أحمد الحريري: رحيل حكومة "حزب الله" انتصار للبنانيين
التصنيف: سياسة
2013-04-21 03:01 م 2362
اكد الأمين العام لـ "تيار المستقبل" أحمد الحريري أن "رحيل حكومة انقلاب حزب الله ليس انتصاراً لتيار المستقبل بل لجميع اللبنانيين"، مشيراً الى أن "حزب الله يقدّم شروطاً تعجيزية لولادة الحكومة الجديدة". وأمل في أن يتمكن الرئيس المكلف تمام سلام من تشكيل الحكومة"، معتبراً أنه "من المعيب علينا كلبنانيين في ظل الرياح الديموقراطية في العالم العربي ان نؤجل انتخاباتنا، وأن العقبة أمام الانتخابات ليست الحكومة فحسب، بل ايضاً قانون الانتخاب". وشدد على أن "لا شيء يطمئن اللبنانيين على الحدود الا توقيف مشاركة حزب الله بما يحصل داخل سوريا".
وقال في حديث إلى برنامج "صالون السبت" عبر إذاعة "الشرق" امس: "لقد اعتاد تيار المستقبل ان يتعاطى مع اي مرحلة من ضمن ثوابته. ما يهمنا في هذه المرحلة هو العبور بلبنان الى شاطئ الامان. نحن ما زلنا مقتنعين بأن لبنان مستهدف منذ لحظة محاولة اغتيال النائب مروان حمادة وتنفيذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى اليوم، لذلك نعتبر ان المنهج الذي نقوم به هدفه الرئيسي الحفاظ على وحدة البلد والعيش المشترك والسلم الاهلي في البلد".
وأكد ان "الحكومة الاخيرة كان لها الكثير من السلبيات على البلد. حكومة تكاذب بين اعضائها، وضع اقتصادي فاشل ووضع اسياسي وأمني لم يشهده لبنان من قبل. هذه الحكومة بسياستها الخارجية كانت تطبق أجندة واضحة هي أجندة حزب الله، التي هي أجندة النظامين السوري والايراني"، معتبراً انه "حصل انجاز بازالة هذه الحكومة وبعودة رئاسة مجلس الوزراء الى لبنان، لأننا نعلم الظروف التي أتت بها، وأنها لم تعمل لمصلحة البلد، واليوم نرى أن النائب تمام سلام كرئيس مكلف الرجل المناسب لهذه المرحلة وهو رجل جامع".
وأشار الحريري إلى أن "محاولة الإنتقاص من طريقة إعلان تسمية سلام من بيت الوسط كانت محاولة فاشلة من قبل البعض لتكريس مفاعيل القانون الأرثوذكسي، بأن الطائفة السنية هي التي تسمّي رئيس الحكومة. وفي المقابل، رأى الجميع كيف حصل التكليف للرئيس نجيب ميقاتي من حارة حريك ما أدى الى حرقه".
ورأى أن "اللعب على وتر عودة الحق الى اصحابه او عودة رئاسة الحكومة الى بيروت، لا قيمة له، فبيروت بالنسبة الينا هي العاصمة المركزية التي نريدها قوية بناسها وأهلها وكفاءاتها وعائلاتها. ورئاسة الحكومة ليست لمنطقة واحدة بل لكل لبنان، وليست حقاً حصرياً لأحد"، معتبراً ان "اللعب على هذا الوتر يهدف الى اعادتنا الى زمن كان السوري ينظر فيه الى الطائفة السنية على أساس كل "زاروب بزاروبه"، وكل هذا الموضوع غير موجود، واستشهاد الرئيس رفيق الحريري وعمله وتجربته جعلت قلب الطائفة السنية الكريمة دائماً على البلد وسنبقى هكذا باذن الله".
انحدار "حزب الله"
وشدد على "اننا نحترم دماء الشهداء الذين سقطوا على الجبهة مع العدو الإسرائيلي، ولكن لا نحترم الناس التي تستغل هذا الدم في الداخل اللبناني، ومن ثم عودة بنادق المقاومة لتلتف على لبنان"، مشيراً الى أنه "بعد 7 أيار حصل تغيير في المنهج وبدأ الانحدار"، سائلاً عن سبب مشاركة "حزب الله" في الأزمة السورية. وقال: "لو أردنا أن نستغل دماء شهداء 14 آذار لركّبنا ماكينة تابعة للمحكمة الدولية نحضر منها التسريبات كما يفعل الفريق الآخر. عند استشهاد الرئيس رفيق الحريري كانت المعادلة واضحة وهي رفع الدم عن الارض ووضعه في مكان لا يؤدي الى الفتنة، بل يؤدي الى احقاق الحق والعدالة. هذا المسار طويل ولكنه المسار الأسلم للبلد".
أضاف: "لا شك في أن حزب الله أعطى مناخاً ايجابياً عند تأليف الحكومة وسمّى الرئيس تمام سلام، لكنه في المقابل يقدّم شروطا تعجيزية لولادة الحكومة الجديدة، وهي الشروط نفسها التي أدت الى تعطيل حكومات سابقة. لا أعرف ما أساس الشرط القائل إنه لا يمكن لسلام تأليف حكومة قبل ان يلتقي السيد حسن نصرالله. واذا أردنا أن نعود الى الدستور، فإن رئيس مجلس النواب يمكن ان يكون الاداة التعطيلية في البلد اذا أراد، ويمكن ان يكون الاداة التسريحية لكل القوانين الموجودة. لذلك دعونا نخرج من فكرة ان الطائف وُضع لمصلحة السنة".
وأعرب عن اعتقاده أن "حزب الله يريد اليوم ان يحافظ على وزارة الخارجية ليلمّع صورته ويلمّع صورة النظام السوري لتكون هذه وزارة خارجية سوريا وليس لبنان فقط كما فعل الوزير عدنان منصور. كما أن حزب الله يربط وزارة الاتصالات بموضوع أمني، لأن كشف داتا الاتصالات سيفضح كل خططه الأمنية التي تحصل في البلد، ويريد أن تبقى وزارة الموارد المائية والكهربائية مع التيار الوطني الحر كي تبقى هناك صفقات مربحة لشركائه. كما يريد في السياسة ان نعطيه بطاقة بيضاء ليشن الحرب ساعة يريد، عبر ثلاثية شعب وجيش ومقاومة".
وعن الحملة على الطائفة السنية، قال: "الفريق الآخر لا يختلف عن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كثيراً في الحرب على الطائفة السنية، بعد ما فعله في 11 أيلول ضد هذه الطائفة من حرب شاملة واسعة وكاملة. اليوم هناك ربيع عربي، ولكنهم يوظفونه على أنه ربيع سني. في مناطق الربيع العربي، هناك سلطات لا تشبه شعبها. الربيع العربي الذي حصل في المناطق هو ربيع سياسي، هناك واقع سياسي يريد الناس تغييره، لا يوجد ربيع سني، هذا الكلام كله للتهويل وتخويف الزهرات (أسميهم زهرات وليس اقليات) الموجودة في العالم العربي".
عقبة قانون الانتخاب
وتمنى "أن يتمكن الرئيس سلام من تشكيل الحكومة لأن الشعب اللبناني يريد فعلاً ان يحصل هذا الاستحقاق الديموقراطي"، معتبراً أنه "من المعيب علينا كلبنانيين في ظل الرياح الديموقراطية في العالم العربي ان نؤجل انتخاباتنا"، مشدداً على أن "العقبة أمام الانتخابات ليست الحكومة فحسب، بل ايضاً قانون الانتخابات. وموقفنا في هذا الاطار كان واضحا، فالرئيس سعد الحريري سبق وقال إن تيار المستقبل لا يمكن ان يكون عقبة في وجه قانون انتخابات عصري، واقترح قانون انتخابات يراعي هواجس الجميع، ورضينا بالقانون المختلط بين الأكثري والنسبي، وفي هذا السياق قدّمنا تنازلاً كبيراً، والكرة الآن في ملعب الفريق الآخر". وأوضح أن "هذه الفكرة قدمها الرئيس الحريري في مبادرة من 4 نقاط، واذا أُخذ بهذه المبادرة بشكل صحيح ووُضعت لها خطة عمل، فتحل أزمة كبيرة"، متوقعاً "ان "يتمكن سلام من تشكيل الحكومة خصوصاً أننا ما زلنا ضمن المهل".
وعزا الاعتراض على حكومة التكنوقراط الى ان "هؤلاء الاشخاص سيكشفون عمل الوزراء الذين كانوا قبلهم، وان التجاوزات وآلية العمل كانت كيدية وليست لمصلحة البلد"، داعياً الى التمسك بكل الكفاءات الموجودة".
وعن امكان حصول الانتخابات أو تأجيلها، قال: "إن حزب الله تحديداً لا يريد انتخابات. عملياً هناك مجموعة كبيرة من مقاتليه موجودة في سوريا، ويعتبر ان الاولوية لديه موضوع سوريا. اما النائب ميشال عون فيريد انتخابات بأي طريقة، ليس من اجل الحفاظ على الحياة الديموقراطية في البلد، انما لمصالح خاصة وشخصية ورئاسية وغيرها من هذه الامور". وسأل "حزب الله": "كيف تسيرون مع الظالم ضد المظلوم؟"، مؤكداً أن "لا شيء يطمئن اللبنانيين على الحدود إلا توقيف مشاركة حزب الله بما يحصل داخل سوريا".
ولفت الى أن "هناك مسعى خلق جو بلبلة في الداخل. هم يريدون ان يصلوا الى مؤتمر تاسيسي يوصلنا الى فراغ كامل في البلد ويعتقدون انه بالوصول الى هذا المؤتمر يستطيعون ان يخطفوا البلد ويأخذوه الى المكان الذي يريدونه بالمثالثة وغيرها من التركيبات. قدراتهم في مشروعهم أكثر من قدراتنا، ولوجستياً أي عسكرياً هم أقوى منا، وحركة الاموال التي تحصل في البلد موجودة معهم، لكن مشروعهم لا يتماشى مع مفصلات البلد". وتساءل "أين هو النجاح الذي حققه حزب الله بعد العام 2006 الى اليوم؟ هل الكبتاغون انجاز عظيم أم موضوع الادوية أو 7 ايار هو اكبر انجاز، بعدما أزال القدسية عن سلاح المقاومة ليصبح سلاحاً ميليشيوياً؟".
وذكر بأن "الرئيس الشهيد حاول أن يجعل من الاقتصاد محركاً للحياة السياسية في البلد، ليكون في مصاف الدول الأولى في العالم، ولكنهم اغتالوه كي لا يكون لبنان بهذا النجاح"، موضحاً "نحن نريد حكومة كالتي سماها الرئيس تمام سلام: حكومة المصلحة الوطنية. وهذه الحكومة أولوياتها الاقتصاد والسياحة والانتخابات وتداول السلطة. بتشكيل حكومة المصلحة الوطنية نكون قضينا على الانقلاب الذي حصل في العام 2011، ووضعنا البلد على السكة الصحيحة وذهبنا الى انتخابات ديموقراطية".
أضاف: "نريد قانوناً عادلاً يعطي الفرص للجميع، ويجعل الشطارة السياسية عند كل طرف هي التي تربح المعركة. القانون المختلط هو الموجود على طاولة البحث، والشيطان يكمن في التفاصيل. اذا ذهبنا الى قانون مختلط، نكون للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية وحتى اليوم، ننتخب على لوائح ثابتة، وهذا الامر يتطلب عملية توعية للناس، ويتطلب وقتاً، لأننا اذا ذهبنا الى انتخابات مماثلة من دون عملية توعية، ستكون العديد من الاصوات لاغية. اذا اعتمدت الحكومة القانون المختلط، يجب أن تعتمد منهجية واضحة بتوعية عامة عبر اجبار شاشات التلفزيون على ان تعطي ساعات لهذه التوعية".
واشار الى أن قانون الـ "One man vote" يتم درسه، "ولا أعرف اذا كان سيرى النور"، معتبراً أنه "يجب أن نكون واقعيين ونفكر بأي قانون انتخابات سنتمكن من حماية البلد وتعزيز الديموقراطية أكثر".
مبادرات السعودية
ووصف اطلالة السفير السعودي علي عواض عسيري على قناة "المنار"، وزيارة الوزير جبران باسيل له، بأنها "مشاهد هي غير مألوفة عند قوى 8 آذار، ومن الواضح ان لديهم ارتباكاً حيالها ويحاولون تبريرها والتأقلم معها". وشدد على أن مبادرات المملكة العربية السعودية "كانت دائماً لمصلحة لبنان والخير لأبنائه". وقال: "أظن أن عون شغّل محركاته إسوة بالرئيس نبيه بري، وغيره من فريق 8 آذار وبدأ بالتواصل مع طرف اقليمي سيكون له تأثير أكبر كلما انقلب الوضع في سوريا من "تلاتا" لـ"تلاتا". وذهاب جبران باسيل الى السفارة السعودية ولقاؤه عسيري أتى في محاولة الايحاء بأن تمام سلام أتى نتيجة تسميته من السعودية، والقول إنهم يزورون من سمّى تمام سلام، لكن كان هناك رد واضح من السفير السعودي إن المملكة لا تتدخل بالشأن اللبناني الداخلي ولا بتشكيل الحكومة. هم يركضون للحفاظ على الحقيبة التي تؤمن العملات الصعبة".
وعن كلام السفير السعودي ان قلوب الممكلة مفتوحة لـ "حزب الله"، قال: "كلام السفير السعودي ينطلق من كون المملكة على مسافة واحدة من كل اللبنانيين من دون استثناء، ولكن نحن من جهتنا لا تزال قلوبنا مجروحة من حزب الله الذي لا يقوم بأي جهد كي يضمد هذه الجراح. قلوبنا مجروحة من لغة التخوين التي حصلت بعد عدوان الـ 2006، ومن ايام 7 ايار السوداء وليست المجيدة، ومن القمصان السود ومن محاولات الالغاء السياسي والجسدي الذي نتعرض له، ومن حرب حزب الله على مسار العدالة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد، ومن تورط حزب الله في قتل الشعب السوري داخل الاراضي السورية، ولكن قلوبنا قد تكون مفتوحة عندما يعي حزب الله ان مسلسل الاستقواء وصل الى طريق مسدود، ولكنه حتى الآن لم يدرك ذلك، ويجب ان يقلع عن الاستقواء والغرور وإشعار الناس أنهم درجات لا تنفع".
وذكر بأن "جمهور التيار الوطني الحر تم حقنه على مدى 8 سنوات ضد المملكة العربية السعودية التي اتُهمت من قبل عون بأنها تدعم السلفية والوهابية وهي التي تفجر الاوضاع في سوريا"، سائلاً "هل استشار باسيل جمهوره قبل ان ينزل الى السفارة؟ وهل أخبرهم لماذا يزورها؟".
الحكومة الثقيلة.. والخفيفة
وعن كلام عون عن "الحكومة الخفيفة"، قال: "رأينا الحكومة الثقيلة التي كان يوجد لعون فيها مجلس وزراء داخل مجلس الوزراء هو وحلفاؤه، كم حمت مناعة البلد سياسيا واقتصاديا وامنيا، لكنه لا يريد أخذ العبرة. فهل تكون حكومة خفيفة اذا لم تحافظ على تولي الجنرال وزارتي الطاقة او الاتصالات حيث الفساد موجود؟. البلد ذهب الى مكان أصعب مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ولا اعلم الى كم نحتاج من الزمن لنتعافى خصوصاً من الخطط الاقتصادية الفاشلة والوعود غير المبنية على دراسات".
ولاحظ أن "الفريق الآخر يفكر في كيفية محاصصة النفط بلبنان، وليس لمن توزع أرباح النفط".
وأعلن أن "تيار المستقبل لم يكن يوماً ضد الحوار منذ زمن الرئيس رفيق الحريري، منذ ايام الحرب الاهلية عندما جمع الآراء اللبنانية ووضعها على طاولة الحوار وكان اول من فعل ذلك وطبعاً بمباركة اقليمية سورية ـ سعودية ومباركة دولية في ذاك الوقت"، لافتاً الى "اننا نرى اليوم انفتاحاً من قوى 8 آذار على السعودية بعدما سقط رهانهم على السين السورية في هذا الاطار. والرئيس الحريري يقول ابوابنا لم تقفل يوماً في وجه احد و لسنا ضد الحوار، انما نحن مع الحوار البناء الصادق الذي يوصل الى نتائج مفيدة ولسنا ذاهبين فقط لنأخذ الصور". واشار الى ان "حزب الله اليوم هو المطالب بأن يثبت صدقه بالذهاب الى الحوار وليس تيار المستقبل و14 آذار"، متسائلاً "اي حوار سيستقيم وحزب الله يضرب عرض الحائط بإعلان بعبدا، ولا يريد ان يعيد حساباته بالنسبة الى الازمة التي تحصل في سوريا؟". وقال: "بالنسبة الينا الشهادة بمثابة كرامة وشرف من اجل الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الاسرائيلي، اما الموت دفاعاً عن النظام السوري فهو جريمة بحق الشهادة وبحق مستقبل أجيال لبنان وشبابه".
اضاف: "ما نقوم به اليوم يهدف الى التخفيف من حدة التوتر السني ـ الشيعي والتأكيد ان لبنان لا يعيش انقساماً مذهبياً بل سياسي. هناك محور يقرع طبول الفتنة، وهذا المحور ممتد من بيروت الى بغداد مروراً بدمشق وصولاً الى طهران. هناك امر عمليات ايراني صدر بالتهويل بالفتنة في البلد. ونحن سقفنا بالتعاطي السياسي هو لبنان لكن المشكلة عند حزب الله ان سقفه بالتعاطي هو ايران. علينا حماية البلد وان نؤمن المناعة التي تحميه من جميع الانقسامات أكانت امنية أم مذهبية".
"تيار المستقبل" والسلاح لا يلتقيان
وجدد التأكيد أن "تيار المستقبل والسلاح لا يلتقيان ابداً. فالتيار بطبيعته هو اطار مدني يقوم على عمل تنظيمي سياسي واجتماعي ويحقق المصلحة الوطنية فيه، ونحن نرى أن السلاح خطر على وحدة لبنان وهو مصنع للفتنة"، مشيراً الى ان "حزب الله يفقد الحجة أمام أهله، فهو غير قادر على اقناع الناس بأن القتلى الذين يموتون في سوريا يموتون لقضية مقدسة او شريفة تستحق التضحية، والادعاء ايضا بأن ما يفعله حزب الله هو عمل مقاوم، أو أن طريق شبعا والقدس تمر من القصير وحمس ودمشق لا يُصرف عند الناس".
وتابع: "ان حزب الله يسعى الى أخذ جمهوره الى المنحى المذهبي كي يتمكن من الاستمرار في تعبئته، وهو يقول إن السنة يقاتلون في سوريا كي يؤدي ذلك الى إجماع شيعي في موضوع القتال في سوريا. هذا هو الاسلوب المتبع في التلطي خلف المذهبية والطائفة الشيعية ودفعها الى ان تأخذ ردود فعل مذهبية".
وأوضح أن "العلاقة مع الحركات الاسلامية خاضعة لمقياس المصلحة الوطنية العامة والاعتدال الذي ينتهجه تيار المستقبل، فهو منفتح على الجميع ويقبل الآخر، وهذه ميزة عنده، وليس لديه مشكلة في الحوار مع أحد لتحصين الساحتين الوطنية والاسلامية"، سائلاً "من هو أب التطرف الديني في لبنان غير حزب الله ونشأته؟". واعلن "اننا كتيار حريصون على ان تمر هذه المرحلة الانتقالية بأقل خسائر ممكنة للبلد، ومن دون مواجهات عبثية. من يريد ان تنتصر الثورة في سوريا وان يتمكن الثوار من اسقاط النظام الموجود، يجب عليه التفكير بأي حركة يقوم بها قبل ذلك"، نافياً وجود أي علاقة او دعم للشيخ أحمد الاسير.
وذكر بأن "المخطط الذي كان موجوداً لصيدا قديم، ومن خططوا لنهر البارد كانوا قد خططوا لعين الحلوة من قبل، ولكن الحكمة التي كانت موجودة عند اخواننا الفلسطينيين من احزاب ومدنيين حمت عين الحلوة من هذا التفجر، وبعض المبادرات التي قدمتها النائب بهية الحريري كانت واضحة في لعب دور رجل الاطفاء".
واعتبر ان "موضوع عرسال تطور سياسيا واستطعنا معالجته بشكل صحيح وتمكنا من أن نقطع الطريق على الفتنة"، مؤكداً ان "موضوع الخطف مقابل فدية ظاهرة ليست من اخلاق البلد ولا يوجد اي ضائقة اقتصادية في العالم تبرر هكذا عمل مشين".
وعن النازحين السوريين، قال: "هناك خطأ ارتكبته الحكومة بعدم اقامة مخيمات للنازحين لضبط الامن وتشبيه هذه المخيمات بمخيمات اخرى كمخيمات فلسطينية"، مذكّراً بأن "الرئيس سعد الحريري طالب بمخيمات".
وشدد على ان "الحملات على تيار المستقبل مردودة الى اصحابها لأن من "بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة". وبالنسبة الينا سيكون هناك رد واضح على موضوع التضليل الذي يمارس اقتصاديا بالارقام وبجميع الحجج الموجودة. أما في الموضوع السياسي فالحرب على تيار المستقبل التي حصلت منذ ايام الرئيس الشهيد وما بعد استشهاده لم تتمكن من كسرنا بل تزيدنا اصراراً على التمسك بالثوابت التي ناضل من اجلها التيار تحت سقف لبنان أولاً".
واوضح ان "تيار المستقبل حصل على مقعد فخري في الليبرالية الدولية لأننا كحزب سياسي، ومن خلال مقعدنا كحزب مراقب في هذه المنظمة وممثل للشرق الاوسط لشمال افريقيا، نستطيع ان نوصل صوت المدنيين في الربيع العربي الى جميع الاحزاب وعبر هذه الاحزاب الى بلادها".
وأعرب عن تعاطفه مع اهالي المخطوفين اللبنانيين في اعزاز، متمنياً "ان تحل هذه القضية بشكل سريع". ورأى أن "الدولة اللبنانية تتحمل المسؤولية ولكن حزب الله ايضاً يتحمل معها المسؤولية الاكبر"، مشيراً الى قول نجل الحاج المخطوف علي زغيب خلال زيارة ضريح الرئيس الشهيد: "نفتقد لرجل كبير كرفيق الحريري (..) فلو وُجد رجل مثله لما كان أهالينا مخطوفين وبعيدين عن وطنهم".
ووصف صحة قوى 14 آذار بأنها "جيدة"، مشيراً الى "اننا نرفض في هذه اللحظة الحرجة ان نختلف على شيء أقل من الثوابت التي بدأنا بها الطريق سوية منذ العام 2005 حتى اليوم".
ونفى ان يكون مرشحاً للانتخابات النيابية المقبلة، قائلاً: "أريد البقاء للناس، لا يزال لدي وقت للتعلم".
وختم: "انا أناضل سياسياً لانصاف تجربة رفيق الحريري، باظهار كم كان على حق وكيف عومل بقسوة من العديد من اللبنانيين".
أخبار ذات صلة
مصادر: إيران أبلغت حزب أنها سترسل المزيد من الأموال
2026-06-18 04:39 ص 72
ترامب يشكر شي وبوتين على "حيادهما" في حرب إيران
2026-06-18 04:32 ص 52
أميركا وإيران توقعان مذكرة التفاهم عن بعد لتدخل حيز التنفيذ
2026-06-18 04:25 ص 58
ترامب ينتقد علنا أساليب إسرائيل العسكرية في لبنان
2026-06-17 07:38 م 82
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

