×

خطبة الجمعة لفضيلة عيد بأي حال عدت يا عيد،

التصنيف: سياسة

2012-10-26  03:39 م  1775

 

 عيد بأي حال عدت يا عيد، قالها المتنبي منذ حوالي ألف عام،لأمر شخصي يعنيه، ونحن نقولها متألمين من حال الأمة التي تعاني نزفا مستمرا من الشام إلى ليبيا إلى كل مكان، بغير أفق محدود وبأختلاط الحق والباطل بشكل يؤكد كل مفاهيم الفتنة التي تحدثنا عنها سابقا ومرارا وتكرارا .

ولكن الأسوأ هو هذا التشويه المستمر للمفاهيم الإسلامية حيث تتكاثر الحركات والشخصيات والدعوات التي تحمل اسم الإسلام فتعمد إلى انتقاء جزء ما من الإسلام فتركز عليه، وتنسى بقية الإسلام ليصبح كل حزب بما لديهم فرحون على عكس ما أمر به الله وحذر منه.
إن الإسلام اليوم يُقدم للمجتمع من طرفين متناقضين، فإما تكفيريون يستبيحون دم من يخالفهم بسبب معلوم أو بغير سبب، وينفون عمن يخالفهم الإسلام ويحيطون ثوبا يسمونه إسلاما على قياسهم فلا يشمل أحدا غيرهم، أو في المقابل إسلام مزور يسمح لصاحبه أنه يخاطب رئيس الكيان الصهيوني بصديقي العظيم ويذيل رسالته الآثمة "بصديقك الوفي" والأشد أسفا ذلك التبرير غير المقنع الذي ينطبق عليه قول الشاعر :
ان كنت لا تدري فتلك مصيبة       أو كنت تدري فالمصيبة أعظم
ويزداد ألمنا عندما لا نرى ردة فعل إسلامية توازي هذا الفعل الشنيع وتستنكره وتتبرأ منه، وبين التكفيري والتزويري الانحرافي... "اسلامات" أخرى يحلو لاحدهم فيها أن يتخذ علم القوات اللبنانية سجادة صلاة ويحلو لآخر أن يرى قمة الايمان اسقاط الحكومة اللبنانية على غير وضوح سياسي، ولكن على طريقة قم لأجلس مكانك ... كما يوجد إسلام مزور منقوص المفاهيم السياسية فيرى المقاومة والمقاومين اعداء، ولا يجد أي مانع من أن يخدم العدو الإسرائيلي بشعاراته المزورة سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، وينسى الواجب الشرعي في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وينسى قول الله : "ولا يجرمنكم شنئان قوم ألا تعدلوا ..."، وينسى مبادئ الإسلام ليستسلم إلى حقد دفين مبني على الأوهام والافتراضات الخاطئة .
كنا نتحدث عن غفلة يعيش فيها كثير من الناس وكثير من الإسلاميين الذين يفترض بهم أن يُخرجوا الناس من الغفلة، فإذا بهم يشاركونهم فيها ويزيدون عن الآخرين.. كنا نتحدث عن غفلة أخشى أن نضطر قريبا، .. أن نتحدث عن غيبوبة، ولكن حتى لو جاءت الغيبوبة وعمت الجميع فإننا موعودون بعد ذلك بالفرج والوعي والإيمان والتمكين في الأرض كما وعد رسوله وصدق الله ورسوله ، وما زادنا إلا إيمانا وتسليما.
ستزول كل تلك الأوهام وسينقشع الضباب قريبا بإذن الله رغم أنف من يفرط أو من يفرّط.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون...
 
المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا