×

النهار نداء الى المدافعين عن الأسد

التصنيف: سياسة

2013-05-03  08:59 ص  656

 

نداء ليس الاول وليس الاخير.
كرهنا التاريخ العربي الاسلامي لكثرة ما قتل فيه من المسلمين بعضهم على يد بعض أكثر مما قتل في حروب الفتح العربي. فلا تجعلونا نكفر بالعروبة والاسلام ونيأس من هذه الامة.
وفي التاريخ القريب لم يقتل من العرب في حروبهم مع اسرائيل اكثر مما قتل الآن من الشعب السوري في حروب الابادة التي شنها النظام على شعبه. وفي كل هذه الحروب لم يدمر ربع ما دمرت قوات الاسد في سوريا. وخلال الاربعين سنة الماضية لم يطلق "النظام الاسدي" رصاصة واحدة على العدو الاسرائيلي. وفي كل مرة عندما كانت الطائرات الاسرائيلية تضرب اهدافاً في سوريا كان رد النظام اسطوانته الدائمة: لن نجعل اسرائيل تجرنا الى حرب ونحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب.
والآن فهمنا لماذا احتفظ النظام بطائراته وصواريخه. فلولاها لما صمد سنة كاملة في حربه مع شعبه الذي حمل السلاح مجبراً للدفاع عن نفسه بعد ستة اشهر من ثورته السلمية.
ان النظام كان قد عقد صفقاته السرية منها والعلنية منذ عام 1970 مع الولايات المتحدة واسرائيل. وهو خاض حرب عام 1973 محشوراً لان مصر كانت قد قررت الحرب بمفردها. ولولا الجيش العراقي كان الجيش الاسرائيلي دخل دمشق.
وبعدها صمتت الجبهة في الجولان صمت القبور.
الصفقة الاولى بين النظام وبين اميركا واسرائيل جاءت سريعة بعد الحرب الاهلية في لبنان عامي 75 و76 حيث اعطوه لبنان بدلا الجولان. واكمل مهمته في نهب لبنان وتمزيق وحدته.
عام 1982 اخرجت اسرائيل منظمة التحرير من لبنان، ثم اكمل النظام السوري شق المنظمة عام 1983. وفي عام 85 و86 كانت حرب "أمل" ضد المخيمات الفلسطينية في بيروت بطلب سوري. وفي سوريا قضى النظام في اعوام 83 و84 و85 على "الاخوان المسلمين" بتدميره حماه بالطيران وقتل ثلاثين الفا من اهلها.
دخلت ايران عام 1985 على منافسة سوريا على النفوذ في لبنان بانشاء "حزب الله". وبعد صراع مرير بين "امل" المدعومة سوريا، وبين "حزب الله" المدعوم ايرانياً حسم الامر لمصلحة "الحزب" عام 1987.
فكان الاتفاق بين ايران وسوريا على تقاسم النفوذ في لبنان. اتفقت مصلحة النظامين في ايران وسوريا على محاربة العراق.
في حرب الخليج عام 1991 عقد النظام السوري صفقة جديدة مع الولايات المتحدة، حيث ارسل 50 الف جندي للقتال الى جانب "المارينز" ضد الجيش العراقي. فكان التجديد للنظام باحتلال لبنان من جديد مع الالتزام الدائم بعدم تجاوز حاجز الاولي متراً واحداً بناءً على الاوامر الاسرائيلية.
عام 2000 كانت مباركة الولايات المتحدة لبشار الاسد في وراثة والده حافظ في قهر سوريا. دخل النظام لبنان على دم كمال جنبلاط عام 1976 وخرج على دم رفيق الحريري عام 2005. خرج وهو يعلم ان لديه جيشاً بديلاً هو "حزب الله".
ان حلف النظامين في ايران وسوريا سمح للاسد بالخروج مطمئنا من لبنان، فذراعه قوية بقوة "حزب الله" والدعم الايراني. وهو لم يخسر سلاحه المفضل الاغتيالات السياسية، بل استعمله بالجملة بعد خروجه.
اثناء الحرب التي شنتها اسرائيل على "حزب الله" ولبنان عام 2006 لم يطلق النظام طلقة في جبهة الجولان، ولم يستغل اندحار جيش العدو في أودية الجنوب اللبناني. وهو اكمل التصفيات لرجال "14 آذار"، المجال الوحيد الذي يتقنه وكان آخرها اغتيال اللواء الحسن.
 

غازي خوندي

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا