×

نصرالله هناك من يصر أيضا على دفع الأمور بهذا الإتجاه في صيدا

التصنيف: سياسة

2012-11-12  10:34 م  681

 

حسن نصرالله كلمته خلال مهرجان "يوم الشهيد" في "مجمع سيد الشهداء وما جرى بالأمس في صيدا عاصمة الجنوب وعاصمة المقاومة ومدينة العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين على اختلاف مذاهبهم والقادة الكبار، والتي احتضنت ولا تزال تحتضن فلسطين، وفي ظل شبه تخلي للدولة عن مسؤولياته، هناك من يصر أيضا على دفع الأمور بهذا الإتجاه".

وطنية - استهل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله كلمته خلال مهرجان "يوم الشهيد" في "مجمع سيد الشهداء" في الرويس، بالقول:"في مثل هذا اليوم تجمعنا الذكرى مع كل شهدائنا، ترتسم امامنا وجوههم وابتساماتهم وتحضر في عقولنا وقلوبنا ووجداننا كلماتهم والوصايا، يغمرنا جميعا خليط من المشاعر، حزن طبيعي لأننا بشر ونحزن على فراق الاحبة، وفرح بعد 30 عاما على انجاز الانتصارات التي صنعوها، فرح لوصول احبتنا الى النعيم الدائم، ويأخذ بقلوبنا وعقولنا تصميم وارادة ان نواصل طريقهم وننجز اهدافهم ونصدق كما صدقوا ونخلص كما اخلصوا ونضحي كما ضحوا".

اضاف:"والعملية التي قام بها الشهيد احمد قصير ما زالت الاقوى بتاريخ الصراع العربي الاسرائيلي في النتائج والآثار. هذه العملية كسرت حواجز الخوف وحطمت قيود اليأس وبدلت المشاهد والوجوه، وجوه الناس ووجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الدفاع في حينها أرييل شارون وحلفاؤه، معها بدأ زمن انهزام العدو وانتصار المقاومة".

وتابع:" في "يوم الشهيد" هذا العام، المقاومة الإسلامية أكملت من عمرها 30 عاما، 30 عاما من العمل والسهر والجد والتعب، 30 عاما من الدماء والتصديات والكثير من الشهداء والمجاهدين الذين لا يزالون اليوم في الساحة. المقاومة تعبر دائما عن جيل متجدد، المقاومة اليوم فيها أبناء الخمسين والستين وال17، هذه هي قوة وحيوية المقاومة".


واردف: "نتمسك بهذا الماضي وتاريخنا لأنه هو الذي يؤسس لمستقبلنا، من الاستفادة من عبر الماضي نفهم الحاضر ونبني المستقبل، البعض يريد أن ننسى ماضينا، ويريد من اللبنانيين والعرب أن ينسوا ماضيهم. يريد هذا البعض أن ننسى ماضيه من أجل أن نكون أمام حاضر يحكمه خداع وتزوير، فيصبح المقاوم التاريخي متهما في وطنيته، ويصبح العميل التاريخي وطنيا يوزع شهادات في الوطنية".

وقال:"اليوم يعز علينا أن يطلب من العائلات التي قدمت أولادها، وأن نطلب للرجال الذين حرروا لبنان وحموا كرامة لبنان، أن نطلب لهم شهادات وطنية من عملاء إسرائيل، الذين قاتلوا إلى جانب القوى الإسرائيلية واقتحموا البلدات اللبنانية والمخيمات الفلسطينية. من المؤلم أنه في عام 2012 هذا هو حال البلد، أن تكون المنابر مفتوحة لهؤلاء. نحن لا نريد أن نقف عند الماضي أو أن نخرب بلدنا بسببه، لكن لا يجوز أن نغفل الماضي عند تقييم الأحداث والخلفيات، وأين نريد أن نوصل لبنان، بالتالي سنخطئ في اتخاذ المواقف".


واشار نصرالله الى "اننا جاهزون لتطوير إمكاناتنا للدفاع عن بلدنا، نحن مستمرون في العمل دون أي توقف، لا يصدقن أحد، صديق أو عدو، أن ما يحصل في المنطقة يحد من عملنا وجهوزيتنا".


وقال:"انا لا يهمني إذا اعتبر أحد اللبنانيين أن ليس هناك ردع، أنا يهمني أن العدو يعترف بهذه الحقيقة، هدفي حماية لبنان.فبعد حرب تموز 2006 وطرح المعادلات الجديدة، الإسرائيلي سلم بحقيقة ردع المقاومة في لبنان وليس هناك من أحد في الكيان الاسرائيلي يقول إنه لا يوجد قوة ردع عند "حزب الله".الجديد أن "حزب الله" أوجد معادلات ردع، وإسرائيل لطالما كان لديها قوة ردع، لكن الجديد هو الردع الاستراتيجي الجديد الذي يتكرس في معادلة "الشعب والجيش والمقاومة".


وعن الطائرة من دون طيار "أيوب" قال: "في أي معركة يجب على من يقاتل ان يكون لديه معلومات واضحة وصحيحة، العدو يعرف ماذا يعني أن يصبح لدى المقاومة معلومات صحيحة ودقيقة، هذه قوة ردع جديدة. ما النفع أن يكون لدينا صاروخ من دون معلومات وإحداثيات، ومن يأتي بهذه المعلومات هي "أيوب" وأخوانها وأخواتها ومصادر أخرى، فطائرة "أيوب" جزء من منظومة متكاملة تشكل قوة ردع مع العدو".

وسأل: ماذا فعل الإسرائيلي بعد أن أطلقنا "أيوب"؟ كما يقولون "ضب ذيله ومشي"، لماذا؟ لأن هناك واقعا جديدا في لبنان اسمه ردع، فلم يعد من شيء بهذه البساطة.
لكن لبنانيا ماذا حصل؟ في "14 آذار" بدأوا بالبكاء والندب واللطم وأقاموا له أسبوع وأربعين للاسرائيلي، وقالوا هذا اعتداء وتوريط للبنان، وقالوا ايضا هذا يعطي الحق للاسرائيلي بالهجوم على لبنان. وبعضهم كان يدعوا لله لكي يهاجموا لبنان، وليست المرة الأولى التي يخيب فيها الإسرائيلي آمالهم، لأن الإسرائيلي يقوم بمصلحته ومشروعه و ليس "خزمتشي" عند "14 آذار".

واردف: "في "14 آذار" هناك قسم لم يؤمن بالمقاومة وكان حليفا للاسرائيلي، الجزء الآخر الذي كان مع سوريا لم يكن يؤمن لكنه كان مع "الواقف". من يناقش بالاستراتيجية الدفاعية لا يؤمن بأن الإسرائيلي عدو، بل يريد التفاوض معه والخضوع لشروطه.أنظروا إلى غزة تقصف كل يوم وعشرات الشهداء يسقطون، ما هي المعادلة؟ لو انتظرنا جامعة الدول العربية في عام 1982 لكان هناك اليوم مستعمرات إسرائيلية، ليس في الجنوب فقط بل في جبل لبنان".


واعتبران "ما يجري في غزة امتحان عسير لدول "الربيع العربي"، كيف ستتصرف مصر وتونس وليبيا، كيف ستتصرف الحركات الاسلامية والتحررية في هذه البلدان.السودان دولة مستقلة عضو في "جامعة الدول العربية" و"منظمة الدول الاسلامية"، وقصفت من قبل إسرائيل، فماذا فعلت الجامعة العربية ومجلس التعاون الاسلامي، أين رد الفعل، لا شيء". وسأل:"اين الأمة مما يحصل للمسلمين في بورما؟ هذه ليست مسائل خلافية، أنا لا أسأل أين "جامعة الدول العربية" من البحرين وسوريا، هذه مواضيع خلافية، لكن أين الجامعة من فلسطين وغزة وبورما".


وقال:"ايها اللبنانيون، ما حك جلدك إلا ظفرك، أميركا و"14 آذار" يريدون قصه، وفشرو، فمن يحمي دولة لبنان وحدوده وكيانه هو اللبناني نفسه، المقاومة والجيش الشعب.التمسك بالمقاومة هو عقلاني وأخلاقي، والتخلي عنها هو جنون وانتحار وتخلي عن الواجب".

وعن طاولة الحوار قال: "اليوم يوجد طاولة حوار، بمعزل عن المقاطعين،الكل يعلم أن هناك ظروفا معينة فرضت تشكيل الطاولة الأولى والحالية. واليوم، عنوان النقاش هو الاستراتيجية الدفاعية".

وسأل: "هل من الانصاف والعدل أن بعض الناس الجالسين ممن لهم هذا التاريخ من 30 سنة، يريدون مناقشة مقاومة وكيفية حماية لبنان من إسرائيل؟ حسنا، ظرف البلد تغير، وهذا يدل على ترفع المقاومة وكرم أخلاقها وحرصها على عدم إحداث مشاكل في لبنان، ليأتوا حلفاء إسرائيل إلى الطاولة.لا داعي للمقاطعين لأن يضعوا شروطا، في الحقيقة، من كرم أخلاقنا أننا نقبل أن نجلس معكم على طاولة الحوار ونناقش الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان.هل من الانصاف والعدل أن يكون هؤلاء على الطاولة وفصائل لبنانية أخرى قاومت وقدمت الشهداء أن تكون خارج الطاولة حول الاستراتيجية الدفاعية؟".

اضاف:"اول من يجب أن يجلس هي الفصائل التي قاتلت، حتى ولو لم يكن لديها نواب، كالحزب الشيوعي اللبناني، فلماذا لا يكون على الطاولة، وكذلك الامر بالنسبة الى "الجماعة الاسلامية" التي ليست من خطنا السياسي، لكن الانصاف يقول أن من حق هؤلاء أن يجلسوا إلى الطاولة، وكذلك "التنظيم الشعبي الناصري" والقائمة طويلة".

وعن جريمة التفجير في الأشرفية التي استشهد فيها اللواء وسام الحسن قال:"ادت الى ادخال لبنان في مشهد جديد وليس أزمة جديدة لأن الأزمة قائمة واي تصرف خاطئ من قبل المسؤولين والقوى السياسية يمكنه أن يفجر البلاد. جوارنا كله متوتر وفي وسوريا الصراع دامي في كل منطقة وكل ساعة وكل يوم.الفريق الآخر تعوّد على الإتهام السياسي ولذلك اتهموا أولا سوريا رغم ان لا دليل لديهم، هناك آخرون أصروا على نقل الإتهام الى الداخل وبدأوا باتهام حزب الله ليقولوا ان الحزب الشيعي قتل الحسن السني، فهل لديهم دليل حسي على ذلك؟ وهل تاريخ المتهم يحق له بتوجيه هذا الإتهام لحزب الله"؟

اضاف:"رفضوا منذ الساعة الأولى لاغتيال الحسن توجيه التهمة الى اسرائيل والبعض في حزب الله طلب مني رفع دعاوى على أولئك المتهِمين، لكن اتهامهم شمل الحكومة وميقاتي بجريمة القتل وقطعوا الطرقات بعدما حشدوا لتجمعات حولوها لمناسبات سياسية واستدراج قتال في بيروت وطرابلس وتوقيف المارة والسؤال عن هويتهم واعتداءات واطلاق نار لا يُطاق، وأشيد بوعي الناس الهادئين الذي لا يقاس بوعي اولئك القادة السياسيسن الإنتهازيين. هناك جهات سياسية في الفريق الآخر تريد دفع لبنان الى الإنفجار بالتعاون مع دول خارجية، والأميركي والغربي لا يريد ان ينفجر البلد لأن هذا الأمر سيؤدي الى خدمة النظام في سوريا، على عكس مجموعة أخرى في لبنان تسعى لانفجار شيعي – سني وبالتحديد بعض مسيحيي "14 آذار" والبعض في تيار "المستقبل". يستغلون أي حادث في سياق جعل المعركة سنية – شيعية، وما جرى بالأمس في صيدا عاصمة الجنوب وعاصمة المقاومة ومدينة العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين على اختلاف مذاهبهم والقادة الكبار، والتي احتضنت ولا تزال تحتضن فلسطين، وفي ظل شبه تخلي للدولة عن مسؤولياته، هناك من يصر أيضا على دفع الأمور بهذا الإتجاه".

وشدد على "ضرورة عدم الإنسياق بالتحريض والتواصل مع المفاتيح الإجتماعية للجلوس ومعالجة الأمور ومحاصرة الكمين وخصوصا الشيعة والسنة، حتى ولو كانت هناك أخطاء، وأدعو السنة لمعالجة الأمور بالتعقل والصبر ولتتحمل الدولة مسؤوليتها.لا تسمحوا لأحد بأن يأخذكم بالأكاذيب والشعارات، يجب أن نتواصل مع بعض، وأن نعالج المشاكل ونفكك الألغام ونحاصر الكمين، على كل اللبنانيين أن يتصرفوا هكذا لكن أخص الشيعة والسنة بذلك".

وتطرق الى "موضوع الحكومات وتشكيلها منذ عام 2005 والتي كنا فيها جزءا وكانت حكومة اقصاء، ولم تسأل عن الشيعة عندما تركوا الحكومة الى ان جاء اتفاق الدوحة، فتشكلت حكومة وحدة وطنية الى ان سقطت، وشكل الرئيس نجيب ميقاتي هذه الحكومة، لكن الفريق الآخر رفض المشاركة فيها، وخاطب الفريق الآخر بالقول: أنتم ترفضون الحوار لانكم اصحاب نهج اقصائي بحق الفريق الثاني".

وطالب "الفريق الآخر بقبول قانون النسبية في الانتخابات"، واصفا احدهم من دون تسميته ب"القبضاي".

ورأى "أن العقل الاقصائي لا يؤتمن على بلد، ولا على عرض، ولا على الاقتصاد"، واصفا "الحكومة الحالية بأنها حكومة شراكة لا غبار عليها، ولا وجود لحكومة حيادية في لبنان، ولا معنى لحكومة تكنوقراط، فهذا البلد سياسي حتى النخاع"، وقال: "تفضلوا إلى طاولة الحوار إذا كنتم تريدون حكومة بديلة".

وتحدث عن موضوع سوريا فأكد أهمية "الحوار ووقف القتال"، لافتا إلى أن المجلس الوطني الذي انعقد في الدوحة أقام إطارا جديدا كما تراه كلينتون، وجميعهم يرفضون الحوار، وكل ذلك لمصلحة اميركا وليس لمصلحة الشعب السوري"، وقال: "إن موقفنا هو التأكيد على الحوار في سوريا ووقف القتال".


وتطرق الى البحرين، وقال: "مشكلة حكومة البحرين أن المعارضة فيها سلمية".


ودعا الى "المزيد من الوعي والتبصر وعدم الاستعجال في التحليل لاننا في زمن الفتن، وعلى الجميع ان يكونوا صادقين ومخلصين في سبيل خلاص الامة"، مجددا "العهد على التزام المقاومة وصولا الى النصر".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا