×

الشيخ حمود بعد الإسلام الأميركي، هل هنالك إسلام صهيوني؟

التصنيف: سياسة

2013-05-10  03:08 م  2448

 

 استنادا على ردود الفعل المؤسفة عل الغارة الإسرائيلية على دمشق، والتي رأينا من خلالها مرحبين ومصفقين ومهللين ومكبرين، ورأينا ترحيبا حارا وطلب للمزيد، إضافة إلى تحاليل عجيبة غريبة تزعم إن مثل هذه الغارات هي دعم للنظام، كما استمعنا بالمقابل إلى استنكارات خجولة ومحدودة، وخلال هذه الاستنكارات الخجولة لم ينس أصحابها من إدانة النظام بكلمات هي اشد من استنكار الغارة الإسرائيلية، وقول بعضهم أن سبب هذه الغارات وجود أسلحة كانت ستنقل لحزب الله، فحمل بذلك حزب الله مسؤولية الغارات دون أن ينتبه إلى انه يدين نفسه ويؤكد أن سلاح حزب الله يزعج الإسرائيلي حتى قبل أن يصل إلى مواقع المقاومة ... الخ.

نعم .. هنالك بعض الاستنكار الخجول، ولكن هنالك ترحيب وقح، غلب على المشهد، فهل هذا يعني أن هنالك فريقا – يمكن أن يكون إسلاميا مزعوما – أصبح جاهزا أن يستلم السلطة في سوريا، لا سمح الله، اثر تدخل إسرائيلي مباشر، كما حصل في لبنان عام 1982... وقد وجد في لبنان من اعتبر بشير الجميل بطلا وطنيا رغم انه شارك في الاجتياح الإسرائيلي مباشرة ثم نصّب بصعوبة وبرشاوى باهظة جعلت النصاب يكتمل في آخر لحظة، ثم قدر الله أن لا يستمر ذلك إلا عشرين يوما أو ما قارب ذلك.
هل أصبح هنالك فريق في سوريا جاهزا لمثل هذا السيناريو؟ وهل أصبح ممكنا أن يكون هذا الفريق إسلاميا مزعوما؟.
نأسف ونتألم أن يكون هذا الاحتمال واردا ولو بنسبة ضئيلة ليصبح هذا المشهد المؤلم تتمة للانحراف السياسي الذي ظهر منذ بداية الأزمة في سوريا، واستمر هذا الانحراف بالتزايد حتى أصبح هنالك من يرحب بالضربة الجوية الإسرائيلية في دمشق... هل يصبح آخر هذا النفق هكذا؟.
لولا الإيمان بالله ولولا التجارب التي خضناها ورأيناها بأم العين لقلنا أن هذا الخيار هو الوحيد المتاح أمام المعارضة السورية الآن، فهل يقبلونه؟ وهل يقبلون أن يقدموا في تاريخنا المعاصر (بشير الجميل) آخر بنهايته المشؤومة؟.
لولا ما ذكرناه فان دعوة أميركا لتحقيق العدالة في سوريا ودعوة الناتو ولتنفيذ ضربات قاصمة، كما فعلت في ليبيا، ومثلها كثير، إن مثل هذه الدعوات التي صدرت من بعض منابر الجمعة المزعومة، ومن علماء كبار على رأسهم وللأسف الشديد (يوسف القرضاوي)، إن مثل هذه الدعوات يفترض أن تفضي الى النتيجة التي ذكرنا، فمن يعتبر أن أميركا (مخلص) يفترض أن يرى إسرائيل مخلصا أيضا، بل منقذا باعتبار أن إسرائيل هي الطفل المدلل للمجتمع الدولي تستطيع أن تفعل في سوريا أي شيء دون قرار من مجلس الأمن ودون خوف من فيتو صيني أو روسي أو غيره...
ندعو أميركا للتدخل وإسرائيل جاهزة للتنفيذ: فإلى أين أيها العرب، أيها المسلمون؟ أيها العلماء وأيها الدعاة؟ إلى أين إلى أي حفرة إلى أي جرف هار إلى أي مصير اسود تأخذون الأمة... عودوا إلى رشدكم توبوا إلى الله، ان من يقدم عمره للإسلام ثم يختمه بتولي أميركا لا يستحق أن يختم له بالعمل الصالح، ولا نفتئت على الله ولا نعلم الغيب ولا نزكي أنفسنا ولا نزكي على الله أحدا، لكنها الوقائع تنطق بما ليس فيه مجال للشك والى الله الموئل والمرجع.
ثم يذهب الشيخ القرضاوي للآسف إلى غزة ويستقبل كبطل الربيع العربي دون أن يغسل العار الذي سمعناه من قبل أيام وتحدث عن فلسطين وعن تراب فلسطين وحرمة بيع فلسطين: كيف يا رب يوجد في أمتك من يخلط الحق بالباطل بهذا القبح بهذه الوقاحة بهذا الاستخفاف بدينك وأنبيائك وأوليائك والشهداء (لله في خلقه شؤون)... لا حول ولا قوة ألا بالله العلي العظيم.
قلنا لكم أيها الناس منذ اليوم الأول إنها فتنة وليست ثورة، ثم انها مؤامرة، الم تكتشفوا ذلك بعد أم أن الغشاوة منعت كل إمكانية للرؤية وللاستبصار ثم للتوبة وللتراجع.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا