في الكازينو نساء يجرّبن حظّهنّ
التصنيف: أمن
2010-01-01 10:42 ص 2833
تتحوّل غرف القمار في كازينو لبنان، عشية أفول السنة وولادة عام جديد إلى مختبر «حظّ» للناس. لكن وإن كان الصيت للرجال في ارتياد أماكن كهذه، إلا أن من اللافت تزايد عدد النساء اللواتي يردن «تجربة» حظّهنّ، أو ما يرمز إليه: الربح. نساء من كل الفئات والطبقات، الغنية منها والفقيرة، بل إن بعضهنّ يأخذن معهنّ... الخادمة، التي تزجي الوقت هي الأخرى في انتظار المدام، لاعبة على «آلات» أخرى رخيصة
إنها لاعبة غير عادية. تجلس إلى آلة البوكر في صالة تحاول تقليد قاعات المقامرة في لاس فيغاس. بين أصابعها، تحترق سيجارة، كأن صاحبتها الشاخصة بعينيها إلى شاشة الآلة أمامها، نسيتها وهي تتأمل ما يظهر عليها من أوراق، فيما وضعت رجليها الممدودتين بارتياح... على الآلة نفسها، لكأنها تشعر أنها في بيتها، لكأنها كل يوم هنا. هكذا، بدت لمن يراها، تراقب بعين الصقر تطابق الصور التي تظهر على شاشة اللعبة، لعل التطابق التام يحصل، فتربح رهانها.
في القاعة، مزيج من الأصوات يكاد يكوّن نغمة خاصة بكازينو لبنان: خليط من «طقطقة الفيش» ورنين الآلات التي تشير إلى أن أحدهم قد ربح، أو مجرد خشخشة لدوران الدواليب المعدنية. يلفتك شعر تلك المرأة الخمسينية المتروك بدون صباغ لما بان من الشيب، عكس عادات اللبنانيات المتأنقات. يبدو أن قلب السيدة يذهب إلى مكان آخر، فشغفها بدا منصباً على آلتين: تستخدم الأولى، التي تضع عليها رجلها، وتحجز الثانية بعلبة سجائرها.
أعداد النساء التي تجدها هنا مثيرة للدهشة. في النهار، كما في الليل. نساء من كل لون وشكل وعمر. ومع أن الصيت هو للرجال، لكن بضع زيارات إلى المكان في أوقات مختلفة، يظهر لك عكس ذلك تماماً. نظرة سريعة إلى الملابس والتسريحة، وتلاحظ تعدد الطبقات الاجتماعية. أمام لعبة «الجوكر الكبير»، آلة الخمسة وعشرين ألفاً للكبسة الواحدة، صبية شقراء بحذاء زهري كأحذية ممثلات هوليوود، تلعب بتوتر بخصلة بعينها من شعرها. تنادي على أحد موظفي الكازينو وتطلب منه قهوة سكر زيادة. ليس بعيداً عنها، امرأة أخرى سمراء متمسكة بجاكيت جلدية، كل دقيقتين، تخرج مرآتها الصغيرة من حقيبتها.
علاقاته العامة تبدو من حركته المرتاحة داخل الصالة وثيقة. تعود السيدة إلى لعبتها. هذه المرة تخلع معطفها، وتكاد تلتصق بالـ«سلوت ماشين»، في إشارة واضحة إلى التركيز. «مدام، المستر عم بدق»! تتوقف السيدة عن اللعب لسماع ما قالته «خادمتها»، هي التي كانت تتعلم لعبة الضفادع مع المصري. للاتصال كلمته الفاعلة.
تترك الآلة وما فيها من مال، من دون أن تنسى الاحتفاظ بـ«الفيش» على الأرجح لجولة مقبلة.
عند مدخل الكازينو الأساسي، تركن سيارات أجرة تابعة لشركة كازينو لبنان، تقلّ الخارجين من المسرح أو غرفة القمار.
«تأخّرت المسرحية اليوم ستّنا»، يسأل أحد السائقين بنفاق متجاهلاً المرأة التي أعطت المرابي سوارها الذهبي لتوّها. يخبرنا هذا السائق، في دردشة جانبية، أن النساء عادة لا يحبذن فكرة التنقل بسيارة الأجرة الخاصة بشركة كازينو لبنان، بالرغم من عدم وجود أي إشارة دالة على أن سيارة الأجرة تعود إلى الشركة، وذلك لأسباب خاصة تتعلق بخوفهنّ المفرط من الفضيحة لو علم أحد أنهنّ «يلعبن». فغالباً ما يكون سائق الأجرة، ودائماً بحسب ما أخبرنا، مرابياً هو الآخر، وقد يفضحها مصادفة أمام راكب آخر من العائلة. أما هذه المرأة، فجريئة، وجرأتها في حجم البقشيش الذي دفعته لسائق الأجرة. محظوظ هو اليوم: بقشيشه خمسون دولاراً
أخبار ذات صلة
نهبٌ منظّم في الجنوب: «هآرتس» تفضح سرقات واسعة لجنود إسرائيليين من منازل المدنيين!
2026-04-23 01:26 م 132
آخر معلومة عن الصحافيين في الطيري.. ما الجديد
2026-04-22 06:55 م 141
ينعى أمن الدولة الشهد-اء الذين ارتقوا أثناء تأديتهم واجبهم الوطني، نتيجة الاعتد-اءات
2026-04-11 05:30 ص 287
العثور على جثمان يعود لامرأة بعد 23 يوم من استهداف مبنى في منطقة مشاريع الهبة شرق صيدا
2026-04-07 01:29 م 292
قيادة الجيش توضح : الشخص الذي غادر مبنى عين سعادة بدراجة نارية عامل توصيلات
2026-04-07 01:21 م 295
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع
2026-04-08 10:09 م
تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن

