×

النهار الهواجس الأمنية تمسك بخناق الوضع الصيداوي

التصنيف: سياسة

2013-05-01  04:29 ص  649

 

أحمد منتش
يعيش سكان صيدا ومعهم سكان بلدة عبرا الجديدة ومخيم عين الحلوة منذ مدة طويلة وسط كم من الهواجس والمخاوف، بحيث يبيتون او يستيقظون على وقع احداث امنية متنقلة، في ظل اجواء من التحريض السياسي والمذهبي واوضاع اقتصادية واجتماعية متردية وضاغطة.
في ساحة النجمة قلب صيدا النابض، كان الشاب خالد امبريس يتكئ على كرسي تحت لافتة وضعها على مدخل واجهة محله لبيع الحلويات والمرطبات، كتب عليها "للبيع او للاستثمار". وعندما سألناه اجاب بنبرة حزينة: "الحياة هنا لم تعد تطاق، نعيش وسط المخاوف ونخاف على حياتنا وحياة اولادنا ومستقبلهم. منذ اكثر من شهر ارسلت زوجتي مع الاولاد الى الخارج (دبي)، وبعد شهر سألتحق بهم لأن العمل تراجع بنسبة كبيرة، وما نحصّله لا يوازي ما نصرفه. وحتى لا نقع في الدين ونحن نعيش في ظل اوضاع غير آمنة ومستقرة، قررت بيع المحل علما ان سعره اليوم لا يتعدى نصف سعره قبل 4 سنوات".
وفي عبرا الجديدة التي يعيش فيها نحو 5 آلاف شخص غالبيتهم من ابناء صيدا، اصبح الحديث عن مسجد بلال بن رباح وإمام المسجد الشيخ احمد الاسير الشغل الشاغل للجميع. واللافت ان كل ما جرى ولا يزال يجري من اعتصامات وتحركات وخطب وشعارات، وما يرافقها من اجراءات امنية كثيفة، واجواء من القلق، تكاد تكون اليوم طبيعية وحتى اطلاق النار الذي حصل قرابة الثالثة فجر امس في محيط المسجد مرّ وكأن شيئا لم يكن، فلم يعلق احد عليه لا من الجهات المسؤولة والمعنية ولا من عموم الناس، فيما اكتفى مكتب الاسير بسرد رواية قصيرة عن الحادث اوضح فيها ان مسلحين مجهولين قاموا باطلاق النار على مدخل المسجد ولاذوا بالفرار، وتاليا فلا داعي للاستنفار او المجيء الى المسجد.
وفي حي بعاصيري، افاد مكتب "قوات الفجر" التي يرأسها عبدالله الترياقي المؤيد لـ"حزب الله" ان بعض الاشخاص الذين كانوا في حال سكر، ألقوا على مدخل المكتب زجاجة فارغة من البيرة وقاموا بتوجيه الشتائم الى الحراس.
اما في عين الحلوة، فيكاد لا يمر يوم من دون انفجار عبوة او قنبلة، مع ما يرافقها من اطلاق نار. وصار حديث الناس داخل المخيم عن الناشط الاسلامي المتشدد والمؤيد لـ"فتح الاسلام" بلال بدر المتحصن في حي الطيري وقسم من الشارع الفوقاني، واخصامه ولا سيما منهم بعض رموز حركة "فتح" وفي مقدمهم المسؤول عن "الامن الوطني" الفلسطيني سابقا محمود عيسى المعروف بـ"اللينو".
وفي السياق نفسه، قال المسؤول السياسي لـ"الجماعة الاسلامية" في الجنوب بسام حمود اثر زيارته لمفتي صيدا الشيخ سليم سوسان: "ان ما حصل (اول من) امس من اطلاق نار طاول احد المساجد في صيدا، هو عمل مدان ومستنكر، وهو من عمل خفافيش الليل الذين يسعون الى توتير الاوضاع وضرب
الاستقرار".
وطالب الاجهزة الامنية والقضائية بالتحرك العاجل لكشف المجرمين وسوقهم الى العدالة وانزال اشد العقوبات بهم. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا