×

بهية الحريري شاركت في افتتاح منتدى المرأة الاقتصادي بالدمام – السعودية

التصنيف: سياسة

2011-10-20  10:07 م  1275

 

 

قالت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري ان الأيام التي نعيشها بالغة الدقة .. وتستدعي منّا جميعاً في كلّ أوطاننا أن نكون شديدي الحرص على استقرارنا ومنعتنا وتماسكنا ، وأن نشعر جميعاً بالمسؤولية تجاه استقرارنا ومستقبل أولادنا ..وان علينا أن نكون على مستوى المسؤولية العائلية والإجتماعية والوطنية ,.
ونوهت الحريري بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تجاه المرأة السعودية بإقراره حقّها في الإقتراع والتّرشح في المجالس البلدية وفي أن تصبح عضواً أصيلاً في مجلس الشورى .. معتبرة اياها لحظة عزيزة تعيدنا إلى عقد المرأة العربية – خلال عشر سنوات خلت - والذي استطاعت خلاله المرأة العربية أن تؤكّد على أهمية العمل العربي المشترك..المنطلق من أسس حديثة وآفاق مشتركة في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية والثقافية .. وترافق مع دخول المرأة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي إلى البرلمان والحكومة. وقالت : وها نحن اليوم أمام عقدٍ جديدٍ ينطلق بالإرادة السّامية لخادم الحرمين الشريفين لنجعل  منه عقد التّعاون والتّكافل بين كلّ مكوّنات المرأة العربية ، الإقتصادية والثقافية والإجتماعية، لنؤكّد معاً على إصرارنا على تحمّل مسؤولياتنا تجاه أوطاننا وأمّتنا، وإنّ ذلك يتطلّب منّا أن نراجع تجاربنا ونبني على النّجاحات ونتجاوز الأخطاء.. داعية الى عقد إجتماعٍ كبيرٍ للمراجعة بمناسبة مضي عشر سنوات على انعقاد أول قمة عربية للمرأة وتحت شعار "نحو عقدٍ عربيّ جديد يليق بالمرأة العربية ".
كلام الحريري جاء خلال مشاركتها في أعمال منتدى المرأة الإقتصادي 2011 والذي نظمته غرفة منطقة الشرقية في الدمام في المملكة العربية السعودية برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف بن عبد العزيز (حرم سمو أمير منطقة الشرقية ) وتحت عنوان " تمكين المرأة اقتصاديا". وافتتح في قاعة فندق شيراتون بالدمام بمشاركة نسائية سعودية وخليجية وعربية واسعة . حيث قدمت النائب الحريري ورقة عمل تناقش موضوع «المرأة العربية والعقد الأول من الألفية الجديدة»، .
وجاء في كلمة النائب الحريري :إنّ العمل في الشّأن العام مدرسةٌ يدخلُها المرء في لحظة ما من حياته ولا يتخرجُ منها أبداً، لأنّ دروسها تتجدّد وتتغيّر بتعدّد الظّروف والأفراد .. وفي كلّ يوم من تلك الحياة الطويلة .. يشعر المرء بأنّه قد ابتدأ من جديد.. يحاول أن يحدث أمراً أو يحقّق هدفاً .. فإذا بالتّحدّيات تتكاثر .. والهموم تتعاظم .. والإحتياجات تتبدّل.. وهذا ما يجعل للحياة طعماً  مراً كان أو حلواً وربما كلاهما، إلاّ أنّ الإنسان يشعر بقيمته كإنسان .. والشأن العام متعدّد الأوجه والمجالات، وربما في كلّ أمر أو مجال في الحياة هو بحدّ ذاته شأنٌ عام .. حين تكون الغاية منه خير الإنسان .. ومساعدة الآخرين والسّعي الدائم إلى فتح آفاق جديدة للأجيال الصاعدة وفسحة من الأمل للشّابات والشّباب وحياة كريمة للمسنّات والمسنين .. إنّ الشأن العام هو نقيض كلّ ما هو خاص .. فالخاص والعام لا يلتقيان لا في الطريق ولا في الأهداف .. فالمرأة في المجال الإجتماعي الفاعلة في دائرتها ومحيطها .. تحفّز على الخير والعلم والمعرفة والتّقارب بين الأفراد والأسر .. وتسعى باتّجاه أهل الحاجة واليسر معاً لإحداث تكافل إجتماعي إنساني .. هي امرأة عاملة في الشأن العام .. وهي صانعة للقرار في محيطها وبلدها .. والمرأة الساعية للعلم والمعرفة والتّنور والإختصاص .. إنّما تعزّز البنية البشرية لمحيطها .. وترفع من كفاءته ومستلزمات استقراره وتطوّره ونموّه .. وتقدم الخبرة الحديثة .. إنما هي امرأة تعمل في الشأن العام وتساهم في صنع مستقبل مجتمعها وأمّتها .. والمرأة العاملة من أجل تأمين ذاتها وأسرتها .. وتأمين مورداً يرفع عنها وعن أسرتها آلام العوز والحاجة .. إنما هي امرأة الثقة بالنفس والأمل والإرادة .. إنما هي امرأة تعمل في الشأن العام لأنّها ترفع عن محيطها ووطنها وأمّتها أسباب الوهن والبطالة والإستنزاف .. والمرأة في عالم الأعمال .. إدارةً واستثماراً .. وفي الأعمال على أنواعها .. ساعيةً إلى تطويرها .. وخلق فرص أكبر للعمل .. لتستوعب طاقات مجتمعها البشرية في علومهم واختصاصاتهم .. وحسن توظيفهم .. وتساهم في نمو اقتصاد وطنها وأمّتها .. إنّما هي في طليعة العاملين في الشّأن العام وصناعة القرار .. وبذلك أيّتها الأخوات الفاضلات .. لا يسعنا إلاّ أن نقول أنّ المرأة في صنع القرار .. هي المرأة في كلّ موقعٍ .. وفي كلّ مكان وزمان .. إذا هي إرادت أن تكون عنصراً فاعلاً وإيجابياً ولديها حسّ المسؤولية .. وهذا إمّا أن يكون أو لا يكون .. فلا نستطيع أن نزرع حسّ المسؤولية زرعاً .. إنّما هو إرادة خيرٍ موجودةٍ في كلّ نفسٍ بشرية .. وما علينا إلاّ تشجيعها واحترامها .. لتشمل كلّ المكوّنات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية..
وأضافت الحريري :لأنّ الأيام التي نعيشها بالغة الدقة وتستدعي منّا جميعاً في كلّ أوطاننا أن نكون شديدي الحرص على استقرارنا ومنعتنا وتماسكنا ، وأن نشعر جميعاً بالمسؤولية تجاه استقرارنا ومستقبل أولادنا .. علينا أن نكون على مستوى المسؤولية العائلية والإجتماعية والوطنية وأن لا تأخذنا نزاعاتنا الشّخصية بما يعطّل حياتنا العامة .. أردت أن أتحدّث عن الآن .. قبل الحديث عن الماضي أو المستقبل .. لأنّني وجدت في هذا الحديث المباشر معكنّ خير تعبيرٍ عن احترامي وتقديري لكنّ جميعاً فرداً فرداً، ولهذا المنتدى تنظيماً وحضوراً .. ولأنّني عملت على مدى ما يزيد عن الثلاثين عاماً في الشأن العام .. أردت أن أقول ليس المهم القوانين والتّشريعات التي تسبق الإنسان في إدراكه لها. وعلى سبيل المثال، فلقد أعطيتْ المرأة في لبنان منذ ما يزيد على الخمسة والخمسين سنة حقّ التّرشح والإقتراع، ولم يصل إلى البرلمان سوى سيدات بعدد أصابع اليد، وهذا يعطينا درساً بأهمية صدور التّشريعات بما يتلاءم مع الطّاقات والتّطلعات. وهنا أستطيع أن أقول وبكلّ ثقة .. لقد استحقت المرأة العربية السعودية تلك الإرادة السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أطال الله عمره  بإقراره حقّ المرأة في الإقتراع والتّرشح في المجالس البلدية، وأن تصبح عضواً أصيلاً في مجلس الشورى. وإنّنا هنا نهنئ خادم الحرمين الشريفين .. والمملكة العربية السعودية بالمرأة السعودية وبفوزها بثقة قادتها ومجتمعها .. إنّها لحظة عزيزة على قلبي.. وهي تعيدنا إلى عقد المرأة العربية ، والذي بدأ بدعوة من صاحبة السمو الشيخة لطيفة لندوةٍ في الكويت حول المرسوم الأميري قبل ما يزيد على العشر سنوات، وانطلقت من هناك مبادرة ،المرأة العربية .. معاً مئة عام، وكان المقصود منها القرن الواحد والعشرين، وبأن يكون قرناً لتضامن المرأة العربية ، وأعلن في تلك المناسبة عام 2000 عام المرأة العربية .. فانطلقت المبادرة باقتراح أن يكون الأول من فبراير يوم المرأة العربية .. وحقّقنا ذلك بعد تأسيس لجنة المرأة في الإتحاد البرلماني العربي، وأصبح الأول من فبراير يوماً للمرأة العربية .. وهو اليوم الذي حدّده آنذاك المرسوم الأميري في الكويت،  لتباشر المرأة في ممارسة حقوقها السّياسية.. ثم انطلقت مبادرة مع جامعة الدول العربية والمجلس القومي للمرأة في مصر بعقد أول قمة للمرأة في العالم ، وكانت قمة المرأة العربية الأولى والثانية والثالثة والمنتديات الخاصة بقمة المرأة ،ولقد استطاعت المرأة العربية في هذا العقد أن تؤكّد على أهمية العمل العربي المشترك..المنطلق من أسس حديثة وآفاق مشتركة في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية والثقافية .. وترافق مع دخول المرأة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي إلى البرلمان والحكومة .. دولة الإمارات العربية وعمان ..  
وخلصت الحريري للقول : إنّه عقد مليء بالتّفاصيل والعقبات والخلاصات والنّجاحات والتّحديات .. إنّه عقد المرأة العربية بامتياز، انطلق من المرسوم الأميري في الكويت .. وكان حافلاً بالإنجازات العظام .. وفي مقدّمتها دخول المرأة في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى المجالس البرلمانية والحكومات .. والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار .. وتأسيس المنظّمات العربية المختصرة .. والمجالس الوطنية والقومية للمرأة ، إنّه عقد القمة للمرأة العربية .. وها نحن اليوم أمام عقدٍ جديدٍ ينطلق بالإرادة السّامية لخادم الحرمين الشريفين، وبقرار مشاركة المرأة العربية السعودية بالمجالس المحلية.. ومجلس الشّورى، نريد معكنّ أن نجعل من العقد القادم عقد التّعاون والتّكافل بين كلّ مكوّنات المرأة العربية .. الإقتصادية والثقافية والإجتماعية .. لنؤكّد معاً على إصرارنا على تحمّل مسؤولياتنا تجاه أوطاننا وأمّتنا،  وإنّ ذلك يتطلّب منّا أن نراجع تجاربنا، ونبني على النّجاحات، ونتجاوز الأخطاء، واحتفالاً بالمرأة العربية السعودية، فإنّني أدعوكنّ لعقد إجتماعٍ كبيرٍ للمراجعة بمناسبة مضي عشر سنوات على انعقاد أول قمة عربية للمرأة وتحت شعار .. نحو عقدٍ عربيّ جديد يليق بالمرأة العربية .. .         
 
 
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا