×

حماية أمن أهلنا وارزاقهم من أعظم الجهاد

التصنيف: سياسة

2013-05-08  10:11 م  836

 

 

أما آن لهذا المسلسل المظلم أن ينتهي ، أما آن لهذا العبث بأمن الناس وأرزاقهم أن يتوقف ، أليس لهذا الليل من آخر ، ألم يشبع المجرمون من إراقة الدماء الحرة البريئة وتخريب ممتلكات الأهالي من بيوت ومحلات وسيارات فضلا عن بيوت الله تعالى .

أما آن لهذا الشعب أن يستيقظ ويثور على الظلم والظالمين و الإفساد والمفسدين و العملاء والمجرمين .

مَن ْ لدماء النساء و الأطفال التي سالت بالأمس بقنبلة مجرمة في وضح النهار في أحد الأزقة البائسة الفقيرة؟!! و قبلها أحد الأهالي في عتمة الليل وغيرهم من الأبرياء؟ !!والحبل على الجرار في صراع عبثي لا شأن لأولئك الأبرياء به ، لا شأن لهم بالصرعات السياسية ولا بالخلافات التنظيمية أو العشائرية أو الثأرية.

هل يظن اولئك العابثون المجرمون الظالمون أنّ الله غافل عما يعملون ، ألم يعلموا أنّ الله بالمرصاد لمن طغى في البلاد وأكثر فيها الفساد ، وأنّ الظلم ظلمات ، وأن عاقبة الظلم وخيمة ، وأن دعوة المظلوم مستجابة ،يرفعها الله فوق الغمام ويقول " وعزّتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين " وغيرها من المعاني والعبر التي نطقت بها الآيات في الذِّكر والأحاديث من سُنّة خير البشر. أم لم يتعظوا بما حلّ بأمثالهم من العابثين والمعتدين الذين سفكوا الدماء واستباحوا الحرمات ، فأخذهم الله بذنوبهم أخذ عزيز مقتدر :

قضى اللهُ أنّ البغيَ يصرع أهله ... وأنّ على الباغي تدور الدوائر .

ومن يحتفر بئرا ليوقع غيره ... سيُوقَعُ في البئر الذي هو حافرُ .

بل إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بشّر البغاة والمفسدين بالعقوبة العاجلة في الدنيا قبل الآخرة ، فقال : " مامن ذنب أجدر أن يُعجل الله ُ تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم " رواه ابو داوود والترمذي .

وهل الذي جرى لأهلنا في هذا المخيم مؤخرا ، تجاه أبرياء عٌزّل سوى نوع من البغي وقطيعة الرحم ،بين  ابناء مخيم واحد ودين واحد  و بلد واحد وقضية واحدة وعدو واحد ، حتى صار الكثيرون من أهلنا يفكرون بترك المخيم إذا استطاعوا إلى ذلك سبيلا سخطا مما يجري .

 إنّ كل قطرة دم تسيل بغير حق أو روح تزهق بلا ذنب من أي شاب أو امرأة او طفل سواء اليوم او بالأمس القريب أو البعيد هي غالية على قلوبنا وهي  خسارة لنا جميعا وربح لعدونا الذي يحتل أرضنا ويتآمر علينا لتهجيرنا من مخيماتنا والتنازل عن أرضنا المحتلة،فضلا عن كونه حرام شرعا " لقَتْلُ المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا " رواه النَسائي .

والآن كيف السبيل للنجاة من العقوبة التي توعد الله بها الظالمين ، بقوله : ( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة و أنشأنا بعدها قوما آخرين ) .

1- إصلاح ذات البين وتنقية القلوب وإزالة أسباب الحقد والعداوة ، قال تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).

2-  الإصلاح المجتمعي بالتعليم والدعوة و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : قال تعالى : (وما كان ربّك ليُهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ) .

3- الأخذ على ايدي الظالمين والمفسدين والمعتدين اي محاسبتهم بإنصاف ومعاقبتهم بعدل ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " إنّ الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم – الله - بعقاب منه " رواه الترمذي .

4-  مقاومة الظلم والظالمين ، قال تعالى : ( والذين إذا أصابهم البغي هم يَنتصرون ) .

5- عدم الركون للظالمين أي عدم مداهنتهم أو الرضا عنهم أوتعظيمهم أوالميل إليهم ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار و ما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تُنصرون ) .

6- عدم إعانة الظالم على ظلمه ولو بكلمة إلا من باب النصيحة والإصلاح ، قال تعالى ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ) .

و قال صلى الله عليه وسلم : " سيكون أمراء فسقة جورة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولم يرد علي ّ الحوض " رواه الهيثمي ( مجمع الزوائد 5/247 ).

7- لا يُدعى للظالم بالبقاء : لقوله صلى الله عليه وسلّم : " من دعا لظالم بالبقاء فقد أحبّ أن يُعصى اللهَ في أرضه " رواه البيهقي .

و أخيرا : علينا ان نصطلح مع الله بأداء ما أمر والإنتهاء عما نهى عنه وزجر عسى اللهُ أن يصلح حالنا وذات بيننا ، و أن نسعى لحل مشاكلنا بالعدل والإحسان و التفاهم والحوار بعيدا عن لغة العنف والسلاح ، وأن نؤازر القوة الأمنية المشتركة التي على جميع الفصائل المشاركة فيها لتكون قوة فعلية لا شكلية وتوفير كل الدعم والغطاء لها لتقوم بواجبها في حماية أرواح أهلنا وأرزاقهم وحقن الدماء ومقاومة المخليّن بالأمن كائنا من كانوا ، وذلك من أعظم الجهاد ، لقوله صلى الله عليه وسلم " من قُتِل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد .. " رواه البخاري وغيره .

و هو لا يقل أهمية عن الجهاد في فلسطين دفاعا عن المسجد الأقصى ، لأن حُرمة المؤمن أعظم عند الله من حُرمة الكعبة المشرفة .و على جميع الأهالي أن يكونوا عيونا ساهرة على أمن مخيمهم ، و ان يتحملوا المسؤولية الذاتية و الجماعية في حفظ أمن المخيم ، وكما قيل " كل مواطن خفير " و في الحديث الشريف " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " و في كتاب الله : ( وتعاونوا على البَرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) .

والله ولي الأمر والتدبير هو حسبنا ونعم الوكيل والحمد لله ربّ العالمين.

 
 

23 جمادى الآخرة 1434ه /4 أيار 2013

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا