عام على الرحيل ..
التصنيف: تقارير
2013-05-02 12:01 م 723
بقلم / الشيخ جمال الدين شبيب
ما رأينا شيئا أسرع نسيانه على الإنسان من الموت كأنه على غيرنا كُتب، وكأنه لغيرنا خُلق، وما خلق الله الموت والحياة إلا ليبلونا أيّنا أحسن عملا، وكما قيل إن أحسن العمل أخلصه وأصوبه.
عام مضى بالتمام والكمال على رحيلك أم عيسى ..وكأن اللحظة البارحة.لكنها الأيام تمضي مرّ السحاب. تاركة لنا الذكريات الجميلة والذرية الصالحة - بإذن الله- وأكثر من ذلك نحتسب عند الله شهادتك ونسأله القبول وحسن الختام..
الموت يأخذ أحبابنا وأعوام عمر مضت وعلاقات تراكمت على مر السنين، ويظل التعلّق بمن فارقونا فلا زالت ذكراهم الطيبة باقية لا يزيدها مرور الأيام والسنوات إلا رسوخاً، وما أصدق ما قال صلاح عبد الصبور: يا موتانا ذكراكم قوت القلوب **** في زمن عزّت فيه الأقوات
نودع أحبابنا ونعلم يقينا أن الدنيا لن تجود بمثلهم .ولكنها إرادة الله والتسليم المطلق لمشيئته. أهذا الذي سماه الحديث إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن يزرعها فليزرعها، تزرع نخلا تعلم يقينا انك لن تأكل منه، لكن ربما أكل منه أولادك. أهذا معنى الآية وكان أبوهما صالحا، فيعقّب الخير حتى الولد السابع وليس الأولاد المباشرين فقط؟
نحن ندرك أن الدنيا استراحة مسافر، دار ممر وليست دار مستقر، وأن الموت هو انتقال من منزل إلى آخر وهي منازل السائرين إلى رب العالمين، أو كما قال عبد الله بن عمرو: "إنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه أو روحه مثل رجل بات في سجن فأخرج منه فهو يتفسح في الأرض ويتقلب فيها".
رحم الله الإمام أبو حامد الغزالي حيث أجاد التعبير عن هذا المعنى في إحيائه فقال: "واعلم أن المؤمن ينكشف له عقيب الموت من سعة جلال الله ما تكون الدنيا بالإضافة إليه كالسجن والمضيق، ويكون مثاله كالمحبوس في بيت مظلم فتح له باب إلى بستان واسع الأكناف لا يبلغ طرفه أقصاه، فيه أنواع الأشجار والأنهار والثمار والطيور، فلا يشتهي العود إلى السجن المظلم".
إنها الدنيا لا مفرّ .. هذا القطار الذي يركبه البشر جميعا، ثم في صمت وسكون يغادر كل من جاءت لحظة نزوله، يغادر بلا استئذان، وبلا وداع، وبلا تردد، وبلا مقدمات. وهذه الدنيا مزرعة للآخرة. لأجل هذا لا يكره المؤمن الموت ولا يخشاه فهو يعلم مبدأه ومنتهاه يعلم الغاية من خلقه وإلى أين المصير. فالحمد لله على نعمة الإيمان والإسلام.
يا أم عيسى .. هذا عزاؤنا في ذكرى رحيلك الأولى .. ننظر في وجوه بعضنا نفتقدك بحرقة ، نعزى بعضنا فنشيح نظرنا نحو البعيد، نسعد بأنك بخير في رحاب رب كريم. أحسن الله ثوابك ..وأجزل عطاءك.. نتلو سورة ( يس ) نترحم على من لا تفارقنا روحه وإن غاب الجسد.
" رحم الله من أهدى الفقيدة الغالية ( فريال الجمل شبيب – أم عيسى) ثواب السورة المباركة الفاتحة .. وتذكرها بدعوة صالحة في ذكراها السنوية الأولى )
--
أخبار ذات صلة
هل حان الوقت لتطوير الواجهة البحرية في صيدا وإنشاء مرسى سياحي حديث؟
2026-08-05 06:40 م 88
برّي لـ”أساس”: من تحبّه السّعوديّة يحبّه العالم كلّه
2026-07-26 10:48 ص 160
السنيورة النص الكامل لإفادة أمام القضاءأمام القضاء في ملف "أبو عمر"… "
2026-07-24 10:37 ص 251
قرار سياسي ينتظر الضوء الأخضر... والشقيف على موعد مع انفجار هائل؟
2026-07-21 01:54 م 163
المدن" تكشف تفاصيل توقيف العميل فؤاد خليفة
2026-07-17 10:50 ص 233
المحطات العشر: كيف تآكل موقع السنّة في لبنان؟
2026-07-11 06:24 م 273
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.
2026-07-31 12:19 م
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها

