×

بصور سوسان يوقّع قرار إنهاء مهماته.. فهل ينفّذ؟

التصنيف: سياسة

2013-05-14  04:38 ص  1003

 

ينا فخر الدين

عرف مفتي الجمهورية الشيخ محمّد رشيد قباني من يختار، حتى يتحوّل تعيين الشيخ أحمد محيي الدين نصار مفتيا لصيدا وأقضيتها، إلى ضربة موفقة بالنسبة اليه ومحرجة للآخرين.
مفتي صيدا الجديد، تربى في حضن «الجماعة الإسلامية» لسنوات طويلة، وكان حتى الأمس القريب عضواً مؤسسا في «هيئة علماء المسلمين». واحتفظ على مدى السنوات الأخيرة بخطوط التواصل مع قريبته النائبة بهيّة الحريري، تماماً كما عرف كيف يقيم علاقة «لا بأس بها» مع قريبه الثاني الرئيس فؤاد السنيورة. كما أنه متخرّج من السعودية («الجامعة الإسلامية في الشريعة الإسلامية» في المدينة المنورة).
بعد كلّ الضجيج الذي حصل إثر انتهاء مهمات مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، «شبك» قباني كلّ الخيوط بعضها ببعض، لـ«ينسج» تعييناً، سيكون رفضه كـ«العلقم» عند آل الحريري و«الجماعة».
حتى صباح أمس، كان لدى «المستقبليين» أمل بألا يتجرأ مفتي الجمهورية على «المحظور»، بتعيينه مفتياً غير سوسان. حتى أن كواليس دار الفتوى، شهدت قبيل الإعلان عن التعيين موفدين حتى يعدل قباني عن قراره، وملوّحين بأن «نصّار لن يستطيع الدخول إلى دار إفتاء صيدا، لأنه لا يحظى بتأييد سياسي وشعبي».
لا يعير مفتي صيدا الجديد الاهتمام لكل هذا الضجيج السياسي، بل بدا منهمكا في الرد على اتصالات المهنئين. يؤكد نصّار لـ«السفير» «أننا لن نتوجّه إلى دار الإفتاء عنوةً، بل سنحافظ على الاحترام لشخص المفتي سوسان، ولن ندخل المكان إلا برضاه، لأنه صاحب تاريخ طويل وغني وهو حريص على المجتمع الصيداوي»، مشدداً على «أننا حريصون على عدم شقّ وحدة الصف من الداخل، تماماً كما يردّد سوسان دوماً».
وبعد أن صدر قرار التعيين، الجميع يسأل: «هل سيرضى سوسان أن يحزم حقائبه ويترك المكان لخلفه، أم أنه سيتمسّك بالمنصب، تحت «ضغط» الدعم السياسي المتواصل له من قبل «التيار الأزرق». وماذا لو وصلت صيدا إلى «الخطّ الأحمر» بأن يكون لها مفتيان بدلاً من مفتٍ واحد، بعد أن «أنعمت» السياسة على «الدار» بمجلسين شرعيين؟
الإشارات التي صدرت من صيدا، إثر تعيين نصار خلفاً لسوسان، أوحت بـ«المشهد المنتظر». فالمفتي الذي انتهت ولايته قرّر أن يبقى في منصبه، بـ«قوة» القرار الذي أصدره «المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى» المنتهية ولايته.
سوسان لم يقل كيف ستكون ردة فعله، إن كان يجلس على كرسيه في دار الإفتاء في صيدا، وإذ بمفتيها الجديد قرر الدخول كي يأخذ مكانه، وترك الإجابة رمادية، مكتفياً بالقول خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس: «سأستمر في موقعي حتى أتبلغ رسمياً (تكليف نصار)، وعندها لكل حادث حديث».
وأكدت مصادر متابعة لـ«السفير» أنه بعد انتهاء كلام سوسان بدقائق، دخل موفد رسمي من دار الفتوى في بيروت، الى مكتبه في دار افتاء صيدا، حاملاً معه القرار الرقم 419م/135 الذي يشير إلى انتهاء مهمات سوسان وتكليف نصار، ممهوراً بتوقيع قباني وتحياته
وأشارت المصادر إلى أن سوسان سأل الموفد عن مضمون المغلّف الذي يحمله، فقال له «أنا لا أعلم مضمونه، «سماحته» أوكلني بإيصاله إليكم»، وبعدها تسلّم سوسان القرار وقرأه، قام بالتوقيع على استلامه باللون الأحمر .
في المقابل، لا تبدو «عائشة بكار» في وارد التعويل على أي مسار قانوني، «والمثال الفاضح على ذلك، أن الجريدة الرسميّة تمتنع عن نشر القرارات الصادرة عن مفتي الجمهورية، مفضّلة عليها القرارات التي تحمل توقيع عمر مسقاوي (نائب رئيس المجلس الشرعي المنتهية ولايته)».
لهذا السبب، زار وفد من دار الفتوى منذ أكثر من 15 يوماً وزير العدل شكيب قرطباوي، شارحاً له الوضع، فطلب منه إيداعه الملف الكامل، من دون أن يحرّك ساكناً حتى الآن.
أما بشأن المفتين المتبقين، فتؤكد مصادر دار الفتوى أن الأمر الذي سرى على صيدا هو نفسه، سيسري على البقاع، من دون أن تحدّد موعداً لتعيين خلف لمفتي البقاع الشيخ خليل الميس الذي انتهت ولايته، مشيرةً إلى أن قباني مدّد للمفتيين مدرار حبال (صور) ومحمد علي الجوزو (جبل لبنان)، وعيّن مفتيين جديدين لعكار وبعلبك.
وكان قباني قد شدّد، خلال الإعلان عن تعيين نصار في دار الفتوى، على «أنني لن أسمح باللعب بصلاحيات مفتي الجمهورية»، مؤكداً أنني لن أبقى في سدة الإفتاء بعد انتهاء ولايتي بعد الساعة الثانية ظهراً من 16 أيلول 2014». ولفت الانتباه إلى «أنني لن أعتكف بعد انتهاء ولايتي وإنما سأكمل المعركة إلى جانب المفتي الجديد لإجهاض التعديلات المنوي إدخالها على المرسوم 18».
وأشار إلى أن «ما يقوله «مجلس شورى الدولة»، غير مهم وتصرفي يماثل ما قام به مفتو الجمهورية الذين سبقوني».
ومن المرات القليلة سمى قباني الجهات السياسية التي تحاول فرض تعديلات خطيرة على دور دار الفتوى وصلاحيات المفتي، فقال «إنه الرئيس فؤاد السنيورة يعاونه عدد من القانونيين».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا