ماذا ينفع نظام الاسد بعد؟ / بقلم نايلة تويني
التصنيف: سياسة
2011-12-05 10:16 م 685
حتى ساعة متقدمة من ليل امس، لم يتضح الموقف السوري من الفرصة الاخيرة التي أتاحتها المبادرة العربية لدمشق قبل البدء بتدويل ملفها الذي لا بد ان يؤثر في تطورات المنطقة وربما في العالم. وهو تدويل لا تعرف نتائجه، بل العواقب التي ستصيب الشعب السوري قبل النظام الذي يرفض التنازل خوفا من فقدان السلطة ومن غير ان يدخل في حسابه مصلحة شعبه، شأن كل انظمة الطغاة التي لا تدخل الناس في اهتماماتها الا بقدر حاجتها اليهم للحصول على 99 في المئة من اصوات التأييد.
اعلنت محطات لبنانية موالية لسوريا موافقة دمشق على توقيع بروتوكول المراقبين من غير ان تؤكد القيادة السورية الامر، كأن الرئيس بشار الاسد في احسن حال، وهو مستمر في المناورات التي كان نظام والده يعتمدها في زمن مضى، غير مدرك ان الزمن تبدل، وان قطار التغيير انطلق ولن يعود إلى الوراء. لكن المؤسف اكثر ان النظام السوري لا يزال يتلطى بلبنان وبناسه، بعض الناس، من غير ان يواجه المجتمع الدولي، محولا لبنان مرة جديدة خط دفاع لحماية نفسه. كذلك المؤسف اكثر ان لبنانيين لا يزالون مصرين على الاضطلاع بالدور الصغير امام ضباط المخابرات الذين طالما تحكموا بلبنان وببعض ناسه.
ليس واضحاً ماذا تنتظر دمشق للتسليم بالامر الواقع او القبول بما يشبه المبادرة الخليجية لليمن، اي التخلي عن الحكم ، وهذه المرة من اجل المصالح العليا للامة، اذ يكفي الشعب السوري ما كابد من قهر مدى اربعين عاما، فضلا عن ان حرباً اهلية أو فتنة طائفية مفتعلة لن تغير مجرى الاحداث بل تطيل معاناة الابرياء.
ماذا ينتظر الاسد؟ هل يحلم بأن يلتف العرب من حوله مجددا بعدما امعن في اذلالهم واختار التحالف مع من لا يريدون لهم الخير؟
هل يحلم بإلغاء العقوبات الدولية والعربية والعودة الى الحياة الطبيعية قبل الانهيار الاقتصادي المتوقع؟ وأي أوراق في يده يمكن ان يدفع بها المصير المحترم؟
كيف سيسوي اوضاعه مع حليفتيه السابقتين تركيا وقطر، وايضا مع فرنسا ساركوزي الذي شرع له الابواب فإذا به يخيبه ويتنكر له؟
ان الطريقة التي يعتمدها الاسد الابن تشبه تماما تكتيكات والده، لكنها تأتي في غير زمانها، وربما في غير مكانها، وفي غير الظروف المناسبة لها، وطبعا من غير قدرة على المناورة، اذ يناور من يمسك بخيوط اللعبة، اما من يمسك بطرف الخيط فليس أمامه سوى ان يستعمله حبل نجاة.
اعلنت محطات لبنانية موالية لسوريا موافقة دمشق على توقيع بروتوكول المراقبين من غير ان تؤكد القيادة السورية الامر، كأن الرئيس بشار الاسد في احسن حال، وهو مستمر في المناورات التي كان نظام والده يعتمدها في زمن مضى، غير مدرك ان الزمن تبدل، وان قطار التغيير انطلق ولن يعود إلى الوراء. لكن المؤسف اكثر ان النظام السوري لا يزال يتلطى بلبنان وبناسه، بعض الناس، من غير ان يواجه المجتمع الدولي، محولا لبنان مرة جديدة خط دفاع لحماية نفسه. كذلك المؤسف اكثر ان لبنانيين لا يزالون مصرين على الاضطلاع بالدور الصغير امام ضباط المخابرات الذين طالما تحكموا بلبنان وببعض ناسه.
ليس واضحاً ماذا تنتظر دمشق للتسليم بالامر الواقع او القبول بما يشبه المبادرة الخليجية لليمن، اي التخلي عن الحكم ، وهذه المرة من اجل المصالح العليا للامة، اذ يكفي الشعب السوري ما كابد من قهر مدى اربعين عاما، فضلا عن ان حرباً اهلية أو فتنة طائفية مفتعلة لن تغير مجرى الاحداث بل تطيل معاناة الابرياء.
ماذا ينتظر الاسد؟ هل يحلم بأن يلتف العرب من حوله مجددا بعدما امعن في اذلالهم واختار التحالف مع من لا يريدون لهم الخير؟
هل يحلم بإلغاء العقوبات الدولية والعربية والعودة الى الحياة الطبيعية قبل الانهيار الاقتصادي المتوقع؟ وأي أوراق في يده يمكن ان يدفع بها المصير المحترم؟
كيف سيسوي اوضاعه مع حليفتيه السابقتين تركيا وقطر، وايضا مع فرنسا ساركوزي الذي شرع له الابواب فإذا به يخيبه ويتنكر له؟
ان الطريقة التي يعتمدها الاسد الابن تشبه تماما تكتيكات والده، لكنها تأتي في غير زمانها، وربما في غير مكانها، وفي غير الظروف المناسبة لها، وطبعا من غير قدرة على المناورة، اذ يناور من يمسك بخيوط اللعبة، اما من يمسك بطرف الخيط فليس أمامه سوى ان يستعمله حبل نجاة.
nayla.tueni@annahar.com.lb
أخبار ذات صلة
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 31
اسماء لارتباطهم بحزب .. الإمارات تدرج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
2026-05-12 11:36 م 37
سي إن إن": ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
2026-05-12 05:03 ص 78
أبو مرعي يرفع صورة للرئيس عون في الهلالية- صيدا: "رؤية تقود… وعزم لا ينكسر"
2026-05-11 03:52 م 144
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

