×

الحياة العاطفية لبيترايوس تنهي سيرة مهنية ناجحة للجنرال

التصنيف: سياسة

2012-11-11  09:56 ص  528

 

 هت استقالة مدير وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية "سي آي اي " الجنرال ديفيد بيترايوس بسبب علاقة خارج اطار الزواج، حياة مهنية ناجحة للجنرال ذي الاربع نجوم والذي قاد قوات بلاده في حربي العراق وأفغانستان واعتبر مرشحا محتملاً للبيت الابيض.


قبل الرئيس باراك اوباما استقالة بيترايوس في اتصال هاتفي بينهما بعد ظهر الجمعة، قبل ايام من جلسة للجنة الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب للاستماع الى إفادته في مسألة الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي.واشاد بعمل هذا العسكري الذي "خدم الولايات المتحدة منذ عقود على نحو رائع" و"جعل البلاد اكثر امانا وقوة".
وفي رسالة بعث بها الى العاملين في "السي آي إي"، قال الجنرال بيترايوس: "بعد ظهر امس (الجمعة) توجهت الى البيت الابيض وطلبت من الرئيس قبول استقالتي من منصب مدير السي آي إي لاسباب شخصية".وأضاف: "بعد زواج استمر أكثر من 37 سنة، تصرفت بسوء تقدير هائل عبر اقامتي علاقة خارج اطار الزواج"، مؤكدا انه "تصرف غير مقبول لا كزوج ولا كمسؤول في مؤسسة مثل مؤسستنا". وأكد مسؤول اميركي ان قرار الاستقالة اتخذه بيترايوس شخصيا.
وإذ لم تكشف هوية السيدة التي اقام معها بيترايوس هذه العلاقة، أفاد مسؤولون أميركيون أنها الضابط في الاحتياط باولا برودويل التي كتبت السيرة الذاتية للجنرال المستقيل.
ونسبت شبكة "ان بي سي" الاميركية للتلفزيون الى هؤلاء ان مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي" اكتشف العلاقة بين الاثنين بمراقبته البريد الالكتروني، بعدما أُخطر أن برودويل قد تكون اطلعت على الرسائل الالكترونية لبيترايوس والتي تحوي معلومات سرية عندما كان على رأس التحالف الدولي في أفغانستان.
وبذلك يكون الجنرال بيترايوس قد أمضى سنة ونصف سنة رئيسا لـ"السي آي إي" بعدما استقال من الجيش. وتأتي استقالته وقت يفترض ان تستمع لجنة الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب الى افادته في مسألة الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي، وخصوصا في شأن ما كانت وكالة الاستخبارات تعرفه وفشلها في ضمان امن الديبلوماسيين على رغم وجودها الكبير هناك.
وبعد استقالة بيترايوس، سيقدم هذه الافادة  مايكل موريل الذي يتولى ادارة "السي آي إي" بالنيابة.
وقال المسؤول السابق في "السي آي اي" بروس ريدل الذي يعمل حاليا محللا في معهد "بروكينغز" ان المستشار الحالي لاوباما لمكافحة الارهاب جون برينان من الشخصيات المقترحة لتولي المنصب خلفاً لبيترايوس. واوضح ان برينان الذي طرح اسمه في السابق لهذا المنصب "صاحب خبرة ويتمتع بثقة الرئيس".
واعتبر رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر ان "قرار ديفيد الاستقالة يشكل خسارة لأحد موظفينا الذين يتمتعون باحترام كبير في البلاد".
وتشرف الاستخبارات الوطنية على 16 وكالة استخبارية أميركية، بما فيها  "السي آي إي".
وكان بيترايوس وصل الى مقر "السي آي إي" في لانغلي، بعدما سبقته سمعته كبطل في  حرب العراق وقائداً للتحالف الدولي في افغانستان.
 واعتبر تعيينه على رأس  "السي آي إي" نتيجة طبيعية للتقارب في السنوات الاخيرة بين المهمات التي كان يعهد بها تقليديا الى القوات الخاصة والمهمات السرية التي تكلف بها الاستخبارات المركزية، فيما قال مراقبون ان تعيينه على رأس "السي آي إي" كان وسيلة لدى البيت الابيض لاجباره على التزام الصمت،إذ يقولون انه كانت لديه طموحات سياسية، علماً انه نفى ذلك مرارا.   
ومع انه لم يمضِ اكثر من سنة ونصف سنة في منصبه الاخير، قال ريدل إن بيترايوس "بدأ يجعل السي آي إي  تعيش في عالم ما بعد 11 ايلول " بمواصلة مهمتها في مكافحة الارهاب  مع العودة الى مهماتها التقليدية.
 
ابن مهاجر

وقد نجا هذا الجنرال الذي احتفل منذ فترة وجيزة بعيد ميلاده الستين من الموت مرتين. وهو ابن مهاجر هولندي من مواليد السابع من تشرين الثاني 1952. وكان يعتبر "جنديا مثقفا" يصفه المعجبون به بأنه "في غاية الذكاء"، فيما يعتبره آخرون "متغطرسا"، لكن الجميع يجمعون على احترامه.
اما علاقاته بالبيت الابيض وبأوباما فقد شهدت تقلبات، بدءا بتوتر مطلع 2009 عندما وافق الرئيس على ارسال ثلاثين الف جندي اضافي الى افغانستان، بينما كان بيترايوس يطلب عددا اكبر بكثير ليكرر استراتيجية تعزيز القوات التي نجحت في العراق.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا