×

الشيخ حمود موقف سياسي أسبوعي

التصنيف: سياسة

2011-11-04  09:30 م  557

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
موقف سياسي أسبوعي
يوزع على الإعلام ويلقى في خطبة الجمعة
بتاريخ 8 ذو الحجة1432 هـ الموافق له 4 تشربن الثاني 2011 م
لدى التفكير في شعيرة الحج وكيف تستطيع أن تجمع المسلمين من كل حدب وصوب كل عام ، وبشكل مستمر منذ قرون عدة وفي مكان محدد ووقت محدد ، نتساءل هل هنالك من عقيدة أخرى أو جهة أخرى تستطيع أن تجمع هذا العدد المتنوع الأعراق وبشكل مستمر ولقرون عدة ؟ بالتأكيد لا نعلم جهة أخرى أو فكرة أخرى تستطيع ذلك ، وبدون أدنى شك لو كان هنالك إمكانية جغرافية لاستيعاب عدد اكبر من الحجيج لحج كل عام عشرات الملايين ، ولكن المكان لا يتسع ولا الإمكانيات البشرية قادرة على إن تستوعب عدد اكبر .
السؤال المطروح ، لماذا لا يجتمع المسلمون على القضايا المحقة التي يتفقون عليها كما يجتمعون على عبادتهم ؟ هنا بالفعل نقف مع شيء من الحيرة ، لماذا لا يجتمع المسلمون على الاحتلال الإسرائيلي في حجهم ؟ أليس الجهاد ضد المحتل واجب كما الحج ؟ نقول نعم ، ولكن هنالك مشكلة في تحويل مبادئ الإسلام من العبادة إلى الجهاد والسياسة ، هنالك مشكلة حقيقية بعضها تاريخي وبعضها عملي وبعضها اقتصادي ، ولا ينبغي أن ننسى أن وضع المسلمين الاقتصادي للمسلمين لا يساعدهم على أن يكونوا قوة اقتصادية داعمة للموقف السياسي الموحد ، ولكن من دون أدنى شك أن المسلمين أيضا في منطلق الدعوة الإسلامية كانوا فقراء وكانوا قلة ، ولكن قوة إيمانهم وقوة العقيدة التي صهرتهم في بوتقة واحدة جعلتهم أقوى من الكيانات السياسية العريقة التي أسست لإمبراطوريات عريقة في التاريخ كفارس والروم .
نحن اليوم قادرون على أن نقف في وجه الطغيان الأميركي والاحتلال الإسرائيلي ، وفي وجه كل مشاكلنا ، فيما لو تفاعلنا مع الإسلام بنفس المستوى الذي تفاعلت به الأمة الإسلامية في أولها. وتزداد المشكلة عندما نرى جهات إسلامية فاعلة قادرة على أن تستقطب عددا كبيرا من المسلمين توجههم نحو عبادة سليمة ، ولكن عندما يصل الأمر إلى الموقف السياسي والجهادي فان توجيه هؤلاء يكون سيئا جدا منحرفا عن جادة الإسلام القويم الذي انزله الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى الصراط المستقيم في الدنيا كما في الآخرة .
إنها معضلة حقيقية ، ينبغي التفكر بها عميقا ، ولقد تحدث المفكر الإسلامي الكبير الشهيد سيد قطب عن هذه المعضلة ، فيما سماها (الفصام النكد) ، ولكن كان يعني وقتها الحكومات . أما اليوم فحتى بعض الحركات الإسلامية تعيش هذا الفصام النكد .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعتبر أن فوز فلسطين بمقعد كامل في(الاونيسكو) خطوة مهمة على طريق الاعتراف بالشعب الفلسطيني وتراثه وثقافته ، مما يناقض المقولة الإسرائيلية الخطيرة أن فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا ارض .. بعد التهنئة بهذا الانجاز نؤكد على ضرورة الاستمرار في خط المقاومة حتى النصر النهائي.

 
المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا