رحلات تنقيب عن الحطب في صيدا والجوار
التصنيف: Old Archive
2011-12-12 09:22 ص 1471
بات الحطب مصدر الدفء الوحيد لمعظم المواطنين غير الميسورين في ظل الأزمة الاقتصادية، وعدم تلبية الحكومة لمطالب الشرائح الاجتماعية بخفض سعر صفيحة المازوت التي بات ارتفاعها شبه أسبوعي. وبات الحطب عزيزًا على قلوب الجميع لأنه مصدر التدفئة الأرخص حسبما تقول المواطنة خديجة ابراهيم.
المواطنون في البقاع حيث الصقيع وندرة الاشجار باتوا يتوجهون الى مناطق صيدا والزهراني في رحلات بحث عن بقايا حطب، توفر لهم بديلاً من المازوت الذي تأججت أسعاره.
ينتشر جامعو الحطب وبصورة عشوائية، في مشهد مؤثر ومعبِّر، ينقّبون عن الحطب في ارجاء المدينة. قبالة جبل النفايات، يلتقط أبو حسن شكر خشباً تالفاً وبقايا أشجار أعاد البحر قذفها إلى الشاطى. يقول الرجل، وهو يوضّب ما جمعه في «بيك أب»، إن «الحطب ليس للبيع، بل سأستخدمه في تدفئة عائلتي».
أما زوجته، فتتأبط «كرعوبة» زيتونة، رافضة التقاط صورة لها «في أكتر من هيك مذلّة»، تقول. وكمن حظي بصيد ثمين، تبشّر زوجها «شوف بدفّينا اليوم». مياه الأمطار رطّبت ما جمعه شكر من خشب وحطب، لكنها ليست مشكلة «عويصة» على حدّ قول أبو حسن، فعلاجها «شوية شمس بتنشّفها».
ازداد عدد المنقّبين عن الحطب نتيجة غلاء سعر المازوت. «أعطنا حطبنا دفء يومنا»، هكذا يلخص أحدهم تجربته في جمع الحطب، فيما يجمع عبد الله مراد حطب صيدا مرتين في الأسبوع، وقد يرفعها أكثر إذا كان الطقس عاصفاً الأمواج تلقي بكميات من الخشب باتجاه الشاطئ. "نقشت" هذه المرة مع مراد حتى من دون عواصف، إذ عثر صدفة على بستان اقتلعت أشجاره قرب مهنية صيدا. عبأها بشاحنته المتوسطة متوجهاً مباشرة إلى البقاع الغربي، موضحاً «سأقتطع جزءاً من الحمولة لاحتياجات منزلية، للتدفئة وتسخين مياه الحمام»، والباقي سيبيعه بمئة ألف ليرة لبنانية، مقرّاً بأن «المنافسة» حامية بين أترابه من بائعي الحطب المجموع من منطقة صيدا، نسبةً إلى الطلب المتزايد على كميات حطب يستخدمها بقاعيون للتدفئة هرباً من نار المازوت المرتفعة أسعاره.
يتسابق جامعو الحطب في السيطرة على نقاط جمع يعتبرونها استراتيجية، مثل مصبّ نهري الأولي والزهراني، إذ إن مجرى النهر يحمل خلال مسيرة جريانه الطويلة «ما هبّ ودبّ» من أشجار وغصون تالفة وأخشاب. ومن حضر السوق «بيشتري وببيع»، يقول الصيداوي محمود جرادي، مستفيداً من كونه ابن المدينة ولا يكلفه الوصول إلى الأولي إلا دقائق، عكس بقاعيين يتكبدون مشقة ساعات. عبّأ جرادي سريعاً ما أمكنه من خردة حطب وخشب، هاتفاً إلى البقاع در، هناك ستكون رزقته فيبيع ما جمعه.
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 599
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 677
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 577
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 728
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 692
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2258
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

