المستقبل يوم يفرّ مقاتلو "حزب الله" من "الواجب الجهادي"
التصنيف: سياسة
2013-04-19 05:40 ص 1182
شهدت الساعات الماضية عمليات فرار أعداد كبيرة من مقاتلي "حزب الله" من أرض المعارك الدائرة في ريف القصير السوري ، باتجاه الاراضي اللبنانية جهة الهرمل واللبوة.
ويأتي هذا التطور في أوساط المجموعات المقاتلة التي زج بها الحزب في القتال ضد الجيش السوري الحر في القصير وريف حمص ، نتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بها خلال الايام الاربعة الماضية، إذ تطابقت معلومات مصادر أمنية لبنانية مع بيانات الجيش الحر عن وقوع عشرات القتلى في صفوف مقاتلي الحزب من أبناء قرى في البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية . وبحسب المعلومات فإن معظم الفارين ينضوون، تحت لواء "سرايا مشاة حزب الله" الذين جهّزوا منذ شهر ونصف في مناطقهم ونقلوا الى معسكرات حوش السيد علي، ومنها الى ريف القصير لتنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ميدانية بمساندة سلاحي المدفعية والصواريخ التابعين لـ"حزب الله" .
وتكشف مصادر ميدانية على صلة بالجيش الحر، عن "تحقيق مقاتلي "حزب الله" في بداية الهجوم على قرى القصير ومدينة القصير نفسها نجاحات ملحوظة، خاصة على محاور البرهانية، ابو حوري، سفرجة، وفي مرتفعات النبي مندو، وخراج قرية آبل. وارتبط هذا التقدم أولاً بكثافة الاعداد المشاركة من سرايا المشاة بالالاف، وثانياً بفضل الغطاء الجوي الذي وفره سلاح الجو التابع للنظام السوري، حيث نفذ ما يقارب خمسين غارة بصواريخ ثقيلة، زنة الصاروخ الواحد طناً، استهدفت الوحدات السكنية في القصير وريفها ومواقع الجيش الحر، بمعنى تنفيذ سياسة الأرض المحروقة بالكامل، لتوفير النجاح لسرايا المشاة التي كانت تستهدف السيطرة على المنطقة وتأمين الطريق الى حمص المحاصرة من قبل جيش النظام السوري".
وتضيف المصادر: "ان الجيش الحر، الذي خبر تكتيك جيش النظام في ارض المعارك، وخبر ايضا الاسلوب القتالي لعناصر "حزب الله"، استطاع استيعاب الهجمات المتتالية والعنيفة لسرايا الحزب، فاستعاض عن المواجهة المباشرة في البداية، بسياسة نصب الكمائن وفرض ممرات إجبارية عبر حقول ألغام للزاحفين نحو القصير، ما أدى الى مقتل العشرات من مقاتلي الحزب، ووقوع بعضهم ضحايا للقصف الصاروخي الصادر عن مواقع حزب الله ، أي انهم سقطوا بنيران صديقة".
التقدم الوهمي الذي ظن الحزب انه تحقق، تتابع المصادر "جعله يزج باعداد إضافية من مقاتليه الى أرض المعركة، وسط أجواء احتفالية كانت تسود غرفة العمليات المشتركة التي تضمه وضباط المخابرات السورية والايرانية في حوش السيد علي. في هذه الاثناء كانت وحدات الجيش الحر تنفذ سلسلة عمليات ميدانية مدروسة أدت الى احداث مفاجأة كبيرة لم يكن ينتظرها النظام المنتشي بالتقدم الوهمي لمشاة "حزب الله" على محور الصالحية والنزارية والبرهانية، إذ تمكن الجيش الحر من إسقاط "مطار الضبعة"، والاستيلاء على موجوداته من آليات مدرعة وصواريخ وذخائر وأعتدة". مؤكدة أن "أهمية تحرير "مطار الضبعة" تكمن في موقعه الذي يتوسط القصير ومنطقة معبر جوسية، أي انه نقطة استراتيجية، غيرت مسار المعارك الدائرة في ريف القصير وبعض حمص، وإن سقوطه أفشل الضغط الصاروخي والمدفعي والميداني الذي شنه من الجهة الشمالية".
ورغم هذا التحول الميداني الهام، تتابع المصادر، فان "قيادة "حزب الله"، لم يغادرها وهم قدرتها على احتلال القرى السورية، وهي تقوم اليوم باعادة تجميع وحداتها المقاتلة في بساتين النزارية والبرهانية وأبو حوري، لاعادة الكرة مرة اخرى للتقدم باتجاه القصير، لانه على ما يبدو ان النظام السوري لن يتراجع عن محاولاته في إقصاء القصير وريفها تمهيدا لاحتلال حمص". وهنا تشدد المصادر على "استحالة نجاح "حزب الله" في حربه ضد الشعب السوري، وعلى مقاتليه ان يتعظوا من حجم الخسائر التي أصابتهم، والتنبه الى حجم المقابر الجماعية في أراضي ريف القصير، التي يدفن "حزب الله" فيها عشرات القتلى من ابناء الشعب اللبناني، ومن ثم يعمد الى نقلهم بالمفرق الى ذويهم في لبنان، وعلى أهاليهم مطالبة "حزب الله" بوقف جنونه وجنوحه نحو قتال أناس قرروا العيش بحرية وكرامة ولن يتوقفوا عن ممارسة فعلهم هذا في وجه الطاغية بشار الاسد، وفي وجه أي محتل لارضهم وديارهم".
وليس بعيدا من تحذيرات المصادر، تحدثت معلومات أهلية في البقاع الشمالي، عن "حالات فرار مقاتلين من "حزب الله" قبل وصولهم الى معسكرات حوش سنيد". وأشارت الى "نقاط تجمع منها واحدة في النبي شيت، حيث تعمد قيادة الحزب الى جمع عناصر سرايا المشاة من المناطق اللبنانية قبل انتقالها الى البقاع الشمالي ومن هناك الى القصير، ولكن أخبار الخسائر الدموية الاتية من القصير، دفعت بالمئات الى طلب المغادرة والعودة الى أهاليهم، فيما استطاع البعض الفرار، وتقف قيادة الحزب عاجزة أمام حال الاعتراض هذه في صفوف مقاتليها، خاصة وان أسماء العشرات من القتلى بدأت تضج في آذانهم، وشريط القرى المصابة بمغامرة "حزب الله" في سوريا يطول من الهرمل الى اللبوة ومقنة وبوداي ودورس والكرك وعلي النهري وسحمر ومشغرة وغيرها، فضلا عن قرى الجنوب والضاحية الجنوبية".
المصادر توقعت "تنامي حركة الاحتجاج في مقبل الايام، مع وصول جثامين من دفنوا في مقابر جماعية في قرى متاخمة لحدود قرى وادي العاصي في الاراضي السورية".
وكانت معلومات كشفت أول من أمس، عن مقتل أحد قادة النخبة في "حزب الله" حسين صلاح حبيب المعروف بإسم "الحاج صلاح حبيب" في معارك خاضها مقاتلو الحزب مع الجيش السوري الحر في منطقة القصير.
أخبار ذات صلة
مصادر: إيران أبلغت حزب أنها سترسل المزيد من الأموال
2026-06-18 04:39 ص 70
ترامب يشكر شي وبوتين على "حيادهما" في حرب إيران
2026-06-18 04:32 ص 49
أميركا وإيران توقعان مذكرة التفاهم عن بعد لتدخل حيز التنفيذ
2026-06-18 04:25 ص 57
ترامب ينتقد علنا أساليب إسرائيل العسكرية في لبنان
2026-06-17 07:38 م 80
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

