×

النهار جنبلاط فجأة في السعودية مستبقاً ولادة الحكومة

التصنيف: سياسة

2013-05-12  04:21 ص  675

 
موقع "العهد": يجري التحضير لإنهاء تضمين البيان الوزاري بنداً عن المقاومة
"تقارير" عن إمكان إطلاق صواريخ من مشاريع القاع على مدينة الهرمل


في الاجواء الضبابية وزارياً ونيابياً، والاهم امنياً في ظل حملة التهويل المتصاعدة ازاء كل خطوة ممكنة في الداخل ، سجل امس تطور في حركة الاتصالات تمثل في سفر مفاجئ لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط  الى جدة في المملكة العربية السعودية في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً. ويقول متابعون لاتصالات جنبلاط إنه يسعى من وراء زيارته للسعودية الى اجراء مشاورات تتناول التطورات المستجدة على صعيد تأليف الحكومة خصوصا في ضوء المعطيات التي تشير الى قرب اتخاذ الرئيس المكلف تمّام سلام قرارا بتشكيل حكومة تتجاوب مع المبادئ التي أعلنها وتتجاوز مطلب الثلث المعطل الذي طرحه، ولا يزال، فريق 8 آذار. ويرى هؤلاء ان الزيارة استطلاعية، وهو يعيش في اجواء مشابهة لاجواء سلام من حيث الخيارات التي يعتمدها.
في غضون ذلك، انصرف الرئيس سلام الى اجراء مشاورات بعيدا من الاضواء لبلورة الخيارات التي سيعتمدها في اليومين المقبلين. واستقبل صباح امس في دارة المصيطبة الوزير وائل ابو فاعور موفدا من النائب جنبلاط، والذي نقل نتائج محادثات وفد الحزب التقدمي الاشتراكي اول من امس مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ميشال سليمان ونبيه بري. وفيما تكتمت اوساط سلام عن الخطوة او الخطوات التي يعتزم اتخاذها، علمت "النهار" من اوساط مواكبة لتأليف الحكومة ان الوضع يتسم بدقة بالغة وتجري حاليا مقارنة بين ايجابيات إقدام سلام على تأليف حكومة قبل 15 الجاري موعد انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب وسلبياتها. وقد ظهر في هذه المقارنة ان انتظار سلام الى ما بعد 15 أيار لن يغيّر شيئا في موقف 8 آذار الذي لا يزال متمسكا بمطلب  الثلث المعطّل، وعليه فان على سلام ان يختار الاتجاه الذي سيسلكه بالتشاور مع رئيس الجمهورية والنائب جنبلاط  اللذين يتابعان التفاصيل التي تنطوي عليها حركة تأليف الحكومة.
 

رعد وعدوان

في الضفة المقابلة، جدد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد المطالبة "بشراكة حقيقية في حكومة سمينا رئيسها المكلف ومن حقنا ان نتمثل بحسب احجامنا النيابية"، معتبرا ان"هذا هو حق اخلاقي وعملي ودستوري، واي تجاوز لذلك لن يجعل الحكومة التي تكون من مسؤوليتها حفظ ادارة البلاد ترى النور". وقال: "اذا اراد البعض الذي ينفخ في بعض الآذان لتشكيل حكومة اللون الواحد او حكومة الامر الواقع، فننصح له بألا يجرب هذا النوع من الحكومات حرصا على البلاد والاستقرار". ومثله فعل العماد ميشال عون ليل امس اذ حذر الرئيس المكلف من الابتعاد عن الحكمة في هذه المرحلة ، ومن تغليب المصالح السياسية الضيقة، لأن التأليف سيكون عملاً انقلابياً على الدستور.
وقال نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان لـ"النهار": "نحن القوات نريد حكومة في أسرع وقت.  نريدها حكومة حياد تضم وزراء توافقيين. لذلك سنؤيد حكومة الرئيس تمام سلام أيا تكن أسماء أعضائها، ونتمنى أن يقدمها إلى رئيس الجمهورية اليوم قبل الغد".
ولفت إلى أن "من سيعترضون على حكومة الرئيس سلام العتيدة سيكونون في مواجهة الرأي العام اللبناني بالتأكيد". وقال: "نستند في موقفنا هذا إلى أن الأولوية يجب أن تكون للإستقرار وليس لأي عمل يريد بعضهم أخذ لبنان إليه بذرائع شتى".    

سليمان و"حزب الله"

ونقل زوار رئيس الجمهورية لـ "النهار" ان الرئيس المكلف ما زال " على موقفه من انه لن ينتظر الى ما لا نهاية ليؤلف الحكومة". لكنه لم يحمل بعد تشكيلته الى قصر بعبدا، وان الرئيس من موقعه كشريك في المشاورات يدرس المعطيات ليقرر في ضوئها ما يجب اتخاذه من مواقف.
في المقابل، استمر "حزب الله" بالتهجم على الرئيس سليمان، ونسب موقع (العهد) الالكتروني التابع للحزب الى من سماها "احدى الشخصيات المقربة من رئاسة الجمهورية"، انها "كشفت عن امر خطير يجري التحضير له، لكي يكون محطة مفصلية، تطوي صفحة تشريع الدولة اللبنانية لـ"مقاومة المقاومة"، اي عملياً انهاء مرحلة تضمن البيان الوزاري للحكومات المقبلة فقرة واضحة تعطي شرعية رسمية للمقاومة  (...) كما  يخوض رئيس الجمهورية معركة صيغة (8،8،8)، بشراسة، وهو يرفض رفضاً قاطعاً اعطاء فريق حزب الله، كما سماه امام احد زواره، الثلث المعطل(...)".

مكاري

على خط نيابي، توقع نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لـ "النهار" عدم توصل مجلس النواب الى انتاج قانون انتخاب جديد بل "ستنتهي الجلسة بالتمديد للمجلس الحالي لمدة تراوح بين 6 أشهر وسنة، وموضوع الفترات هو " لتبليعها" للناس. الكلام عن فترة 6 اشهر  طريقة مريحة  اكثر من القول انه لم يتم التوصل الى قانون، وقد نصل اليه خلال هذه المدة. واذا لم يتوضح المشهد الاقليمي عندها، يمددون 6 اشهر اخرى. انه تمديد قابل للتمديد او للتجديد".

الهرمل

أمنياً، وفيما يواصل قائد الجيش العماد جان قهوجي جولته على المسؤولين محذرا من انزلاق البلاد الى التورط في اي شأن خارجي، ومن مفاعيل قرارات داخلية، استمر القصف السوري على منطقة الهرمل، فسقطت امس خمسة صواريخ "غراد" من عيار 107 ملم، استقرت ثلاثة منها عند مدخل المدينة الجنوبي ورابع قرب المستشفى الحكومي. وذكرت معلومات لـ "النهار" ان جهات امنية رسمية وحزبية تدقق في مصدر اطلاق الصواريخ الاخيرة، اذ ثمة تقارير تتحدث عن إمكان اطلاق هذه الصواريخ من مشاريع القاع اللبنانية المتاخمة لعرسال والمناطق الجردية على الحدود السورية .
وفي المعلومات المتداولة ان شبانا "نقلوا صواريخ بواسطة فان" جرى رصده في هذه المنطقة واطلقوها من منصة عند الجهة الشرقية في اتجاه الهرمل، لان امكانية تحرك المسلحين السوريين المعارضين لم تعد متاحة بسهولة بعد نجاح مجموعات من "حزب الله" في تحرير مساحات كبيرة في ريف القصير كانت تسيطر عليها المعارضة.
ومن هنا، فإن "حزب الله" بدأ في الآونة الاخيرة يدقق اكثر في شعاع مشاريع القاع تخوفاً من اطلاق صواريخ من هذه البقعة في اتجاه الهرمل، والامر الذي يساعده في ذلك أكثر هو سيطرة الجيش النظامي على التلال الرئيسية في هذه المنطقة وقيام جنوده باقفال المنافذ التي كان يستفيد منها المعارضون، فضلاً عن استعادة بلدة جوسية الاستراتيجية في هذه المنطقة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا