×

تحرّك الأسير يكشف سلاح حزب الله في صيدا والحصيلة 3 قتلى و5 جرحى

التصنيف: سياسة

2012-11-12  11:17 ص  654

 

 رأفت نعيم / جريدة المستقبل

لامس الوضع في مدينة صيدا امس حدود الانفجار وكاد حادث اشعل منطقة تعمير عين الحلوة أن يشعل لبنان كله، ويفتح الباب في صيدا على المجهول لولا مسارعة العقلاء في المدينة الى تدارك الأمر والتهدئة والعمل على احتواء الحادث بتداعياته، رغم الخسائر في الأرواح التي بلغت في حصيلة نهائية ثلاثة قتلى وخمسة جرحى. 

عاصمة الجنوب كانت الحدث امس، من الباب الأمني، الذي طالما حاولت وسعت وحرصت بإرادة أهلها الى تجنّب تجرّع هذه الكأس المرة التي تجرعتها قبلها طرابلس وبعض مناطق بيروت، فاذا بها تفاجأ بمحاولة مكشوفة لجرها الى اتون الفتنة لأهون الأسباب، لكن لأهداف اصبحت واضحة المعالم، وبفوضى السلاح ان لم يكن سلاح الفوضى، هذا السلاح الذي ظهر فجأة ـ كما اصحابه في تعمير عين الحلوة، وظهر كذلك في يد من قال بالأمس انه سيواجه حزب السلاح بالكلمة والموقف والتحرك السلمي، والضحية هي صيدا وامن اهلها واستقرارهم، بينما الدولة تنأى بنفسها وتقف متفرجة على السلاح يتنقل من هنا الى هناك.

إشكال بين مناصرين للشيخ أحمد الأسير وآخرين من "حزب الله" على خلفية تعليق لافتات للحزب في منطقة تعمير عين الحلوة تطور الى تبادل لإطلاق النار اسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وخمسة وجرحى، اثنان من القتلى هما مرافقان للأسير والثالث مدني من التابعية المصرية، اما الجرحى، فأربعة منهم من مناصري الأسير والخامس مسؤول في "حزب الله".

كيف بدأ الاشكال وكيف تطور: على اثر توارد معلومات عن نية الشيخ أحمد الأسير ومناصريه التوجه الى مستديرة القناية ـ حارة صيدا لنزع لافتات رفعها "حزب الله" وحركة "امل" في ذلك المكان لمناسبة ذكرى عاشوراء غداة ازالة لافتات مماثلة عند مستديرة السرايا، سارع الجيش اللبناني الى تنفيذ انتشار واسع في مستديرة القناية ومداخل حارة صيدا، واجرى اتصالات مع قيادتي "امل" و"حزب الله" افضت الى تخفيف من اللافتات والرايات المرفوعة عند المستديرة المذكورة من دون ان يسجل اي حضور لمناصري الأسير، وفيما كانت القوى الأمنية والاعلام الذي حضر لمواكبة هذا التحرك يتوقعون حضور الأسير ومناصريه في القناية، كان الأخير ومعه مجموعة من شبابه يدخلون منطقة تعمير عين الحلوة لإزالة لافتات رفعها "حزب الله" في المنطقة، فجرى تلاسن بين الطرفين سرعان ما تطور الى اشكال واطلاق نار اسفر عن مقتل مرافقي الأسير: لبنان العزي وعلي سمهون ومواطن مصري اصيب عن طريق الخطأ واصابة مسؤول "حزب الله" في منطقة صيدا الشيخ زيد ضاهر واربعة من مناصري الأسير هم "محمد احمد اليماني، يوسف حنينة، محمد مشعل وعدنان البابا. ونقل القتلى والجرحى الى عدد من مستشفيات صيدا .

وعلى الفور ضرب الجيش اللبناني طوقاً امنياً عند مداخل منطقة التعمير واغلق المنافذ المؤدية اليها حفاظاً على سلامة العابرين اليها. وجرت اتصالات على اعلى المستويات تولاها الجيش اللبناني ووزير الداخلية مع "حزب الله" ومع عدد من فاعليات المدينة، وتولى وزير الداخلية التواصل مع الشيخ الأسير، وافضت هذه الاتصالات الى نزع فتيل التوتر رغم الاستنفار الكبير الذي بقي مسيطراً في صفوف "حزب الله" في التعمير وحارة صيدا وفي صفوف مناصري الأسير في محيط مسجد بلال بن رباح، حيث سجل على اثر الاشكال توتر أمني كبير في منطقة التعمير سرعان ما امتد الى احياء صيدا الداخلية التي سمعت فيها اصوات طلقات نارية مصدرها سيارات مرت مسرعة في بعض شوارعها واطلقت النار باتجاه مؤسسات تجارية يملكها مناصرون للأسير، فأقام الجيش حواجز ثابتة له في مناطق التوتر وفي المناطق الحساسة مثل مستديرة السرايا وساحة الشهداء ومستديرة القناية وعبرا وساحة النجمة وجادة نبيه بري وطريق حارة صيدا ـ مجدليون الجديدة بالاضافة الى منطقة التعمير .
كما سجل انتشار لمجموعات من الشبان من بعض حلفاء حزب الله في صيدا في انحاء مختلفة من المدينة، في وقت نشطت الاتصالات من اجل لجم فتيل التوتر واعادة الهدوء الى المدينة وكان سبق حادثة التعمير ظهراً اشكال فردي بين النجل الأصغر للشيخ الأسير وحاجز لقوى الأمن الداخلي على البوليفار البحري لمدينة صيدا على خلفية عدم حيازة نجل الأسير أوراقاً ثبوتية، مما استدعى تدخل والده مع مجموعة من المرافقين الذي عمل على اصطحاب ولده بالقوة. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا