×

اسامة سعد: نائبا صيدا وبعض القوى يتحملون ما قد ينتج عن اعتصام الغد

التصنيف: سياسة

2013-04-18  01:56 م  835

 

 

حذر أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد من خطورة الدعوة إلى الاعتصام غداً في صيدا، ومن تداعياتها على الأمن والاستقرار في صيدا والجنوب ولبنان عامة. كما حذر من تصاعد حدة خطاب الشحن والتحريض المذهبي والممارسات الاستفزازية. وحمل المسؤولية، إضافة إلى أصحاب الدعوة، إلى نائبي صيدا والقوى السياسية الداعمة للظواهر الاستفزازية، سواء بشكل علني أو من تحت الطاولة.
كما حمل المسؤولية لبعض المرجعيات الحكومية وبعض الأجهزة الأمنية، التي توفر التوجيه والرعاية لهذه الظواهر، وللقضاء الذي يحجم عن استدعاء المتجاوزين والمطلوبين.
ودعا سعد مجلس الأمن الفرعي والمؤسسات الرسمية الأمنية إلى حسم أمرها لوضع حد لتلك الممارسات الشاذة، كما دعا جميع القوى للارتفاع إلى مستوى المسؤولية حماية لصيدا ومصالح أبنائها، وحفاظاً على الأمن والاستقرار في لبنان عامة، وصيانة السلم الأهلي في ربوعه.
كلام سعد جاء في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس في مكتبه في صيدا، خصصه للأوضاع المستجدة في مدينة صيدا.
ومما جاء في مداخلة سعد في المؤتمر الصحفي:

أيها الإخوة الإعلاميون

نرحب بكم في هذا المؤتمر الصحفي المخصص لتناول الأوضاع في مدينة صيدا، والاحتمالات الخطيرة التي نجمت عن تصعيد حدة الخطابات المذهبية التحريضية، وتجدد الدعوات إلى الاعتصامات الاستفزازية الفتنوية.

ونأمل منكم نقل هذه الصورة إلى الرأي العام بهدف تنبيهه إلى خطورة ما يجري.

أيها الأخوة ..

قبل أيام قليلة أحيا اللبنانيون ذكرى الحرب الأهلية التي انفجرت في 13 نيسان سنة 1975، فتذكروا مآسي الحرب وأهوالها، والدمار الذي نجم عنها، وعبروا عن الحزن والأسى لسقوط عشرات ألوف الضحايا والمصابين والمخطوفين، وتهجير مئات الألوف من المواطنين. وعبروا عن التمسك بالسلم الأهلي، ورفض العودة إلى مسلسل الحروب الأهلية مجددا..

غير أنه، للأسف الشديد، هناك في المقابل من يحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال الشحن المذهبي، والتوتير، والممارسات الاستفزازية، مهددا بالفتنة وتفجير الصراع المذهبي، وإغراق لبنان مجددا في مستنقع الحرب الأهلية.

ولا يخفى أن هذه المحاولات على صلة وثيقة بمساعي القوى الطائفية في لبنان لتعزيز نفوذها، وبسعي النظام الطائفي العفن لإطالة عمره. كما أن هذه المحاولات على صلة وثيقة بالمساعي الهادفة إلى نقل ما يجري في سوريا إلى لبنان، ولا تنفصل أبدا عن المخطط الأميركي الهادف إلى نشر الفوضى الهدامة في البلدان العربية بغية ضرب تيار المقاومة، وتحويل الصراع العربي الإسرائيلي إلى صراع بين الطوائف والمذاهب والأقوام داخل الأمة العربية والعالم الإسلامي. وهو ما يريح العدو الصهيوني، ويساعده على تصعيد عدوانه على لبنان، واسئناف مجازره ضد أبناء الشعب البناني والشعب الفلسطيني. ولا ننسى أن لبنان يحيي اليوم ذكرى المجزرة الصهيونية الوحشية في بلدة قانا سنة 1996.

 
أيها الأخوة..

خطابات الشحن والتحريض المذهبي ، والممارسات الاستفزازية الشاذة، من طرابلس إلى صيدا وبيروت والبقاع وغيرها من المناطق اللبنانية، ما كان لها أن تنشأ وتستمر لولا الدعم الخارجي من قبل الرجعية العربية، ولولا الاحتضان السياسي من قبل القوى الطائفية في لبنان، ولولا التغطية التي وفرتها لها مرجعيات حكومية، وأجهزة أمنية، ولولا التساهل من قبل القضاء.

لذلك فإن التمادي من قبل تلك الظواهر الاستفزازية إنما يتحمل مسؤوليته كل أولئك الذين يستمرون في تقديم الدعم، وتوفير الرعاية والاحتضان والتساهل بشكل معلن أحيانا، ومن تحت الطاولة أحيانا أخرى.

 
أيها الأخوة..

إن الاحتمالات الخطيرة التي قد تنتج عن الدعوة إلى الاعتصام غدا إنما يتحمل مسؤوليتها، إضافة إلى أصحاب الدعوة، كل من قدم الدعم والرعاية والاحتضان ماضيا وحاضرا لمثل هذه التحركات الاستفزازية. وعلى رأس هؤلاء:

-         نائبا المدينة وبعض القوى السياسية الذين وفروا الاحتضان السياسي في السابق، وهم يلوذون بالصمت حاليا.

-         بعض المرجعيات الحكومية، وبعض الأجهزة الأمنية التي وفرت التوجيه والرعاية الأمنية.

-         القضاء الذي أغمض عينيه عن استدعاء المطلوبين ومحاسبتهم.

بالأمس اتخذ مجلس الأمن الفرعي في الجنوب مرة جديدة قرارا بمنع الاعتصامات والتحركات الاستفزازية. غير أننا نخشى أن يكون مصير هذا القرار مثل القرارات السابقة المشابهة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

وبالأمس طلب القضاء الاطلاع على نموذج من الخطابات الاستفزازية، إلا أننا نخشى أيضا ألا يتخذ أي إجراء فعلي بعد الاطلاع المتجدد.
أيها الأخوة
في مواجهة المخاطر على صيدا وأمنها واستقرارها ومصالح أبنائها، والتداعيات المحتملة على الجنوب ولبنان عامة، نحن ندعو الغالبية من أبناء صيدا الرافضين لتلك الخطابات والممارسات التحريضية الاستفزازية، ندعوهم إلى رفع الصوت والتحرك حفاظاً على صيدا وحماية للبنان والسلم الأهلي في ربوعه.
كما ندعو القوى السياسية للارتفاع إلى مستوى المسؤولية الوطنية. ونطالب المرجعيات والمؤسسات الرسمية المعنية بحسم أمرها وتحمل مسؤولياتها في حماية الأمن والاستقرار وتأمين سلامة المواطنين.
أما نحن من جهتنا فنقوم برفع الصوت، وبالتحرك السياسي والإعلامي والاجتماعي المطلوب.
أما توفير الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين وتأمين سلامتهم ومصالحهم، فهو مطلوب حصراً من الدولة ومؤسساتها وأجهزتها المعنية.

لذلك نحن نطالب أهلنا في صيدا، كما نطالب القوى والهيئات والجميع، بالتنبه إلى خطورة ما يجري، وبالتحرك لوضع حد لما يحاك ضد صيدا ومصالح أبنائها، وضد الأمن والاستقرار والسلم الأهلي.

 

ورداً عن أسئلة الصحافيين أجاب سعدكما يلي:
* لو صمم الأسير على النزول غداً ما هو موقفكم؟
لا أدري مدى جدية المعنيين في حماية الأمن والاستقرار لمعالجة هذا الأمر، ونحمل المسؤولية لقوى سياسية ومرجعيات أمنية لها صلات قائمة مع هذه الظاهرة. فلتتحمل المسؤولية في معالجة هذا الموضوع، ومنع الاخلال بالأمن منعاً للتصادم الأهلي في مدينة صيدا.

*حول التخوف من التطور للأسوأ؟
المسؤولية تقع على من هو مسؤول عن الأمن في مدينة صيدا، والمسؤولية السياسية تقع على من كان له علاقة بهذه الجهة في السابق فلتتدخل الآن لمنع التصادم الأهلي.

سؤل من صيدا نت  الأسير يقول الموضوع هو الخروج من الشقق، هل هناك مبادرة في هذا الموضوع؟
إذا كان المطلوب هو قيام كل طرف سياسي بتحركات استفزازية ضد الطرف الآخر حتماً سيؤدي ذلك الى الصدام . إذا كان هناك طرف له وجهة نظر معينة فليعبر عن وجهة نظره بالشكل السلمي دون استفزاز الطرف الآخر.
هناك تحركات استفزازية يقوم بها البعض، ونحن ضد أن تقام تحركات استفزازية مضادة، لأن ذلك سيدفع الأمور الى صدام أهلي . وهناك مسؤولية على الدولة لحماية الأمن والاستقرار. فعلياً نضع علامات استفهام على دور الأجهزة الأمنية ، بخاصة أنه في المرات السابقة كان هناك تسهيلات للتحركات الاستفزازية نأمل أن لا تتكرر غداً. فإذا حصل استفزاز غداً سيكون له تداعيات لا تقتصر على مدينة صيدا فقط، فأمن الجنوب واحد.

هل هناك دعوة للصيداويين لبداية تحرك في الشارع؟
نحن منذ فترة نسعى لتحصين الجو الشعبي الوطني الرافض للخطاب المذهبي. وصيدا التي تتميز بالتعددية السياسية والحياة الديمقراطية في مدينة صيدا لهما انعكاسات ايجابية على ازدهار مدينة صيدا ودورها في المعادلة الجنوبية والوطنية.
منذ فترة ونحن نتفاعل مع الشرائح الشعبية.واليوم نعمل على تحويل ذلك الى فعاليات على الأرض .

لماذا الصف الوطني غير موحد في وجه هذه الظاهرة؟
التيار الوطني متنوع، وهذا التنوع يعبر عن الجو الديمقراطي، ونحن مع حرية التعبير وهذا أمر جيد. ولكننا جميعاً في مسار واحد يتكامل مع الفئات الشعبية الرافضة للانغلاق وللتحركات والخطابات الاستفزازية التي يقوم بها البعض.

ما هوموقف التنظيم في حال نزول الأسير غداً؟
حملت نائبي صيدا والمرجعيات الأمنية المسؤولية. فليتحملوا غداً مسؤولية التداعيات التي قد تحصل .ونحن نأمل أن يمر يوم غد بشكل عادي وسلمي ومريح. ونحن سنعمل من جهتنا من أجل ذلك بقدر ما نستطيع. 

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا