×

التوافق الفلسطيني على تسليم طه يصطدم بعقبات إســـلامية

التصنيف: سياسة

2012-03-15  09:33 م  578

 

المركزية- لا تزال تداعيات اكتشاف "الخلية السلفية" التي كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات داخل الثكن العسكرية من قبل الجيش اللبناني وتواري المتهم بتزعمها عن الأنظار مستمرة، وفي هذا السياق، أعلنت مصادر فلسطينية لـ"المركزية": "ان الجيش اللبناني طلب رسميا من القوى الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة تسليم المتهم مسؤول كتائب "عبدالله عزام" التابعة لتنظيم "القاعدة" توفيق طه المعروف باسم "ابو محمد".

وأكدت المصادر ان مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور تواصل مع القوى الفسطينية وتحديدا الاسلامية وطلب منهم بلغة حاسمة ضرورة تسليم طه الى الجيش فوراً، والا فإن ثمة إجراءات جديدة ستتخذ بدأت بوادرها تترجم على الارض في تشديد الاجراءات الأمنية عبر حواجز الجيش العسكرية عند مداخل المخيم بإخضاع الداخلين والخارجين الى عمليات تفتيش وتدقيق ما ادى الى ازدحام خانق.

وعلم كذلك ان اتصالات جرت مع امام مسجد "القدس" في صيدا الشيخ ماهر حمود الذي دخل على خط الوساطة لحلحلة "الازمة"، وأمير الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب ومسؤول عصبة الانصار الاسلامية الشيخ ابو طارق السعدي، وباقي القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية التي أبلغت بوضوح قيادة الجيش اللبناني رفع الغطاء السياسي ورفض ان يتحول المخيم الى بؤر وملجأ للفارين من العدالة ومثل هؤلاء الاشخاص يسيئون لأهالي المخيمات وهدفهم ضرب الاستقرار.

وأكدت المصادر ان مشهد القوى في عين الحلوة واضح لا لبس فيه: توافق واجماع على رفع الغطاء السياسي عن طه ولكن عملية اعتقاله وتسليمه تحتاج الى تدابير أمنية وعسكرية على ارض الواقع، خصوصا في ظل الحديث عن انه متوار بين حيي "حطين" حيث كان يقيم، و"الطوارئ" حيث معقل "القوى الاسلامية".

ولفتت الى ان "تحالف القوى الفلسطينية" مع التسليم، ولكنه عاجز عن اعتقاله بسبب عدم تشكيله قوة عسكرية، كذلك فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، فيما حركة "فتح" تملك من القوة ما يمكنها من اعتقاله ولكن "المانع" الخوف من الاشتباك مع "القوى الاسلامية" وادخال المخيم في اتون اقتتال داخلي، ليبقى موقفها هو المفصَل في اي اتجاه سيكون مصير المخيم، فهل يتكرر سيناريو "بديع حمادة" الذي اقدم على قتل ثلاثة من مخابرات الجيش اللبناني ولجأ الى المخيم وتم تسليمه؟! ام سيناريو احمد عبد الكريم السعدي "ابو محجن" الذي لا يزال متوارياً عن الانظار حتى الآن؟!

واشارت المصادر الى ان مخيم عين الحلوة يعيش مأزقا، رغم التأكيد ان طه متوار عن الانظار وبدء ترويج شائعات انه غادر في محاولة لتجنب شرب الكأس المرة ثانية بتوتير العلاقة مع الجيش اللبناني بعد النجاح في التعاون والتنسيق في اكثر من ملف، بيد ان مخابرات الجيش ترصد كل التحركات الشاردة والواردة وتؤكد انه ما زال داخل عين الحلوة ويجب تسليمه.

وامام اصرار الجيش على تسليم طه، تداعت القوى الفلسطينية ولجنة المتابعة الى عقد سلسلة من الاجتماعات المتلاحقة للبحث في طريقة المعالجة وهي اتفقت على تسليمه حفاظا على أمن المخيم وعلى العلاقة الفلسطينية اللبنانية وتتحين الفرص لالقاء القبض عليه بعد مشاهدته، لكونه متخفياً الا انه موجود في المخيم.

وشدد أمين سر حركة "فتح" وفصائل المنظمة في لبنان فتحي أبو العردات على اننا "سنسلم المسؤول عن الشبكة السلفية التي اخترقت صفوف الجيش أبو محمد طه للدولة اللبنانية لأننا تحت سقف القانون"، قائلا اننا "نريد للتعاون أن يستمر ويتعزز بيننا وبين الجيش اللبناني"، مضيفا "المرحلة صعبة وتطلب أقصى درجات التعاون والتكامل".

واوضح قائد الكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان العميد محمود عيسى "اللينو" اننا على تواصل مع الجيش اللبناني وسنلاحق هذا الملف كما لاحقنا ملفات كثيرة لما فيه مصلحة الجوار وأمن المخيمات".

بينما اكد قائد المقر العام في حركة "فتح" في لبنان العميد منير المقدح طه موجود في عين الحلوة، ولا احد يعرف مكان تواجده بالتحديد، لكنه في المخيم حاليا، قائلا "إن اجتماعا عقدت للجنة المتابعة الفلسطينية التي تضم كل الفصائل والفاعليات واعلنت رفع الغطاء عنه والعمل على تسليمه للجهات الامنية اللبنانية"، مشيرا الى ان "كشف مكان طه واعتقاله ليس سهلا، لكنه اكد بأن هناك طرقاً عدة لانهاء الموضوع واعتقاله وتسليمه للسلطات اللبنانية والامر سيتم. في النهاية سنعتقله بطرقنا".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا