×

الشيخ حمود ولا حول ولا قوة إلا بالله

التصنيف: سياسة

2012-02-24  04:05 م  1040

 

 

يوجد في المعارضة السورية – كما تسمى – اختلاف بين الفئات المشاركة ، فمنهم العلماني ومنهم الإسلامي، ومنهم المتعامل مع الجهات الغربية ومنهم الوطني الذي يرفض التدخل الأجنبي، ومنهم أصحاب الحاجات الملحة ومنهم المتاجرون والمستغلون ... الخ .
الذي نخشاه أن توجد فئة ، لم تكن موجودة ، وهي الفئة التي تعترف لنظام الرئيس الأسد بايجابياته في مجال الممانعة ودعم المقاومة ورفض المشروع الأميركي للمنطقة، أي يعترفون بوطنية نظام الرئيس بشار الأسد ، ولكنهم أصبحوا يقولون لقد فشل النظام في ضبط الأمن ومواجهة المؤامرة وعليه فلا بد أن يستسلم وان يسلم مقاليد الأمور لأية جهة تميهدا لانتخابات وتغيير حقيقي في البناء السياسي في سوريا ، باعتبار أنه مهما كانت ايجابية هذا النظام فان الحفاظ عليه لا يستحق هدر المزيد من الدماء والدمار ... نقول هذا قد يكون صحيحا من جهة وخطأ من جهات ، نعم لقد أهدرت دماء كثيرة ، ومنهم الكثير من الأبرياء والمواطنين الذين لا شأن لهم وطالت "الحرب" كثيرا ، ولم يستطع النظام ضبط الأمور ، ولكن الذي ننتظره هو أسوأ من الذي حصل ، هنالك الفوضى .. هنالك القتل المجاني والسيارات المفخخة وما إلى ذلك، فهل هذا هو البديل المنتظر ؟ .
أليس المشهد الدامي في العراق كافيا لمراجعة الحسابات .. كيف إذا افلت زمام الأمور وانتشر التكفيريون ، يقتلون هنا ويسفكون هنالك ، هل سيكون الوضع أفضل ، أم هذا هو البديل الإسلامي أم الوطني أم ماذا ؟ .
كما أن البديل المنتظر سيتم إقراره في مؤتمر ما يسمى أصدقاء سوريا .. فهل هذا ما سيقرره هذا المؤتمر الذي جاء بقرار أميركي – غربي واضح .. هل هذا هو البديل الذي تبذل من أجله الدماء ويتم رفض الحوار مع الرئيس الأسد ؟ ... والمخزي أن هذا المؤتمر يوجه إنذارا للرئيس الأسد ، ولا يبدو انه يريد أن يضع حلولا، يريد توفير غطاء للتدخل الدولي ، لن يحصل بإذن الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا شك أن التعاطف مع الوزير المستقيل شربل نحاس يعتبر علامة طيبة في وطن تحاصر أمانيه رموز الفساد ، فلقد كان واضحا أن فئة كبيرة من الناس ترحب عمن يحاول الإصلاح حتى لو كان فردا في وجه مجموعة ، أو كان عنيدا بحيث كان يمكن أن يثبت أفكاره دون كسر الجرة ... فلا شك أن الترحيب بأي محاولة إصلاح علامة جيدة للوطن ... وعلى العماد عون أن يثبت بأن تخليه عن الوزير شربل نحاس لم يكن بسبب صفقة كصفقات الآخرين ولا بيع وشراء على حساب الوطن ، بل أن هنالك أسبابا موجبة للمصلحة العليا ، وعلى طريق الإصلاح والتغيير ، وليس على طريق آخر ، لأن هذا التصرف والتخلي عن شربل نحاس بعد أن اثبت انه قادر بصلابة ورؤيته أن يساهم جديا في وضع البلاد على طريق الإصلاح يمكن أن يفسر بطريقة سيئة، ويساعده العماد عون في ذلك انه عين وزيرا بديلا مشهورا بالاستقامة وبوضوح الرأي وفق القانون ... الخ .
على كل حال ، إن إثارة موضوع المليارات وضياعها من الخزينة ، هذا أمر اكبر بكثير من موضوع التوقيع على المرسوم المخالف للقانون ، لان القانون يمكن أن يعدل بعد ذلك أو أن تستصدر فتوى قانونية معينة ، أما المليارات فأين وكيف ولماذا والى متى ؟ .
ولا حول ولا قوة إلا بالله

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا