الشيخ ماهر اكد ان خيوط العلاقة الشيخ احمد الاسير لم تكن يوما مقطوعة،
التصنيف: سياسة
2012-03-14 09:40 م 2819
نادر حجاز / ليبانون فايلز
بين حدود تتأهب خلف بركان الازمة السوريّة، وداخل مضطرب يترقّب جلاء المشهد العربي، تخرق اليوميّات اللبنانيّة تفاصيل تكاد أحياناً تودي بمستقبل البلد الى المجهول، وهذا لا يعني أنّه سيسلم من مدّ "الفوضى الخلاقة" التي تمدّ برأسها من أحرج تفاصيله الداخليّة. ففي ظلّ توتر طائفي بات يبدو واضحاً على نار احداث الشام، تأتي التقارير الامنيّة لتحذّر من عناصر تابعة لتنظيم القاعدة قد تتخذ من لبنان مقرّاً لها، في حين تمّ الاعلان قبل يومين عن الخلية السلفيّة التي كانت تخطّط لاستهداف الجيش، ويأتي هذا التطوّر بعدما بلغ الخطاب المذهبي أوجه في ساحة الشهداء خلف رايات الشيخ الاسير وهتافات التظاهرة المقابلة.
نقل "ليبانون فايلز" هذه الهموم الى إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، الذي هنأ الجيش اللبناني على السرعة في كشف الخليّة السلفيّة التي كانت تخطّط لاستهداف مؤسّساته، معتبراً أنّ مثل هذا الموضوع متوقّع في ظلّ هذه الاجواء التكفيريّة والمتطرفة التي تتوالد ولو بشكل جزئي أو محدود.
واشار الى الحاجة الى ايجاد مرجعية اسلامية قادرة على مواجهة هذه الاخطار الا ان هذه المرجعية غير موجودة لا في لبنان ولا في غيره من الدول الاسلامية. من جهة اخرى، شدد على ضرورة اعادة النظر في الاجراءات التي يتم اعتمادها في التعاطي مع الفلسطينيين في لبنان، والتي تشكل حافزا لتجنيد المزيد من الشباب المتطرف، مذكرا بالاجراءات الامنية التي تم اعتمادها في مخيم عين الحلوة والتي تم استغلالها لتحريض الناس على الجيش اللبناني، كذلك احداث نهر البارد، بحيث تم التعامل مع اهل المخيم وكأنهم من قام بالمعركة، مع العلم انهم كانوا ضحية كما يقول الشيخ حمود، موجهاً "دعوة الى السلطات اللبنانية لتحسين ادائها تجاه الفلسطينيين خصوصاً وتجاه المسلمين عموماً، أكان من ناحية قانون العمل او سواه، الامر الذي من شأنه ان يزيل الذرائع من ايدي المتطرفين.
وعدّد الشيخ حمود "عوامل عدّة ساهمت في توريد التطرف الى لبنان، بدءاً بالدخول الاميركي الى العراق، مرورا بالقضية الفلسطينيّة وهي السبب الرئيس في تطور كل الافكار واستمرارية الجهاد، الامر الذي يأخذه البعض في طريق غير سليم"، ويعرّج الشيخ حمود على انتصار الاسلام في الربيع العربي الامر الذي قد يشكل غطاء سياسي للاتجاه الاسلامي. ويخلص الى أنّ كل هذه العوامل انما تؤدي الى زيادة التطرف.
الا انه لا يغفل العامل المذهبي الداخلي اللبناني، الذي يحتاج كما يقول الى اعادة فبركة من جميع الافرقاء، ويعتبر "ان الجميع مسؤول عن وجود بعض الاخطاء والمواقف التي تُفَسَّر مذهبيا".
وعن الازمة السورية يقول الشيخ حمود "شئنا ام ابينا ومهما كان موقفنا السياسي، فان ما يُنقل من اخبار انما يدعو الى التطرف"، مشيرا الى "النساء والاطفال الذين قتلوا بغير حق في حمص، على خلاف ما حصل في بابا عمرو حيث كان هناك مجموعات مسلحة تقاتل في حين ان لا مبرر حين تُقتل النساء والاطفال"، معتبرا ان كلّ من جانبه في سوريا يعتبر نفسه على حق وبالتالي لن يقتنع بوجهة النظر الاخرى وهذا ما يؤدي الى زيادة ظهور التطرف ويشكل حافزاً على تجنيد الشباب المتطرف.
هذا ولم يستبعد في ظلّ الاوضاع الداخلية والخارجية ان يكون لبنان ممرّاً أو مقرّاً لتنظيم القاعدة، داعياً جميع الهيئات الفاعلة حينها الى أن تتحلى بالحكمة في هذا المجال.
وتعليقا على الافراج عن نجل امير عصبة الانصار، اعتبر الشيخ حمود ان اعتقاله من حيث المبدأ لم يكن له مبرر، معتبرا انه ربما يكون الظرف السياسي ساهم في الافراج عنه الآن.
واكد ان خيوط العلاقة بإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير لم تكن يوما مقطوعة، لكن الملاحظات التي تُسجَّل عليه تركيزه في الاونة الاخيرة على البعد المذهبي، مستغرباً كيف يمكن للشيخ الاسير ان يجد مساحة مشتركة مع سمير جعجع ولا يجدها مع السيد حسن نصرالله، ويضيف "هناك من يعتبر ان لا فرق بين جعجع والعماد ميشال عون، فمن يحتاج الى ادلة لاثبات الفرق بين الرجلين لا نستطيع ان نحاوره واذا ما احتاج الى ادلة هذا يعني انه يستخف في عقول الناس". ويتابع الشيخ حمود ان الانتقاد الاخر للشيخ الاسير انه نزع مؤخرا نحو الفردية بحيث بات يميل الى اتخاذ القرارات من دون مشورى طالباً من الآخرين الالتحاق به.
وردّاً على سؤال عن أفق الخلافات التي تمرّ بها دار الفتوى يقول "لا احب الاقتراب من اجواء المؤسسات الاسلاميّة الرسميّة لأنها تشعرني بالاشمئزاز والاحباط، لأنّ المقياس الذي يتم اعتماده في التعيينات وفي الخلافات لا ينتمي الى جوهر ومنطق الاسلام ولا الى المصلحة الاسلاميّة".
وعمّا اذا كانت دار الفتوى، من الناحية الشرعيّة، قادرة ان تلعب دورا ما او تملك سلطة على التيارات الاسلامية السلفية التي تتصاعد، اعتبر الشيخ حمود ان هناك عاملين في هذا الاطار "فالمركز وهمي ولا سلطة له في حين ان الدور الاهم يقف على شخصية المفتي"، واضاف "كلاهما لم يكونا يوما يملكان القدرة على السيطرة او مدّ الجسور"، معتبرا أن "لا صلاحيات دار الافتاء ولا شخصية المفتي مؤهلين للقيام بهذا الدور".
وفي ظلّ هذا الفراغ، يحذّر الشيخ حمود من تعاظم الجماعات التكفيريّة التي اكد انها تتراجع كثيراً في لبنان، داعياً المسلمين الى الحذر منبّهاً من تكرار ما حصل في تونس منذ أيّام إذ طُعن شيخ تونسي وقُتل وهو في طريقه الى صلاة الفجر، بسبب مواقفه المعارضة للجماعات التكفيريّة، معتبراً أنّ الطريق الوحيد لحماية المسلمين من هذه الظاهرة أن يكون تحرّكهم باتجاه القضيّة الفلسطينيّة الكبرى، وألا يتحوّلوا الى بيئة حاضنة للتطرّف والجماعات التكفيريّة.
نقل "ليبانون فايلز" هذه الهموم الى إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، الذي هنأ الجيش اللبناني على السرعة في كشف الخليّة السلفيّة التي كانت تخطّط لاستهداف مؤسّساته، معتبراً أنّ مثل هذا الموضوع متوقّع في ظلّ هذه الاجواء التكفيريّة والمتطرفة التي تتوالد ولو بشكل جزئي أو محدود.
واشار الى الحاجة الى ايجاد مرجعية اسلامية قادرة على مواجهة هذه الاخطار الا ان هذه المرجعية غير موجودة لا في لبنان ولا في غيره من الدول الاسلامية. من جهة اخرى، شدد على ضرورة اعادة النظر في الاجراءات التي يتم اعتمادها في التعاطي مع الفلسطينيين في لبنان، والتي تشكل حافزا لتجنيد المزيد من الشباب المتطرف، مذكرا بالاجراءات الامنية التي تم اعتمادها في مخيم عين الحلوة والتي تم استغلالها لتحريض الناس على الجيش اللبناني، كذلك احداث نهر البارد، بحيث تم التعامل مع اهل المخيم وكأنهم من قام بالمعركة، مع العلم انهم كانوا ضحية كما يقول الشيخ حمود، موجهاً "دعوة الى السلطات اللبنانية لتحسين ادائها تجاه الفلسطينيين خصوصاً وتجاه المسلمين عموماً، أكان من ناحية قانون العمل او سواه، الامر الذي من شأنه ان يزيل الذرائع من ايدي المتطرفين.
وعدّد الشيخ حمود "عوامل عدّة ساهمت في توريد التطرف الى لبنان، بدءاً بالدخول الاميركي الى العراق، مرورا بالقضية الفلسطينيّة وهي السبب الرئيس في تطور كل الافكار واستمرارية الجهاد، الامر الذي يأخذه البعض في طريق غير سليم"، ويعرّج الشيخ حمود على انتصار الاسلام في الربيع العربي الامر الذي قد يشكل غطاء سياسي للاتجاه الاسلامي. ويخلص الى أنّ كل هذه العوامل انما تؤدي الى زيادة التطرف.
الا انه لا يغفل العامل المذهبي الداخلي اللبناني، الذي يحتاج كما يقول الى اعادة فبركة من جميع الافرقاء، ويعتبر "ان الجميع مسؤول عن وجود بعض الاخطاء والمواقف التي تُفَسَّر مذهبيا".
وعن الازمة السورية يقول الشيخ حمود "شئنا ام ابينا ومهما كان موقفنا السياسي، فان ما يُنقل من اخبار انما يدعو الى التطرف"، مشيرا الى "النساء والاطفال الذين قتلوا بغير حق في حمص، على خلاف ما حصل في بابا عمرو حيث كان هناك مجموعات مسلحة تقاتل في حين ان لا مبرر حين تُقتل النساء والاطفال"، معتبرا ان كلّ من جانبه في سوريا يعتبر نفسه على حق وبالتالي لن يقتنع بوجهة النظر الاخرى وهذا ما يؤدي الى زيادة ظهور التطرف ويشكل حافزاً على تجنيد الشباب المتطرف.
هذا ولم يستبعد في ظلّ الاوضاع الداخلية والخارجية ان يكون لبنان ممرّاً أو مقرّاً لتنظيم القاعدة، داعياً جميع الهيئات الفاعلة حينها الى أن تتحلى بالحكمة في هذا المجال.
وتعليقا على الافراج عن نجل امير عصبة الانصار، اعتبر الشيخ حمود ان اعتقاله من حيث المبدأ لم يكن له مبرر، معتبرا انه ربما يكون الظرف السياسي ساهم في الافراج عنه الآن.
واكد ان خيوط العلاقة بإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير لم تكن يوما مقطوعة، لكن الملاحظات التي تُسجَّل عليه تركيزه في الاونة الاخيرة على البعد المذهبي، مستغرباً كيف يمكن للشيخ الاسير ان يجد مساحة مشتركة مع سمير جعجع ولا يجدها مع السيد حسن نصرالله، ويضيف "هناك من يعتبر ان لا فرق بين جعجع والعماد ميشال عون، فمن يحتاج الى ادلة لاثبات الفرق بين الرجلين لا نستطيع ان نحاوره واذا ما احتاج الى ادلة هذا يعني انه يستخف في عقول الناس". ويتابع الشيخ حمود ان الانتقاد الاخر للشيخ الاسير انه نزع مؤخرا نحو الفردية بحيث بات يميل الى اتخاذ القرارات من دون مشورى طالباً من الآخرين الالتحاق به.
وردّاً على سؤال عن أفق الخلافات التي تمرّ بها دار الفتوى يقول "لا احب الاقتراب من اجواء المؤسسات الاسلاميّة الرسميّة لأنها تشعرني بالاشمئزاز والاحباط، لأنّ المقياس الذي يتم اعتماده في التعيينات وفي الخلافات لا ينتمي الى جوهر ومنطق الاسلام ولا الى المصلحة الاسلاميّة".
وعمّا اذا كانت دار الفتوى، من الناحية الشرعيّة، قادرة ان تلعب دورا ما او تملك سلطة على التيارات الاسلامية السلفية التي تتصاعد، اعتبر الشيخ حمود ان هناك عاملين في هذا الاطار "فالمركز وهمي ولا سلطة له في حين ان الدور الاهم يقف على شخصية المفتي"، واضاف "كلاهما لم يكونا يوما يملكان القدرة على السيطرة او مدّ الجسور"، معتبرا أن "لا صلاحيات دار الافتاء ولا شخصية المفتي مؤهلين للقيام بهذا الدور".
وفي ظلّ هذا الفراغ، يحذّر الشيخ حمود من تعاظم الجماعات التكفيريّة التي اكد انها تتراجع كثيراً في لبنان، داعياً المسلمين الى الحذر منبّهاً من تكرار ما حصل في تونس منذ أيّام إذ طُعن شيخ تونسي وقُتل وهو في طريقه الى صلاة الفجر، بسبب مواقفه المعارضة للجماعات التكفيريّة، معتبراً أنّ الطريق الوحيد لحماية المسلمين من هذه الظاهرة أن يكون تحرّكهم باتجاه القضيّة الفلسطينيّة الكبرى، وألا يتحوّلوا الى بيئة حاضنة للتطرّف والجماعات التكفيريّة.
أخبار ذات صلة
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 71
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 111
روبيو يكشف أهداف ترامب من رحلة بكين.. وإيران في صدارتها
2026-05-14 04:45 ص 50
اِستقبلت السيدة ديانا طبّارة رئيسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت
2026-05-13 08:29 م 100
لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن
2026-05-13 02:37 م 83
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

