×

عقاب صقر

التصنيف: سياسة

2013-05-12  11:23 م  817

 

ذوو اللبنانيين المخطوفين في سوريا قالوا الحقيقة في النائب عقاب صقر الذي قارع في مؤتمره الصحافي الاخير في اسطنبول بالتسجيلات الصوتية تسجيلات مماثلة كانت في حوزة "حزب الله" ونشرت مضمونها وسائل اعلام محسوبة عليه. فهؤلاء المواطنون ادركوا ان تسجيلات الحزب لو لم يقارعها صقر بتسجيلاته ستؤدي الى ضياع اقربائهم المحتجزين في حلب منذ اشهر. لذا، فهم أكدوا قبل ان يتدخل الخبراء في عالم التسجيلات او علماء النفس، كما حاولت وسائل الاعلام المستهدفة في المؤتمر الصحافي لصقر اقحامهم ان التسجيلات التي اذاعها الاخير هي الصادقة وان تسجيلات "حزب الله" هي المزوّرة.

ما كشفه صقر، ولم ينفه "حزب الله"، ان المسؤول في هذا الحزب وفيق صفا هو من بادر الى كشف أمر التسجيلات التي قال انها تدين صقر ومعه الرئيس سعد الحريري بـ"تهمة" تسليح المعارضة السورية. ودعا صفا وقبل اسابيع من نشر "الاخبار" للتسجيلات ومحطة الـOTV لها الرئيس الجديد لفرع المعلومات العميد عماد عثمان الى اخطار الحريري وصقر بضرورة التفاوض مع "حزب الله" للخروج من ورطة هذه التسجيلات. لكن جواب الحريري وصقر لم يكن كما يشتهي صفا. وبالتالي اذيعت التسجيلات بدلاً من تسليمها الى القضاء اللبناني، الجهة الطبيعية للملاحقة لو كان "حزب الله" يؤمن بهذا القضاء.

بعد ايام من مؤتمر صقر، تشير المعطيات الى ان قضية التسجيلات هي في الاصل عملية مخابراتية بطلها النظام السوري الذي وضع رئيسه بشار الاسد نصب عينيه اشعال الفتنة الشيعية – السنية في لبنان. ولقد سخّر هذا النظام امكاناته من اجل سرقة التسجيلات الهاتفية من كومبيوتر صقر في اسطنبول وراح يعد من خلالها تسجيلات مركبة تحولت فيها قضية الحريري – صقر من انهاء محنة المخطوفين في سوريا الى قضية الحسم العسكري. وراح هذا النظام بما لديه من مهارات يحضّر الاعلام الاجنبي اولاً ثم بعض الإعلام اللبناني لتصديق التسجيلات المركبة. فكانت الذروة عندما جاء صفا الى عثمان بنبأ هذه التسجيلات.

إمكانات الاسد ومهاراته في تدبير الفتنة في لبنان لم توفر حتى شبان الشمال الذين تم استدراجهم عبر مخابرات النظام السوري الى تلكلخ السورية لتصفيتهم، من اجل تكبير ملف الحريري – صقر في التدخل المسلح في الأزمة السورية. لكن أهم ما في هذه الامكانات هو تجنيد الاسد "حزب الله" وحليفه النائب ميشال عون في هذه الفتنة. فهل وصل الأمر بالحزب وعون الى هذا الدرك لكي يجندهما الاسد في اضرام نار الفتنة في لبنان؟

حتى الآن لا مستندات لدى "حزب الله" وعون يردان بها على صقر سوى ملاحقة قصيدة ابن الرومي عن أنف ابن عوف وما قاله مارتن لوثر كينج عن النأي بالنفس اللذين استشهد بهما صقر. وربما يضطران تحت وطأة فضيحة التسجيلات الى اتهام ابن الرومي وكينج بالتواطؤ!

منقول عن "النهار" اللبنانية

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا