×

14 آذار تطالب بطرد السفير السوري من بيروت

التصنيف: سياسة

2011-11-15  04:05 م  1071

 

 

ظلّت التطورات السورية بكل مضاعفاتها تشكّل محور المشهد السياسي الداخلي، وسط انقسام في المواقف إزاء ما أقدمت عليه حكومة "حزب الله" خلال اجتماع الجامعة العربية الأخير بشأن تعليق عضوية سوريا والتصويت ضدّ الإرادة العربية. وفيما انبرت قوى 8 آذار بمباركة السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي إلى تأييد الموقف، أكدت قوى 14 آذار معارضتها ذلك، وشنّت هجوماً عنيفاً على وزير الخارجية عدنان منصور ودعت الى طرد السفير السوري وسحب السفير اللبناني ميشال خوري من سوريا، فيما ينتظر أن يحضر هذا الموضوع على طاولة مجلس الوزراء غداً، وأن يتفاعل خلال الجلسة النيابية المقبلة أيضاً.
وكان السفير السوري اعتبر أن "تشخيص الحكومة اللبنانية للحال السورية وموقفها في جامعة الدول العربية كان موقفاً موضوعياً"، مشيراً إلى أن هذا الموقف "ينسجم مع الحكومة اللبنانية ومع البيان الوزاري، لكن الإنقسام موجود سابقاً وكان أكثر حدّة مع الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006، لأن البعض لديهم رهانات خارجية ولكن هذه الرهانات خاسرة". ونفى مجدداً وجود أي لاجئين سوريين في الأراضي اللبنانية!
أما على المستوى الوزاري، فقد ردّ الوزير منصور على منتقديه، مؤكدا ان "القرار ليس فرديا وهو يعبر عن رأي الحكومة اللبنانية والمصلحة العليا"، متسائلا "هل نتجاوز اتفاق الطائف والاتفاقيات الامنية المعقودة مع سوريا العام 1991 والاتفاقية الاخوية بين البلدين؟(..)"، غير ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور نفى علم وزراء "جبهة النضال الوطني" السابق بالموقف اللبناني، مشيرا إلى أن "عددا كبيرا من الوزراء علم بهذا الموقف من خلال وسائل الاعلام"، مؤكداً أن "وزراء الجبهة سيطرحون هذا الموضوع على جلسة مجلس الوزراء (غدا)"، متمنياً "إيجاد جواب شاف في المجلس"، معتبراً أنه "كان من مصلحة لبنان ألا يقحم نفسه في هذا الأمر، وكان الأجدى أن يستمر بموقف الحياد".
الى ذلك، اعلن وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي انه لن يشارك في جلسات مجلس الوزراء الى حين بت مسألة السلف المتصلة بوزارة الاشغال، منتقدا "التسييس في الحكومة"، وقال "كان الكثير من المشكلات مسيساً في عهد الرئيس سعد الحريري لكن ليس بقدر ما هو اليوم(..)".
على مستوى المواقف السياسية، رفض النائب بطرس حرب "تزوير الموقف اللبناني في جامعة الدول العربية حيال ما يجري في سوريا"، داعياً إلى مساءلة الحكومة اللبنانية في هذا الامر، وقال "إن (وزير الخارجية والمغتربين عدنان) منصور أعلن أنه ينفذ توجيهات الحكومة اللبنانية، ومن أجل ذلك يجب مساءلة الحكومة وليس الوزير منصور".
المشنوق
من جهته، لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق الى ان "التصويت بدم بارد ضد الدم المراق في شوارع سوريا إنما يؤسس لتناقض خطير في مستقبل العلاقة بين سوريا ولبنان، ويضع لبنان في مواجهة إجماع عربي قل نظيره"، وأوضح أن "تصويت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بشخص وزير خارجيته ضد تجميد مشاركة سوريا جاء ترجمة للخضوع التام لهذه الحكومة للنظام السوري الذي أصبح سابقا"، معتبراً أن حكومة ميقاتي "التي ولدت بالتنكر الى دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهداء الآخرين ومواطنين لبنانيين تضيف الى سجلّها التنكر لدماء المواطنين السوريين العزل الذين يخوضون اليوم أشرف معارك الحرية والكرامة"، مضيفاً "لم يرتضوا لحكومة لبنان أن يكون شيطاناً أخرس بسكوته عن الحق، بل أرادوه شيطاناً طويل اللسان يتبجح بالرقص فوق جثث الأبرياء(..)".
من جهته، وصف عضو كتلة "المستقبل" النائب عاصم عراجي موقف لبنان في الجامعة العربية بالـ"معيب والمخجل، ولكن هذا ليس مستغرباً، لأن الحكومة التي اتت بها سوريا ستنفذ أوامرها". ورأى ان "ما فعله وزير الخارجية والحكومة اللبنانية رد جميل لسوريا"، معلناً عن "اجتماع لقوى "14 آذار" لاتخاذ موقف جماعي من القرار (..)".
ودعا عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان من جهته إلى طرد السفير السوري من بيروت وسحب السفير اللبناني في دمشق ميشال خوري منها.
القرار 1701
وعشية مناقشة مجلس الأمن للتقرير الخاص بالقرار 1701 في 29 من الجاري، أعلن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان بالوكالة روبرت وتكنز خلال زيارته الرئيس ميقاتي، قلق المنظمة الدولية من "إدارة الحدود خصوصًا مع سوريا، حيث سجلنا عددًا من الخروقات من قبل الجيش السوري في الأراضي اللبنانية"، مضيفاً "نحن قلقون بالنسبة لهذه التطوّرات وما تعكسه من انعدام ضبط الحكومة اللبنانيّة هذه الحدود مع سوريا، ومدى أهميّة تحديد هذه الحدود، حتى يكون هناك وضوح في ما يتعلق بهذه المسألة(..)".
في سياق متصل، ذكرت قناة "أخبار المستقبل" أن "كتائب الأسد توغّلت مساء أمس في منطقة القاع وخطفت اللبناني عبد الناصر عايد".
الحريري
في غضون ذلك، وخلال إطلالة عبر موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، أّيّد الرئيس سعد الحريري طلب ملك الأردن عبدالله الثاني من الرئيس السوري بشّار الأسد التنحي عن منصبه، وقال "لو كنت مكانه لتنحّيت قبل وقت طويل من دون إراقة الدماء"، مذكراً وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن هذا الأخير "يفوته أنَّ المبادرة العربية باكملها تتمحور حول إنقاذ الشعب السوري لا النظام الذي يقود نفسه إلى النهاية عبر أفعاله".
وما إذا كان ثمة إحتمال لتعرض لبنان لعقوبات مصرفية، أجاب الحريري: "لا أعتقد أنَّ هذا الأمر سيحصل إذ إن قطاعنا المصرفي حازم في تطبيق قوانينه وهو يقوم بكل خطوة تبعاً للمقاييس الدولية". كما أجاب عن إحتمال عدم قيام الحكومة بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان بالقول "حينها ستقع هذه الحكومة في ورطة وستظهر جميع الوعود الفارغة التي قطعتها جلياً أمام الشعب اللبناني والعالم".
ورداً على سؤال عمّا إذا كان "حزب الله" سيجر لبنان إلى حرب مع إسرائيل إنقاذاً للنظام السوري، إستبعد الحريري هذا الأمر وأضاف: "هم (حزب الله) يعرفون جيداً أنَّ هذا النظام لا فرصة له للبقاء".
جنبلاط
إلى ذلك، أوضح رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان "المبادرة العربية هي أفضل طريق لخروج سوريا من هذه المحنة ولوقف مسلسل العنف والعنف المضاد، وهذا لا يتم الا بإصلاح سياسي جذري كما ورد بوضوح في بنود تلك المبادرة"، وشدد على ضرورة "التنفيذ الفوري لبنود المبادرة مع التأكيد مجدداً على رفض التدخل الاجنبي تحت أي حجج كانت". وأكد في سياق آخر أن "المحكمة الدوليّة أصبحت أمراً واقعاً، والمصلحة الوطنيّة اللبنانية العليا تقتضي تمرير التمويل"، مجدداً التذكير ان "بند المحكمة الدولية كان البند الأول الذي تم الاتفاق عليه بالاجماع في هيئة الحوار الوطني في سنة 2006(..)".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا