×

موقف سياسي أسبوعي في خطبة الجمعة

التصنيف: سياسة

2013-05-17  04:06 م  401

 

الذكرى الخامسة والستين للنكبة:

بعد هذه الأعوام الكئيبة وتراكم الهزائم والأزمات في العالمين العربي والإسلامي وفي دول العالم الثالث، وباعتبار أن نكبة فلسطين كانت المؤشر الرئيسي على تخلفنا السياسي والحضاري، وباعتبار تراكم التجارب العربية والإسلامية والدولية على كافة الصعد، فلا بد من وقفة لحسابات الربح والخسارة وما إلى هذه القضية الكبرى التي تختزن كل القضايا:

أولا: نوع من الوعي الموضعي والمحدود لكنه فاعل ويعد بالمزيد، لقد كان من أهم أسباب النكبة الأنظمة الفاسدة التي سهلت للانكليز ثم الصهاينة السيطرة على فلسطين تباعا، لقد فقدت هذه الأنظمة تباعا ثقة الناس، سواء الأنظمة التقليدية الملكية، آو الأنظمة "الثورية" التي حكمت باسم فلسطين ثم عوضت المقاومة الفلسطينية جزءا كبيرا من خيانة الحكام وتواطئهم في هذه القضية الأم واستطاعت وضع فلسطين على خارطة السياسة الدولية، ولكنها في النهاية حوصرت ووصلنا إلى اتفاق اوسلو، في غضون ذلك ظهرت المقاومة الإسلامية في لبنان ثم في غزة وسائر فلسطين، فكانت عدة انتصارات لم يحصل مثلها في تاريخ الصراع مع الصهيونية ونشأ جيل شاب متمسك بفلسطين كلها وبالإسلام ويؤمن بحتمية زوال إسرائيل أكثر بكثير من الآباء والأجداد، فسقطت هنا المقولة الصهيونية المشهورة: الكبار يموتون والصغار ينسون.. بل حتى الذين يعيشون في بلاد الاغتراب نرى جزءا كبيرا منهم يحمل هذه الصفات ويؤمن بالذي ذكرناه أكثر ممن يعيش في البلاد العربية.

ثانيا: نفوذ أميركي متعاظم، لا يخفى على احد أن أميركا لم تكن لاعبا سياسيا عند نكبة فلسطين، ولكنها دخلت إلى بلادنا بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وأصبحت اللاعب السياسي الرئيسي في البلاد الإسلامية والعربية تملك 99% من أوراق الحل في الشرق الأوسط حسب مقولة السادات المشهورة.

للآسف فان الواقع اثبت النفوذ الأميركي القوي على ضوء ما سمي بالربيع العربي والذي هو ربيع أميركا في بلادنا، رغم ايجابيات لا تخفى على احد، لكن المستفيد الرئيسي هو السياسة الأميركية في المنطقة.

إذن، في مقابل وعي يتشكل بعمق وبإصرار يزداد النفوذ الأميركي، ولعل يوما ما سيأتي ينتج فيه هذا الوعي المتجذر والمتجدد عملا جادا في وجه الغطرسة الأميركية.. إن منطق الأمور يوصلنا إلى هذا ولا بد أن يحصل هذا قريبا بإذن الله.

ومما لا شك فيه أن الحرب الأهلية في لبنان هي جزء من الحرب على فلسطين، وتم من خلالها إخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان، وكذلك جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وإخراج السوريين في لبنان ... الخ.

باختصار إن كل ما يحدث في المنطقة يرتكز على السياسة الأميركية الغربية الهادفة إلى تأمين أمن وسلامة الكيان الصهيوني وتفوقه العسكري والأمني، وان المقاومة  إضافة إلى التدريب والإعداد العسكري فإنها تحاول اختراق هذا الجدار من خلال انجازات تقنية في الجو والبر والسلاح النوعي،وهذا أمر نعول عليه كثيرا.

ما الذي حصل في لبنان؟ هنالك من لا يهمه إلا إرضاء السفارة الأميركية التي أبلغت المعنيين أنها تريد قانون الستين، وان كل الذين يعرقلون الوصول إلى أي اتفاق على قانون للانتخابات إنما يفعلون ذلك لحساب الأميركي الذي يريد لحسابات معلومة أن يبقى على قانون الستين.



أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا