حجاب ليوم واحد : تجربة نساء غير مسلمات
التصنيف: المرأة
2013-02-02 12:19 م 3086
كاترين ناي
بي بي سي آسيا
هل يمكن أن تؤدي دعوة للنساء غير المسلمات لتجربة غطاء الرأس في اليوم العالمي للحجاب إلى المزيد من التسامح الديني والتفهم؟
"لأنني لست ماهرة في ارتدائه كانت محاولتي لارتداء حجاب مكون من قطعة واحدة هي أن اضعه فوق رأسي فحسب، ولكنني اكتشفت وجود أساليب لانهائية لارتدائه، والكثير من الخيارات."
كانت هذه هي المحاولة الأولى للطالبة جيس روديس الطالبة (21 عاما) من النرويج، والتى أرادت دائما تجربة غطاء الرأس، ولكنها كامرأة غير مسلمة، لم تكن تتصور أنه يوجد به اختيارات، ولهذا عندما واتتها الفرصة لارتداء الحجاب، قامت بتجربته.
قالت جيس :"أكدت لي أنه ليس بالضرورة أن أكون مسلمة حتى أرتديه، إنه شيء يتعلق بالحياء، كما أن له صلة بالإسلام، ولهذا فكرت، إذا ما المانع؟"
روديس كانت واحدة من مئات النساء غير المسلمات اللاتي ارتدين غطاء الرأس كجزء من الاحتفال السنوي الأول المعروف باسم "اليوم العالمي للحجاب" والذي جرى تنظيمه في الأول من فبراير/شباط.
وجرى اطلاق الاحتفالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقط، كانت صاحبة فكرتها نظمة خان التي تقيم في نيويورك، والتي وجهت الدعوة للمسلمات وغير المسلمات في أكثر من 50 دولة حول العالم.
ويعد الحجاب بالنسبة للكثيرين رمزا للتفرقة والاضطهاد، وغالبا مايكون ظهوره دوما مرتبطا بجدال كبير حول الإسلام في الغرب، وربما كان اليوم العالمي للحجاب قد تم إطلاقه لمواجهة مثل هذه الخلافات، فهو يشجع النساء غير المسلمات، أوحتى النساء المسلمات اللاتي لايرتدينه، على تجربة ارتداء الحجاب، كخطوة لتحقيق تفاهم أفضل.
نظمة خان منظمة اليوم العالمي للحجاب والتي تركت بلادها بنغلاديش إلى نيويورك وهي في الحادية عشر من العمر، وكانت الوحيدة التي ترتدي حجابا في المدرسة.
تقول نظمة :"نشأتي في حي برونكس بمدينة نيويورك جعلتني أجرب معنى التمييز في المعاملة بسبب حجابي، ففي مرحلة الدراسة المتوسطة كانوا يطلقون علي وصف "بات مان" و "نينجا"، وعندما انتقلت إلى الجامعة، وكان ذلك عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، كانوا يطلقوا على اسم الإرهابي أسامة بن لادن، كان شيئا مريعا، وأتصور أننا يمكن أن ننهي هذه التفرقة إذا دعونا أخواتنا لتجربة الحجاب بأنفسهن."
ولم تكن خان تتصور أن دعوتها ستجد الدعم والتأييد من كل أنحاء العالم، وتؤكد أن الناس تواصلوا معها من عشرات البلدان، بينها إنجلترا وأستراليا والهند وباكستان وفرنسا وألمانيا، وتمت ترجمة الدعوة الخاصة إلى 22 لغة حول العالم.
تلك الشبكة الاجتماعية التي أصبحت جيس روديس عضوة فيها، بدأت علاقتها بها من خلال صديقتها في أستراليا وديان العبودي والتي دعت صديقاتها على الفيس بوك للمشاركة. وتقول روديس التي قررت ارتداء الحجاب لمدة شهر :"كان رد فعل والداي الطبيعي هو التساؤل عما إذا كانت فكرة جيدة، وكانوا قلقين من قيام البعض بمهاجمتي في الشارع بسبب عدم التسامح."
روديس نفسها كانت قلقة من رد الفعل، ولكن بعد ثمانية أيام من ارتداء الحجاب، كانت مندهشة من مدى إيجابيته، وتقول :"لا أستطيع وصف هذا حقيقة ولكنه يمكن أن يساعد الناس جدا وخاصة في المتاجر."
"تجربة مفيدة"
إستر دايل (28 عاما) والتي تقيم بولاية كاليفورنيا الأمريكية، هي امرأة غير مسلمة أخرى قررت تجربة الحجاب ليوم واحد. إستر، الأم لثلاثة أطفال، علمت عن حملة "حجابي" من إحدى صديقاتها، ولأنها من طائفة المرمون كانت إستر تدرك أهمية الإيمان في الحياة اليومية، وتقدير الناس الذي يرتبط بالملابس التي ترتديها.
تؤكد إستر أنها تدرك الحديث حول كون غطاء الرأس وصمة عار وتأمل في أن تسهم هذه المبادرة في دحض هذا الحديث، وتقول :"أنا أعرف أن هذا يرتبط بالحشمة والحياء، وليس مجرد لباس، وأن هناك خللا مفترضا خاصة في أمريكا في تصور كون أن النساء فقط هن من يرتدينه، وأن هذا يعني إكراها للمرأة على هذا، ولكن هذه ليست الحقيقة كاملة."
وتضيف :"إنها تجربة مفيدة لتعليم الناس ألا يتسرعوا بالحكم على أي إنسان إعتمادا على مايرتديه."
ولكن مبادرة الحجاب كانت محل انتقادات من نساء مثل مريم نمازي، وهي مسلمة سابقة وناشطة، والتي ترى أن الحجاب يمثل نوعا من القمع، وانتقدت في مدونة الكترونية ارتداء فريق كرة القدم النسائي الإيراني الحجاب قائلة "كثير من النساء والفتيات تم التحرش بهن وتغريمهن وترهيبهن والقبض عليهن بسبب الحجاب غير المناسب خلال العقود الماضية."
وتضيف :"وأي شخص يركب الخطوط الجوية الإيرانية سيكتشف أن الحجاب يتم إزالته فور مغادرة الطائرة للأجواء الإيرانية، وأي شخص يعرف شيئا عن إيران يعرف تاريخ الكفاح الطويل الذي تم خوضه ضد فرض الحجاب والفصل العنصري القائم على الجنس."
ويؤكد المنظمون لهذا الحدث أنهم ضاقوا ذرعا بالحديث عن الظلم والإذلال عندما بدأ الحديث عن غطاء الرأس الإسلامي، رافضين المفهوم القائل بأن المرأة ترتدي الحجاب بسبب ضغط والدها أو أحد الأعضاء المتشددين في العائلة.
تؤكد روديس أنه اختيار سوف تستمر في التعامل معه، وتقول عن حجابها :"سوف أقوم بارتدائه من وقت لآخر، وأقول للعالم أن جمالي يخص أسرتي وشريكي في الحياة فقط، وأن أي امرأة تستطيع ارتداء هذا."
أخبار ذات صلة
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 359
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 168
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 250
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 2181
مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا"
2025-07-09 11:26 ص 1401
اسبوع العمل العالمي للتعليم لعام ٢٠٢٥ في صيدا - جنوب لبنان
2025-05-04 05:40 م 1015
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالا عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع

