×

خطبة الجمعة التي ألقاها نديم حجازي في مسجد السنة

التصنيف: سياسة

2012-10-26  03:40 م  1117

 

 للشعب السوري الحق أن يطالب بكرامته وحريته المفقودة منذ زمن ، ومن حقه أن يعيش بعزة وكرامة وحرية ، لذلك كانت الثورة في سوريا ، ومن حق كل شريف وحر أن يدافع ويدعم هذه الثورة ما دامت مطالبها محقة وشريفة ومشروعة ، إلاَّ أن هذا لا يعني أن ما آلت إليه الأمور من تدخلات خارجية لتحقيق مصالح إقليمية ودولية من خلال استغلال هذه الثورة بشكل يشوه أهدافها ليأخذوا الوطن السوري إلى الدمار والموت والخراب ويصبح الصراع صراعاً أممياً يخدم هذه المصالح والسياسات ويبقى الشعب السوري تحت أداة القتل والتدمير يعيش المأساة والألم والقهر والتهجير والمذلة ، والدليل تحقق مصالح الأمم من بيع للسلاح أثناء الحرب واحتكار مشاريع الإنماء والإعمار بعد الحرب وبسط نفوذهم على الأراضي السورية والشعب هو ضحية كل ذلك.

   لو صدقوا مع الشعب السوري لدعموه ونصروه وأعزوه ، لكنهم  يتاجرون بثورته الباسلة التي دفع ثمنها ولا يزال غالياً جداً من أجل استرداد كرامته وحريته .

 

فنحن اليوم في لبنان أمام مرحلة جديدة تبدو أنها خطيرة جداً لا تتسم بالحرب وبعيدة عن السلم ، مرحلة عنوانها "الحرب الممنوعة والسلام المفقود" وهذا يعني أن لبنان عن بكرة أبيه بأطيافه المختلفة ومناطقه كلها يعيش بالمراوحة الأمنية السلبية المتفجرة بين الحين والآخر من إقفال للطرقات وتشكيل كتائب عسكرية من هنا وهناك وإطلاق النار في الشوارع وترهيب الآمنين واغتيالات وتفجيرات يذهب ضحيتها الأبرياء ولنا في حادثة منطقة الأشرفية الأخيرة خير دليل .

 

 فنحن أيها الأخوة نحن الشعب نموت في الحرب ونجوع في السلم نعيش دون هدف ودون نتائج ملموسة ترفع عن المواطن أعباء الحياة والغلاء والبطالة والمخدرات والفساد والإفساد الذي يعم الوطن من أقصاه إلى أقصاه ، فمن يتحمل المسؤولية ،إنهم جميعهم النخب السياسية والمالية التي تتحكم برقاب العباد وتدخل الوطن في المجهول بالتحالف مع دول إقليمية ودولية ليس همها إلا تأمين مصالحها على حساب الوطن والمواطن , ولن نستثني من هذه النخب أحد ، إما عند موسكو أو واشنطن جميعهم قوى استغلالية لا رأفة عندها ولا رحمة.

 

 وعندما تتدخل هذه الدول لاتتدخل حباً بنا وتأميناً لمصالحنا بل لتسويق أسلحتهم واستثمار أموالهم في أسواقنا ومنازلنا المهدمة ، وفي لبنان حيث الإنفجار في منطقة الأشرفية نستنكرها لأنها حركت أدوات القتل و الموت والدمار في هذا البلد وأدخله في جو التوتر والقلق.

 

 نأمل من تدخل العقلاء إذا كان لهم دوراً من أجل وضع حد لهذا الاحتقان وتخفيف جراح المتضررين من هذه الأحداث في كل المناطق لما فيه مصلحة الوطن والمواطن ، ولكن الحقيقة تقول أنه على مايبدو ينذر بعكس ذلك لأن القوى والتيارات والأحزاب والسياسيين جميعاً دون استثناء ذهبوا بعيداً لتأمين مصالحهم على حساب الوطن والمواطن.

 

   لذلك نقول في ختام هذه الكلمة آملين أن نوفق في هذه النتيجة أو هذه الخلاصة أنه   لا مصلحة لنا لا مع هؤلاء ولا هؤلاء ، لا مصلحة لنا مع فرس ولا روم ، مصلحتنا فقط بالعودة إلى ديننا والتمسك بكتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تائبين إلى الله تبارك وتعالى مستغفرين من جميع ذنوبنا واضعين نصب أعيننا مصلحة الوطن والمواطن لنعيش سوياً في أمن وأمان .

 

   فالوطن السوري خير مشهد على الدمار ورائحة الموت التي تعم هذا البلد الحبيب والشعب الشقيق ، هذا البلد الذي يمثل تاريخنا وتراثنا تراث الدولة الإسلامية والفتوحات والانتصارات ، لنرفع الصوت جميعاً رافضين الفتنة ، ولتكن كلمتنا واحدة :                 " كل من يسعى إلى الإحتقان أو يقوم بأعمال عسكرية من أي طرف من الأطراف فهو مع العدو الصهيوني وإن ادعى المقاومة و الممانعة أو ادعى الحرية والديمقراطية ".

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا