل: لا أحد يريد الفوضى، بل لا تفيد أحداً، إلا مصالح "حزب الله". "حزب الله" لا يمتلك الأسلحة فقط، بل الدعم الشعبيّ الشيعيّ، ويمكنه الاستيلاء بسهولة أكثر. وادعى بأن "التيار الوطني الحر" يحظى بدعم شعبيّ مسيحيّ، لكنه لا يملك الأسلحة.
وتساءل المسؤول الأميركي عن المقابلة التلفزيونية عبر قناة "المنار" في 11 تشرين الثاني، التي تضمنت بعض العبارات الغامضة التي يمكن أن تفسر على أنها تهديدات. فهل كان يقصد التهديد؟ مال باسيل إلى الأمام مع وميض في عينه، وقصد الإجابة بـ"نعم". في وقت لاحق، أوضح أنه من خلال التهديد، لا يعني ان "التيار"سيعمد إلى قتل الناس"؛ هذا ليس أسلوبنا". وقال تعرض عون للهجوم من جميع الجهات، بما في ذلك الولايات المتحدة، لفترة طويلة جداً، وهذا هو السبيل الوحيد لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها من قوى 14 آذار التي تريد المضي قدماً في النصف زائداً واحداً. واشار إلى أن "جنبلاط يطلق التصريحات التي هي مجرد تهديد، لكنك لا تستجوبه".
ولفتت البرقية إلى أن "باسيل، أكثر من أي من شخص نتواصل معه في التيار، هو المتحدث الرسمي باسم العماد عون، ومحادثته تتمة لمحادثات عون مع السفير في الاجتماعات الأخيرة. يبدو أن عون يبقي الرهانات العالية، سواء بأمل الحصول على عائد مجز من حيث تشكيل مجلس الوزراء في الحكومة المقبلة، أو من خلال البقاء خارج العملية تماماً، ويضع نفسه في موقف جيد (كما حلفائه من "حزب الله") للقول إن الرئيس الجديد لا يتمتع بتأييد غالبية المسيحيين ولا من الشيعة، وبالتالي فهو غير شرعي.
في حين أننا لا نستطيع أن نستبعد قيام عون بعمل عسكري (إلا أنها لن تكون المرة الأولى، ونذكّر بأن قوات عون في العام 1989 حاصرت السفارة الأميركية، وأغلقتها لمدة سنة تقريباً) ، ونحن نأمل أنه عندما يتم التذكير بخداعه، سيضعف. في هذه الأثناء، فإن لغته الخطابية التهديدية المتزايدة، لا سيما تجاه الولايات المتحدة (ظهوره على الـOTV في 15 تشرين الثاني كان معادياً علناً تجاه السياسة الأميركية في لبنان) تعتبر تطوراً مقلقاً لاسيما في الاسبوع الأخير قبل نهاية ولاية الرئيس لحود. نهاية التعليق".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا