حمود: على الجميع أن يعترف أن الذي حصل هو انتصار مرحلي للسياسة الأميركية
التصنيف: سياسة
2011-12-02 10:22 م 852
انه لمن المعيب ولمن المخزي ما يحصل في لبنان لجهة التحايل على إبقاء المحكمة المسماة دولية، وان على الجميع أن يعترف أن الذي حصل هو انتصار مرحلي للسياسة الأميركية في لبنان وهزيمة للحياة السياسية في لبنان كلها ، لكل السياسيين ولكل الذين يزعمون أن لهم جزءا من القرار السياسي في لبنان ، لقد استطاعت الضغوط الدولية أن تجعل الرئيس الميقاتي يستجيب لها وان يمول المحكمة من مال الفقراء والمحتاجين الذي حرم منه المتضررون من عدوان تموز 2006 .
ولا شك أن الرئيس ميقاتي يستطيع أن يثبت في المرحلة اللاحقة ، ان كانت استجابته للتمويل كانت للحفاظ على لبنان أو كانت على حكومته ومنصبه ، وذلك من خلال متابعة ملف شهود الزور والاستجابة لمشاريع الإصلاح التي يطرحها وزراء التيار الوطني الحر وغيرهم ، وتفعيل عمل الحكومة في الاستجابة لمطالب المواطنين بشكل عام .. فالضغوط الدولية في المواضيع الداخلية وفي العدالة الداخلية ، إذا جاز التعبير ، هي شيء آخر عن الضغوط الدولية التي مورست من اجل تمرير المحكمة ، وسيكون من السهل على الرئيس ميقاتي أن يثبت حقيقة موقفه . ولا شك أن على الرئيس ميقاتي ألا يعمد إلى الاسترخاء معتبرا أن الأزمة الرئيسية قد انتهت ، فالأزمات قادمة بشكل واضح وأكيد .
وانه لمن المعيب أن تصبح قضايا موضوعية ومنطقية خاضعة للتصنيف المذهبي والطائفي ، فتصبح المحكمة الدولية مطلبا سنيا وكأنها جزء من فقه الإمام الشافعي أو فرع من عدل عمر بن الخطاب أو حتى آية من القرآن الكريم ، لا سمح الله ، وتصبح المقاومة التي هي مفردة شيعية لها علاقة بالفقه الشيعي ومميزاته الخاصة .
إن الأمر يحتاج إلى ثورة حقيقية ، ليست ثورة في تغيير الحكام والأنظمة ، نحتاج إلى ثورة في تغيير المفاهيم من بعض الثقافة وبعض الممارسات اليومية ، وصولا إلى بعض ما أصبح مسلمات في الثقافة والممارسة السياسية .
نحن بحاجة إلى هذه الثورة بالحد الأدنى إلى الفصل بين التكليف الديني والممارسة السياسية ، حيث انه لا يجوز للرئيس الميقاتي بأي حال من الأحوال أن يقول سنيتي تفرض علي هذا أو ذاك.. فانتماؤه إلى السنة لا يبيح له أن يمارس الظلم ، ولا أن يدعم الظالمين والمزورين للدين وللتاريخ ، يستطيع إن شاء أن يقول أيضا ، مع كثير من التحفظ ، أن الموقف السياسي لأكثرية الطائفة السنية تريد ذلك مثلا ، أما أن يقول سنيتي وكأن هذا اللفظ يشمل الفقه والتاريخ والدين ، فضلا عن الاجتهاد السياسي . فهذا لا يجوز بحال من الأحوال .
نحن نؤكد أن الذي يحصل باسم السنة ليس أمرا سنيا ، ولا يتطلبه الفقه السني ولا مصلحة السنة، وان المقاومة وما تقتضي من مواقف هي مطلب وأمر يتجاوز الانتماء الشيعي إلى الانتماء الإسلامي الأرحب في الفقه كما في التاريخ
أخبار ذات صلة
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 31
اسماء لارتباطهم بحزب .. الإمارات تدرج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
2026-05-12 11:36 م 37
سي إن إن": ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
2026-05-12 05:03 ص 78
أبو مرعي يرفع صورة للرئيس عون في الهلالية- صيدا: "رؤية تقود… وعزم لا ينكسر"
2026-05-11 03:52 م 144
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

