"حزب الله يتجاوز حلفاءه في عاصمة الجنوب محاولاً غزو المدينة خدماتياً.. وأمنياً
التصنيف: سياسة
2012-11-04 11:23 ص 1060
رأفت نعيم / جريدة المستقبل
تشهد اوساط حلفاء "حزب الله" في مدينة صيدا حالة من الإرباك وفقدان التوازن وتزعزع الثقة في العلاقة فيما بينهم بفعل عملية اعادة التموضع التي ينفذها الحزب في المدينة منذ عدة اشهر بما فيها اعادة النظر في حجم وشكل الدعم المادي والمعنوي الذي يؤمنه لهذا الفريق او ذاك من حلفائه، فاعتبر بعضهم أن اعادة التموضع هذه جاءت باطارها العام على حساب حضور ودور الحلفاء في مدينتهم فأحرجتهم مع قواعدهم الشعبية كونها اظهرت انحسارا لهذا الحضور ولهذا الدور لصالح تمدد الحزب وتغلغله داخل المدينة، وانها في تفصيلاتها جاءت لصالح فريق من الحلفاء على حساب آخر. وهو الأمر الذي طرح تساؤلات عدة في اوساط حلفاء الحزب انفسهم: أبرزها: كيف ولماذا يتجاوز "حزب الله" حلفاءه الأساسيين في صيدا فيتدخل في شؤون المدينة بشكل مباشر ويأخذ المبادرة منفرداً في التواجد والظهور علنا عند اي اشكال او حدث يقع فيها، ولماذا يتخطاهم في تقديم الخدمات لبعض أحياء المدينة والمساعدات العينية لبعض العائلات السورية النازحة اليها في المناطق الشعبية التي يتواجد فيها عناصر ومناصرون له مثل تعمير عين الحلوة وصيدا القديمة، ولماذا اخذ المبادرة منفرداً في فتح قنوات التواصل المباشر مع القوى الاسلامية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة عبر بعض الزيارات واللقاءات الجانبية والتقديمات ذات الطابع الخدماتي والحياتي.
لا يخفي المقربون من بعض حلفاء الحزب في صيدا امتعاضهم مما وصفوه "تعاطي الحزب مع حلفائه بشكل مغاير لما اعتادوه منه في السابق ". فبعدما كان الحزب يحرص ان يكون اهتمامه بشؤون المدينة ومتابعة اوضاعها وتقديم الخدمات والمساعدات للناس من خلال حلفائه ولا سيما "التنظيم الشعبي الناصري" و"تيار الفجر" ورئيس البلدية السابق الدكتور عبد الرحمن البزري وبعض المشايخ المجندين لديه، وبعض الأحزاب اليسارية التقليدية التي أعاد احياءها - وهي رميم -، فإذا به اليوم يأخذ المبادرة بنفسه منفردا وبمعزل عن حلفائه، مكتفيا بتنسيق محدود مع بعضهم في قضايا محددة مع ابقاء الهامش الأكبر له في محاولة منه لإستقطاب الوهج الشعبي والاعلامي لأي عمل يقوم به في المدينة.
غزو خدماتي..وأمني
وفي الوقائع تسجل اوساط صيداوية متابعة لحركة "حزب الله" في صيدا اعادة تموضع شعبي- خدماتي للحزب في احياء صيدا ومخيماتها بموازاة تموضعه السياسي والأمني في المدينة وعلى تخومها، وتتوقف هذه الأوساط عند الحراك اللافت والعلني للحزب في المناطق الشعبية لا سيما في منطقتي صيدا القديمة وتعمير عين الحلوة اللتين كان يعتبرهما التنظيم الشعبي الناصري في الماضي مركز ثقل له وكان يحاول الاستفادة من دعم الحزب له في اعادة الزخم لحضوره في هاتين المنطقتين في مواجهة الحضور المتنامي والمتزايد لتيار المستقبل فيهما، فإذا بحليفه اي حزب الله يدخل مباشرة على خط الخدمات والتقديمات الصحية والاجتماعية والتربوية، متخذا في كل منطقة تسمية خاصة بها مثل (شعبة تعمير عين الحلوة او شعبة صيدا القديمة) ويقوم بتوزيع هذه المساعدات في مراكز استحدثها مؤخرا في هاتين المنطقتين. والأمر نفسه- تضيف هذه الأوساط - اتبعه الحزب بالنسبة لعدد من العائلات السورية النازحة في مناطق التعمير وصيدا القديمة ونزلة صيدا مع فارق انه نسق عملية تقديم المساعدات لهم مع بعض حلفائه ليبقي لهذا العمل بعض الطابع الصيداوي، لكن اللافت انه استبعد "التنظيم الناصري" عن عملية توزيع المساعدات هذه وحصرالتنسيق بشأنها بتيار الفجر وبعض المشايخ المحسوبين على الحزب في المدينة بالاضافة الى الدكتور عبد الرحمن البزري الذي استحدث لجنة اجتماعية في مكتبه لهذه الغاية.
وعلمت "المستقبل" ان مسؤولين في حزب الله اشترطوا على بعض حلفاء الحزب الذين عرضوا عليهم توزيع مساعدات بإسم الحزب في صيدا ان يبقوا اسم مؤسسة الإمداد الايرانية على العلب الكرتونية التي تتضمن الحصص الغذائية والعينية التي كلفهم بتوزيعها، فوافق بعضهم على مضض، وامتعض اخرون ورفضوا ذلك فجرى استرداد الحصص التموينية من قبل الحزب.
وبموازاة ذلك بدا لافتا التحرك المعلن لمسؤولين في حزب الله باتجاه مخيم عين الحلوة ولا سيما القوى الاسلامية فيه من الباب الخدماتي عبر المساهمة في تمويل خزانات مياه ومحولات كهرباء وتقديمات طبية، ولاسيما التقارب الأخير بين الحزب وعصبة الأنصار الاسلامية والتي وضعها البعض في سياق جملة حسابات بدأ حزب الله يبني عليها مقاربته للعلاقة مع الفلسطينيين عموما ولا سيما القوى الاسلامية السنية في المخيم بشكل خاص.
اطار تنظيمي امني لحزب الله
الا ان التطور الأبرز في تعاطي الحزب مع صيدا تمثل في الظهور العلني المباشر لمسؤولين فيه خلال او في اعقاب حوادث امنية او اشكالات شهدتها المدينة كما جرى قبل اسبوعين في شارع دلاعة وما سمي ثورة الكهرباء، حيث كان لافتا مشاركة بعض الأفراد المحسوبين على الحزب تحت تسمية "سرايا المقاومة اللبنانية" في الاشكال المذكور واشراف مسؤول محلي في الحزب يدعى هلال حمود - وهو مسؤول في سرايا المقاومة اللبنانية - على ثورة هؤلاء الأفراد ضد احد اصحاب المولدات الكهربائية الخاصة ومنعهم القوى الأمنية من الاقتراب من المكان لدى محاولتها فتح الطريق بعد اغلاقها بالأطر المشتعلة من قبل المحتجين على مرأى ومسمع من المسؤول المذكور.
وبغض النظر عن طبيعة هذه الحادثة وملابساتها وتفاعلاتها، فقد كشفت معلومات اوردتها مصادر موثوقة لـ"المستقبل " ان حزب الله اتخذ منذ اشهر قليلة قرارا بتشكيل اطار تنظيمي - امني جديد له في صيدا بعدما قسم المدينة وفق هذا الاطار الى عدة شعب تخضع جميعها لقطاع صيدا، مثل شعبة عين الحلوة التي يتولى مسؤوليتها محمد معنية وشعب مماثلة في احياء أخرى، فيما كلف هلال حمود بتولي مسؤولية سرايا المقاومة في المدينة. بالاضافة الى فرز مسؤول امني كبير في الحزب في منطقة اقليم التفاح من آل عسيران الى صيدا.
واضافت المصادر نفسها في هذا السياق ان المسؤول المذكور كان كلف من قيادة الحزب باجراء مسح امني شامل للمدينة ابان الاعتصام المفتوح للشيخ أحمد الأسير عند مدخل صيدا الشمالي للتحقق مما اذا كانت هناك عناصر مسلحة تابعة للأسير، علماً وفق المصادر نفسها ان الحزب كان ايضا يعتمد في قسم كبير من المعلومات التي تصل اليه عن المدينة على اشخاص اعتبروا لفترة طويلة وديعته لدى بعض حلفائه في صيدا، لكن لوحظ في الآونة الأخيرة ان هؤلاء جرى الحد من صلاحياتهم كما جرى مع اثنين منهم كانوا وديعة الحزب لدى التنظيم الشعبي الناصري". .
يحق لهم ما لا يحق لـ"تيار المستقبل"
وفي المقابل، طرحت اوساط سياسية صيداوية تساؤلاً وضعته برسم حلفاء "حزب الله" في المدينة تاركة للرأي العام الصيداوي الحكم عليها، وابرزها انه لطالما انتقد حلفاء "حزب الله" في صيدا "تيارالمستقبل" واتهموه باستغلال اوجاع الناس وقضاياهم المعيشية لإستثمارها سياسياً من خلال بعض التقديمات والخدمات الاجتماعية والانسانية والصحية التي يعتبر التيار انها واجبه تجاه اهله، وركز حلفاء حزب الله في حملاتهم على التيار والحريرية في صيدا على ثلاثة امور:
- انتقاد اية تقديمات او خدمات من التيار ونائبيه في صيدا لأهالي المدينة ووضعها في اطار الإستثمار السياسي والانتخابي وتحميل الحكومات الحريرية المتعاقبة مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحرمان صيدا من الانماء على حد التعبير المستهلك لحلفاء حزب الله في المدينة.
- انتقاد اي تقارب بين التيار والحريرية وبين الوجود الفلسطيني في صيدا ومخيماتها واتهام التيار بأنه يستخدم الورقة الفلسطينية لأغراض سياسية.
- انتقاد العلاقة الجيدة بين التيار والحريرية في صيدا وبين مؤسسات الدولة على اختلافها الادارية والخدماتية والأمنية.
واليوم - تضيف هذه الأوساط - ها هم يشرعون ابواب المدينة لحليفهم "حزب الله" ليدخل على خط الخدمات والتقديمات لتسويق مشروعه فيها، ويطلقون يده آمرا وناهيا ومتواجدا بشكل مباشر في كل مناسبة او حادثة او حدث مراقبا او متدخلا او محركا بعدما كان في السابق يكتفي بتكليف حلفائه ودعمهم ماديا ومعنوياً في اي تحرك.
خيبة أمل من الحلفاء
لماذا اعتمد "حزب الله" هذه الاستراتيجية الجديدة بالنسبة لمدينة صيدا : يرى بعض المراقبين ان الحزب يقدم على هذه الخطوات لعدة اعتبارات:
- على المستوى الصيداوي: اعتمد الحزب لسنوات طويلة على حلفائه في المدينة لا سيما في الاستحقاقات الانتخابية والأمنية، لكنه اصيب بخيبة امل كبيرة في ادائهم خاصة بعدما صرف لهذه الغاية مبالغ طائلة لم يعرف كيف واين صرفت من قبل هؤلاء الحلفاء ولم تعطِ النتيجة التي كان ينتظرها منهم لا سيما في استحقاقي الانتخابات النيابيةعام 2009 والانتخابات البلدية عام 2010، لا سيما التنظيم الناصري والحزب "الديمقراطي الشعبي" اللذين كان يعول عليهما الحزب كثيرا في معاركه الصيداوية السياسية وغيرالسياسية فإذ بهما يتسببان في نكساته صيداويا بحسب هؤلاء المراقبين.
- على المستوى الفلسطيني: استطاع الحزب ان يسجل اختراقا كبيرا في صفوف اسلاميي عين الحلوة بعدما كان غير مرغوب بمجرد ذكر اسمه في اوساط بعض هذه القوى وبعدما فشلت محاولات حليفه في مخيمات صيدا "تنظيم انصار الله" في تغيير هذه النظرة للحزب في اوساط اسلاميي المخيم. فنجح أخيرا في مد جسور التواصل والعلاقة المباشرة مع اكثر القوى الاسلامية مناهضة للحزب وايران " عصبة الأنصار والحركة الإسلامية المجاهدة " مدعما هذه العلاقة بتقديمات خدماتية وصحية واجتماعية للمخيمات في محاولة للتخفيف من وطأة التعبئة ضد الحزب في اوساط هذه القوى.
- على صعيد النازحين السوريين : عمل الحزب على مواكبة حركة النزوح من سوريا الى صيدا ومخيماتها وركز في ذلك على الأحياء الشعبية الفقيرة التي لا تصلها مساعدات من بقية الأفرقاء. ليبقي هؤلاء النازحين تحت اشرافه ونظره ولتعويض بعض الشعبية التي خسرها في الأوساط الصيداوية اللبنانية والفلسطينية وحتى لدى قسم من الشعب السوري.
لا يخفي المقربون من بعض حلفاء الحزب في صيدا امتعاضهم مما وصفوه "تعاطي الحزب مع حلفائه بشكل مغاير لما اعتادوه منه في السابق ". فبعدما كان الحزب يحرص ان يكون اهتمامه بشؤون المدينة ومتابعة اوضاعها وتقديم الخدمات والمساعدات للناس من خلال حلفائه ولا سيما "التنظيم الشعبي الناصري" و"تيار الفجر" ورئيس البلدية السابق الدكتور عبد الرحمن البزري وبعض المشايخ المجندين لديه، وبعض الأحزاب اليسارية التقليدية التي أعاد احياءها - وهي رميم -، فإذا به اليوم يأخذ المبادرة بنفسه منفردا وبمعزل عن حلفائه، مكتفيا بتنسيق محدود مع بعضهم في قضايا محددة مع ابقاء الهامش الأكبر له في محاولة منه لإستقطاب الوهج الشعبي والاعلامي لأي عمل يقوم به في المدينة.
غزو خدماتي..وأمني
وفي الوقائع تسجل اوساط صيداوية متابعة لحركة "حزب الله" في صيدا اعادة تموضع شعبي- خدماتي للحزب في احياء صيدا ومخيماتها بموازاة تموضعه السياسي والأمني في المدينة وعلى تخومها، وتتوقف هذه الأوساط عند الحراك اللافت والعلني للحزب في المناطق الشعبية لا سيما في منطقتي صيدا القديمة وتعمير عين الحلوة اللتين كان يعتبرهما التنظيم الشعبي الناصري في الماضي مركز ثقل له وكان يحاول الاستفادة من دعم الحزب له في اعادة الزخم لحضوره في هاتين المنطقتين في مواجهة الحضور المتنامي والمتزايد لتيار المستقبل فيهما، فإذا بحليفه اي حزب الله يدخل مباشرة على خط الخدمات والتقديمات الصحية والاجتماعية والتربوية، متخذا في كل منطقة تسمية خاصة بها مثل (شعبة تعمير عين الحلوة او شعبة صيدا القديمة) ويقوم بتوزيع هذه المساعدات في مراكز استحدثها مؤخرا في هاتين المنطقتين. والأمر نفسه- تضيف هذه الأوساط - اتبعه الحزب بالنسبة لعدد من العائلات السورية النازحة في مناطق التعمير وصيدا القديمة ونزلة صيدا مع فارق انه نسق عملية تقديم المساعدات لهم مع بعض حلفائه ليبقي لهذا العمل بعض الطابع الصيداوي، لكن اللافت انه استبعد "التنظيم الناصري" عن عملية توزيع المساعدات هذه وحصرالتنسيق بشأنها بتيار الفجر وبعض المشايخ المحسوبين على الحزب في المدينة بالاضافة الى الدكتور عبد الرحمن البزري الذي استحدث لجنة اجتماعية في مكتبه لهذه الغاية.
وعلمت "المستقبل" ان مسؤولين في حزب الله اشترطوا على بعض حلفاء الحزب الذين عرضوا عليهم توزيع مساعدات بإسم الحزب في صيدا ان يبقوا اسم مؤسسة الإمداد الايرانية على العلب الكرتونية التي تتضمن الحصص الغذائية والعينية التي كلفهم بتوزيعها، فوافق بعضهم على مضض، وامتعض اخرون ورفضوا ذلك فجرى استرداد الحصص التموينية من قبل الحزب.
وبموازاة ذلك بدا لافتا التحرك المعلن لمسؤولين في حزب الله باتجاه مخيم عين الحلوة ولا سيما القوى الاسلامية فيه من الباب الخدماتي عبر المساهمة في تمويل خزانات مياه ومحولات كهرباء وتقديمات طبية، ولاسيما التقارب الأخير بين الحزب وعصبة الأنصار الاسلامية والتي وضعها البعض في سياق جملة حسابات بدأ حزب الله يبني عليها مقاربته للعلاقة مع الفلسطينيين عموما ولا سيما القوى الاسلامية السنية في المخيم بشكل خاص.
اطار تنظيمي امني لحزب الله
الا ان التطور الأبرز في تعاطي الحزب مع صيدا تمثل في الظهور العلني المباشر لمسؤولين فيه خلال او في اعقاب حوادث امنية او اشكالات شهدتها المدينة كما جرى قبل اسبوعين في شارع دلاعة وما سمي ثورة الكهرباء، حيث كان لافتا مشاركة بعض الأفراد المحسوبين على الحزب تحت تسمية "سرايا المقاومة اللبنانية" في الاشكال المذكور واشراف مسؤول محلي في الحزب يدعى هلال حمود - وهو مسؤول في سرايا المقاومة اللبنانية - على ثورة هؤلاء الأفراد ضد احد اصحاب المولدات الكهربائية الخاصة ومنعهم القوى الأمنية من الاقتراب من المكان لدى محاولتها فتح الطريق بعد اغلاقها بالأطر المشتعلة من قبل المحتجين على مرأى ومسمع من المسؤول المذكور.
وبغض النظر عن طبيعة هذه الحادثة وملابساتها وتفاعلاتها، فقد كشفت معلومات اوردتها مصادر موثوقة لـ"المستقبل " ان حزب الله اتخذ منذ اشهر قليلة قرارا بتشكيل اطار تنظيمي - امني جديد له في صيدا بعدما قسم المدينة وفق هذا الاطار الى عدة شعب تخضع جميعها لقطاع صيدا، مثل شعبة عين الحلوة التي يتولى مسؤوليتها محمد معنية وشعب مماثلة في احياء أخرى، فيما كلف هلال حمود بتولي مسؤولية سرايا المقاومة في المدينة. بالاضافة الى فرز مسؤول امني كبير في الحزب في منطقة اقليم التفاح من آل عسيران الى صيدا.
واضافت المصادر نفسها في هذا السياق ان المسؤول المذكور كان كلف من قيادة الحزب باجراء مسح امني شامل للمدينة ابان الاعتصام المفتوح للشيخ أحمد الأسير عند مدخل صيدا الشمالي للتحقق مما اذا كانت هناك عناصر مسلحة تابعة للأسير، علماً وفق المصادر نفسها ان الحزب كان ايضا يعتمد في قسم كبير من المعلومات التي تصل اليه عن المدينة على اشخاص اعتبروا لفترة طويلة وديعته لدى بعض حلفائه في صيدا، لكن لوحظ في الآونة الأخيرة ان هؤلاء جرى الحد من صلاحياتهم كما جرى مع اثنين منهم كانوا وديعة الحزب لدى التنظيم الشعبي الناصري". .
يحق لهم ما لا يحق لـ"تيار المستقبل"
وفي المقابل، طرحت اوساط سياسية صيداوية تساؤلاً وضعته برسم حلفاء "حزب الله" في المدينة تاركة للرأي العام الصيداوي الحكم عليها، وابرزها انه لطالما انتقد حلفاء "حزب الله" في صيدا "تيارالمستقبل" واتهموه باستغلال اوجاع الناس وقضاياهم المعيشية لإستثمارها سياسياً من خلال بعض التقديمات والخدمات الاجتماعية والانسانية والصحية التي يعتبر التيار انها واجبه تجاه اهله، وركز حلفاء حزب الله في حملاتهم على التيار والحريرية في صيدا على ثلاثة امور:
- انتقاد اية تقديمات او خدمات من التيار ونائبيه في صيدا لأهالي المدينة ووضعها في اطار الإستثمار السياسي والانتخابي وتحميل الحكومات الحريرية المتعاقبة مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحرمان صيدا من الانماء على حد التعبير المستهلك لحلفاء حزب الله في المدينة.
- انتقاد اي تقارب بين التيار والحريرية وبين الوجود الفلسطيني في صيدا ومخيماتها واتهام التيار بأنه يستخدم الورقة الفلسطينية لأغراض سياسية.
- انتقاد العلاقة الجيدة بين التيار والحريرية في صيدا وبين مؤسسات الدولة على اختلافها الادارية والخدماتية والأمنية.
واليوم - تضيف هذه الأوساط - ها هم يشرعون ابواب المدينة لحليفهم "حزب الله" ليدخل على خط الخدمات والتقديمات لتسويق مشروعه فيها، ويطلقون يده آمرا وناهيا ومتواجدا بشكل مباشر في كل مناسبة او حادثة او حدث مراقبا او متدخلا او محركا بعدما كان في السابق يكتفي بتكليف حلفائه ودعمهم ماديا ومعنوياً في اي تحرك.
خيبة أمل من الحلفاء
لماذا اعتمد "حزب الله" هذه الاستراتيجية الجديدة بالنسبة لمدينة صيدا : يرى بعض المراقبين ان الحزب يقدم على هذه الخطوات لعدة اعتبارات:
- على المستوى الصيداوي: اعتمد الحزب لسنوات طويلة على حلفائه في المدينة لا سيما في الاستحقاقات الانتخابية والأمنية، لكنه اصيب بخيبة امل كبيرة في ادائهم خاصة بعدما صرف لهذه الغاية مبالغ طائلة لم يعرف كيف واين صرفت من قبل هؤلاء الحلفاء ولم تعطِ النتيجة التي كان ينتظرها منهم لا سيما في استحقاقي الانتخابات النيابيةعام 2009 والانتخابات البلدية عام 2010، لا سيما التنظيم الناصري والحزب "الديمقراطي الشعبي" اللذين كان يعول عليهما الحزب كثيرا في معاركه الصيداوية السياسية وغيرالسياسية فإذ بهما يتسببان في نكساته صيداويا بحسب هؤلاء المراقبين.
- على المستوى الفلسطيني: استطاع الحزب ان يسجل اختراقا كبيرا في صفوف اسلاميي عين الحلوة بعدما كان غير مرغوب بمجرد ذكر اسمه في اوساط بعض هذه القوى وبعدما فشلت محاولات حليفه في مخيمات صيدا "تنظيم انصار الله" في تغيير هذه النظرة للحزب في اوساط اسلاميي المخيم. فنجح أخيرا في مد جسور التواصل والعلاقة المباشرة مع اكثر القوى الاسلامية مناهضة للحزب وايران " عصبة الأنصار والحركة الإسلامية المجاهدة " مدعما هذه العلاقة بتقديمات خدماتية وصحية واجتماعية للمخيمات في محاولة للتخفيف من وطأة التعبئة ضد الحزب في اوساط هذه القوى.
- على صعيد النازحين السوريين : عمل الحزب على مواكبة حركة النزوح من سوريا الى صيدا ومخيماتها وركز في ذلك على الأحياء الشعبية الفقيرة التي لا تصلها مساعدات من بقية الأفرقاء. ليبقي هؤلاء النازحين تحت اشرافه ونظره ولتعويض بعض الشعبية التي خسرها في الأوساط الصيداوية اللبنانية والفلسطينية وحتى لدى قسم من الشعب السوري.
أخبار ذات صلة
الشرع يتفقد الجزيرة "المهملة" ويتعهد بتطويرها
2026-06-09 04:29 ص 100
عون: نسعى لاتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل.. وليس اتفاق سلام شاملاً
2026-06-09 04:24 ص 78
*المفتي عسيران: عيد الغدير رسالة وحدة وتضامن*
2026-06-08 05:45 م 80
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة
2026-05-25 03:34 م
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي

